دارين العلي
عادة ما تشكل الأمور المبهمة وغير الواضحة توترا عند البشر، وخصوصا في المرحلة الحالية التي لا يعرف فيها الناس مدى استمرار هذه الظروف.
هذا ما أكدته المعالجة النفسية د.زهراء الموسوي التي أوضحت أن المتخصصين يدركون تماما أن هذا الأمر لن يستمر أبدا وأنه من الممكن أن يطول من أربعة إلى ستة أشهر وفقا للمعطيات الواردة من الصين، مؤكدة أنها فترة تمر على العالم أجمع وليس دولة محددة.
وقالت انه في ظل هذه الحقائق لا بد من الاستهلاك بمنطق ووعي، فالكويت لا يمكن أن تعتمد على مساعدة دول أخرى للاستيراد في هذا الوقت في ظل وقف التصدير من مختلف أنحاء العالم، مشددة على وجوب التنبه لسلوكيات الفرد حاليا في مسألة التكديس والتموين.
ونبهت إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار المدد الزمنية لصلاحية المنتجات الغذائية كالخضراوات والفواكه وغيرها من المنتجات التي لا يصلح تخزينها لمدة طويلة حيث يتم رميها بعد تكديسها لوقت تصبح معه غير صالحة للاستهلاك، وتصبح بلا جدوى.
ولفتت إلى أن الهلع الحاصل عالمي وليس مناطقيا فقط، مشيرة إلى أن الإنسان لديه ثلاثة مخاوف رئيسية وهي الموت والقحط والحرب، وهي متحققة حاليا في ظل هذه الظروف، مشيرة إلى أن هذا الخوف مبرر ولكن يجب ان يكون عقلانيا ما يؤدي إلى الحذر والانتباه والترشيد وليس الخوف غير العقلاني واللامنطقي الذي يؤدي إلى دمار الفرد ومن حوله.
وقالت ان الاستهلاك لا يقتصر على المواد الغذائية وإنما موارد الدولة الأخرى كالكهرباء والماء وبالتالي يجب الانتباه لهذه الثروات والترشيد في استخدامها حرصا على استمرار الخدمة، خصوصا أننا مقبلون على صيف حار تتأثر معه الشبكة الكهربائية.