نيفين أبولافي
في ظل الحجر المنزلي والحظر الجزئي بسبب تداعيات ازمة فيروس كورونا العالمية، ومتابعة كل افراد العائلة لكل التطورات في هذا الشأن، اما عن طريق شاشات التلفاز او منصات التواصل الاجتماعي، اصبح الاطفال عرضة لحالات الخوف او القلق من جهة، والملل والاكتئاب بسبب الجلوس في المنزل لوقت طويل من جهة اخرى، الامر الذي يتطلب جهدا من الام او الاب لتغيير هذا النمط اليومي والتوعية بشكل يحاكي اعمارهم وتجاربهم البسيطة في الحياة حتى من عانى منهم من الابتعاد عن احد والديه بسبب خضوعه للحجر الصحي او الاصابة بالمرض.
حول هذا الموضوع حددت عزيزة الحداد المستشارة في العلاقات الاسرية والسلوك عددا من الخطوات التي يمكن للوالدين اتباعها مع اطفالهم كي يأخذوا بأيديهم بعيدا عن الخوف والملل والقلق والاكتئاب، لا سمح الله، مشددة على ضرورة التأكيد دوما لهم بأن البيت هو المكان الآمن طالما التزموا الجلوس في المنزل، الى جانب المحافظة على النظافة الشخصية في حال الاضطرار للخروج لأي سبب، وقد واختصرت الحداد بعض المهارات السلوكية للتعامل معهم كالآتي:
- قص القصص: في مرحلة الطفولة عقل الطفل استكشافي، حيث يعمل على استكشاف الامور، ويقف مكانه عند حدوث اي مشكلة، على العكس من الكبار الذين يمتلكون العقلية التحليلية التي تصل بهم الى بر الامان، لذا علينا ان نحول قصة فيروس كورونا الى قصص من خيالنا لنبين لهم ماهيته وكيفية الوقاية منه والأمل الكبير للمصابين بالشفاء.
- ارسم معهم: من الممكن ان نحفز خيال ابنائنا ومهاراتهم بأن نرسم معهم صورة نترك لهم الخيار في كيفية قدرتهم على هزيمة الفيروس والوقاية منه، وعادة ما تكون هذه الطريقة مفيدة كونهم يظهرون بمظهر البطل ويسترجعون خطوات الوقاية التي يسمعونها او يشاهدونها عبر وسائل التواصل او التلفاز ومن الممكن ايضا ان ترسم لهم خريطة ذهنية في ذات الشأن.
- لا تتذمر من الحجر المنزلي: نحن من نعزز الملل والحزن في نفوس الاطفال اذا ما قمنا بالتذمر من الحجر المنزلي والبقاء بالمنزل، لذا علينا الكف عن هذه العبارات وعدم ذكرها امامهم، وذكر محاسن هذه الإجراءات التي تقينا من الاصابة.
- كلفهم بالمسؤوليات المنزلية: لكسر الملل وتعزيز الايجابية ودورهم في المنزل كلفهم ببعض المسؤوليات كتنظيف ادراجهم او فرز العابهم للتخلص من التالف منها، الى جانب المشاركة ببعض الاعمال مع الاب او الام اما بتجهيز بعض اطباق الحلوى سريعة التحضير او معاونة الاب في تعديل بعض الاشياء في البيت.
علاج المرض اما بالنسبة للاطفال الذين يخضع احد والديهم او اخوانهم للحجر الصحي او العلاج من المرض، فقد وجهت الحداد لهذه النقاط في كيفية التعامل معهم:
- التواصل اليومي المباشر: علينا السماح لهؤلاء الاطفال بالتواصل مع والديهم او اخوانهم المصابين يوميا عبر الهاتف ومكالمات الفيديو كلما امكن ذلك ليشعروا بقربهم وانهم بخير
- تعزيز ثقتهم بالشفاء: علينا دوما ان نعزز لهم ثقتهم بشفاء اقاربهم حتى لا تنهار المنظومة الانسانية بداخلهم والتي تعتمد على الامان الاسري والبقاء معا، اما بالحوار او بعرض فيديوهات لحالات شفيت حول العالم والتم شمل العائلة مرة اخرى.
- الروح الوطنية: لمن يقضي اباؤهم او امهاتهم اوقاتا طويلة في خطوط المواجهة الاولى للمرض، علينا ان نعزز في نفوس الاطفال الروح الوطنية عن طريق الاغاني الوطنية و«الفلاشات» التي تبين جهود هؤلاء الابطال ونؤكد لهم على انهم مدعاة للفخر في المستقبل لهم.
خوض التجارب
وشددت الحداد على ضرورة ترك الطفل ليخوض التجارب، وان يعيش بعضا من مشاعر الخوف والقلق تلك التي تصقل خبراته ويتعلم منها الحرص دون المبالغة طبعا حتى لا يكون عرضة للصدمات عندما يكبر ولا يجب علينا تغليظ العقوبات، خصوصا في مخاصمة الاطفال لمدد طويلة كعقاب، لأنها تعوده عندما يكبر على هجر احد والديه لفترات طويلة.