- الحافظ هو الله ويجب اتباع تعليمات الجهات المختصة واستخدام المعقمات تفادياً للعدوى
- الحكومة لم تقصر في تسخير جميع الإمكانات لمحاربة الفيروس والخدمات المقدمة ممتازة
- حضور المناسبات الاجتماعية من العادات والتقاليد التي جبل عليها أهل الكويت منذ القدم
فرج ناصر
لا شك ان تداعيات انتشار فيروس «كورونا» في العالم وخاصة في الدول العربية أثرت على نمط الحياة اليومية وأفرزت نمطا جديدا من العادات وخاصة في العلاقات اليومية بين البشر، وفرضت مجموعة من التدابير والاحتياطات التي اتبعها الكثيرون وخاصة في مواقع التجمعات والمناسبات التي تستلزم تواجد عدد كبير في المحيط ذاته.
وفي الكويت اتخذت الجهات المسؤولة وفي مقدمتها وزارة الصحة الكثير من التدابير الوقائية وطالبت المواطنين والمقيمين باتباعها سواء في الداخل أو المنافذ، إلا ان هناك بعض العادات والمناسبات تحدت إجراءات «كورونا» وأبت ألا تتوقف، وفي مقدمتها الأعراس وحفلات الزفاف.
ورغبة في تسليط الضوء أكثر على المشهد داخل صالات وقاعات الأفراح ورصد انطباعات المواطنين حول الفيروس المنتشر ومدى التخوف من انتقال العدوى جالت «الأنباء» على عدد من تلك القاعات والصالات واستطلعت الآراء، وفيما يلي التفاصيل: أجمع عدد من المواطنين على ان «كورونا» لم يمنعهم من حضور المناسبات الاجتماعية مهما كلفهم الأمر، مؤكدين انها أصبحت عرفا في الوقت الحالي ولا بد من تقديم الواجبات الاجتماعية وخاصة التهاني في الأفراح من منطلق التواصل بين أطياف ومكونات الشعب.
وأضافوا في تصريحات لـ «الأنباء» ان الوقاية وتطبيق التعليمات الصحية كفيلة بتجنب العدوى بالفيروس، بالإضافة إلى استخدام المعقمات والمطهرات المتوافرة في تلك الصالات، حيث حرصت العديد من القبائل والعائلات الكويتية على إقامة أفراحهم في مواعيدها المحددة مسبقا طبقا لتاريخ وأماكن الحجز سواء كانت في القاعات أو الصالات بجميع المحافظات، مؤكدين ان «الحافظ الله»، مشيدين بالإجراءات التي طبقتها الحكومة منذ انتشار الفيروس وخاصة مع القادمين من الدول الموبوءة.
في البداية، قال عبدالله الفضلي: إن حضور المهنئين تشريف لنا، وفيروس «كورونا» الذي انتشر في العالم مثل كأي مرض، وسيتم ابتكار علاج له قريبا، ولكن الوقاية خير من العلاج، ويجب اتباع التدابير الاحترازية مثل غسل اليدين ولبس الكمام والرقية الشرعية، كما ان ذكر رب العالمين هو أكبر وقاية، بالإضافة الى توفير المعقمات الصحية تفاديا للعدوى.
وتقدم الفضلي بالشكر للحكومة لقيامها بتوفير أماكن راقية للحجر الصحي ومتابعة المرضى والاهتمام بهم وتوفير كل الإمكانات المتاحة لتوفير سبل الشفاء لهم والوقاية للأصحاء.
من جانبه، قال غازي مرضي العنزي: نتواجد في العرس لتقديم التهنئة والتبريكات وبالنسبة للفيروس فقد اتخذنا التدابير اللازمة واتبعنا التعليمات الخاصة بوزارة الصحة في هذا الشأن والحمد لله الأمور طيبة، ولن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا، ونتمنى الشفاء لنزلاء أماكن الحجر والذين تتم متابعتهم من قبل الجهات الصحية.
بدوره، أوضح طلال بندر العنزي ان الأمور عادية، متمنيا الشفاء العاجل للحالات المصابة، مؤكدا انه ينفذ تعليمات وزارة الصحة بخصوص منع نقل العدوى مثل عدم لمس اليدين أو الاحتكاك بالأسطح الملوثة، بالإضافة الى الابتعاد عن الحالات المصابة، ناهيك عن الدور الكبير التي تقوم به وزارة الصحة تجاه هذا الفيروس الذي انتشر بشكل كبير محليا وعالميا.
من ناحيته، قال مشعل الشمري: قدمنا لحضور مناسبة عزيزة وهي زفاف أحد الأقارب، وبالنسبة للفيروس فهو رسالة من رب العالمين وعلينا التقيد بالاحتياطات الصحية كالابتعاد عن التجمعات والأماكن المشبوهة وتقوية المناعة من خلال تناول الوجبات الصحية والأعشاب الطبية وعدم مخالطة المسافرين والصلاة والتوكل على الله، وللأسف هناك مبالغة كبيرة بشأن هذا المرض وتم تخويف الناس منه بطريقة غير صحيحة وكان من المفترض ان يتم التعامل معه عبر ناطق رسمي بالدولة.
من جهته، ذكر رفعت طه ان الأمور طيبة وشاركنا في حضور حفل زفاف أحد الأصدقاء والكويت بألف خير و«ماكو إلا العافية» ونتمنى ان يكفينا الله شر هذا الوباء المعدي.
في السياق ذاته، قال محمد لايش العنزي: الله يحفظ الكويت وشعبها من كل مكروه وما فيه إلا الخير والعافية والأمور على ما يرام والحكومة لم تقصر في محاربة هذا الوباء، مبينا ان الغياب عن حضور الأفراح عرف غير لائق إطلاقا لأننا مجتمع متكاتف ومتعاون وكلنا يحرص على حضور مناسبة الآخر وهو شعور جميل وفرحة كبيرة ومناسبة جميلة يلتقي فيها أبناء العمومة والأهل والأصدقاء والأقارب من كل مكان وأيضا من العادات والتقاليد التي جبل عليها أهل الكويت منذ القدم.
أما نشمي الظفيري فقال: حضرت لمشاركة الأصدقاء أفراحهم ولم أفكر إطلاقا في الخوف من «كورونا»، مؤكدا انه سعيد بهذه المشاركة والوناسة وقبل المجيء لم أقم بأي احترازات تذكر لأني توكلت على رب العالمين ولم أفكر بتاتا في انتقال العدوى من اي شخص آخر.
وأشار الظفيري الى ان أصحاب العرس قدموا جميع وسائل الحماية من معقمات ومطهرات وتوزيع الكمامات على العمالة التي تقوم بتقديم الشاي والقهوة ومن يعدون وجبة العشاء وغيرهم.
من ناحيته، أوضح طلال الحربي انه حضر خصوصا للتهنئة لأن المعرس صديق عزيز عليه ولم يشعر بأي ارتباك ولم يفكر في العدوى إطلاقا خلال مخالطته الناس، والتواجد في هذا المحفل الاجتماعي متعة لا توصف.
وقال انه شديد الحرص على الوقاية من العدوى باستعمال المطهرات وغسل اليدين بالصابون كوسيلة للحماية، معللا عدم ارتداء الكمام لأن به نوعا من الإحراج له خاصة انه يحضر حفل زفاف شخص عزيز عليه.
أما المحامي د.عبيد العنزي فقال: أحببنا مشاركة أحد الإخوة فرحته ونسأل الله ان يديم الأفراح والأمان على الجميع، مؤكدا ان الخوف من «كورونا» لا يستدعي هذا الهلع والحافظ هو رب العالمين ويجب الحفاظ على النظافة الشخصية والاهتمام بالتوعية واتباع الإرشادات التي أطلقتها وزارة الصحة وجميع الجهات في الدولة قامت بواجبها على أكمل وجه فيما يخص هذا الأمر.
بدوره، قال جابر العنزي: قدمت التهاني والتبريكات لأحد الأصدقاء بمناسبة عرس احد أبنائه، حيث يأتي ذلك ضمن عادات وتقاليد اهل الكويت التي لا يمكن التخلي عنها مهما كانت الأعذار ورغم ذلك فإننا ملتزمون بتعليمات وزارة الصحة في مثل هذه الأحوال للوقاية من هذا المرض، داعيا الشعب الكويتي لأخذ الحيطة والحذر والتقيد بإجراءات السلامة، مبينا انه حريص كل الحرص على لبس الكمام كنوع من الوقاية خاصة مع ما تشهده الأعراس من كثافة في التجمعات.
إجراءات وقائية
لوحظ حرص أصحاب الأعراس على توفير المعقمات الصحية والتزام العمال بارتداء الكمامات كنوع من الوقاية مثل عمال البوفيهات وتقديم الشاي والقهوة، بالإضافة الى نظافة منظمي مواقف السيارات واتباعهم جميع الإجراءات الاحترازية، وأيضا اتبع المهنئون تعليمات السلامة وفضل البعض المصافحة على القبلة
لا إلغاء للحجوزات الحالية
قال ممثل إحدى صالات الأفراح ان الحجوزات تسير وفق تواريخها ومواعيدها المحددة وكذلك الحجوزات الخاصة بحفلات العشاء والتخرج لم يطرأ عليها اي تغيير بسبب تداعيات فيروس كورونا، وبالعكس هناك من يطلب لنا تقديم موعد زفافه وبالتالي فإن صالات الأفراح لم تتأثر بانتشار الفيروس.
وأشار أحد أصحاب قاعات الأفراح إلى عدم وجود نية حتى الآن لإغلاق القاعة ومن يريد إلغاء حجز العرس الخاص به فنحن لا نمانع، والحجوزات التي لدينا لم يتم إلغاء اي منها حتى الآن ولكن تم إلغاء حالة واحدة بسبب وفاة أحد أقارب المعرس.