«عدالة الحكومة رسخت قناعتنا بالطاعة» هذه العبارة تصلح أن تكون عنوانا للمرحلة التي نمر بها، فمنذ صدور مرسوم صاحب السمو الأمير في 19 نوفمبر 2019 بتعيين سمو الشيخ صباح الخالد رئيسا لمجلس الوزراء وتكليفه ترشيح أعضاء الحكومة الـ35 في تاريخ البلاد السياسي، وتتوالى مواقف سموه خلال الاشهر القليلة من عمر حكومته والتي تؤكد يوما بعد يوم سمات العدل والخلق الرفيع والحسم والشعور بالآخرين والتي يعرفها عنه اهل الديرة منذ سنوات.
البداية كانت بتشكيل فريق حكومي قادر على تنفيذ التوجيهات السامية وتحقيق تطلعات المواطنين، عبر برنامج عمل مدروس في إطار رؤية صاحب السمو للكويت الجديدة بحلول 2035، ثم بتغييرات في حقيبتي المالية، والكهرباء والماء لمواصلة عمل الحكومة دون تحديات وبالتعاون مع مجلس الامة.
ومع ظهور أزمة فيروس كورونا الجديد ثبت للجميع وبشهادة نواب الشعب في مجلس الامة قدرة الحكومة ورئيسها وجميع اعضائها وبالأخص وزير الصحة الشيخ د.باسل الصباح ووزير الخارجية الشيخ د.أحمد ناصر المحمد على التعامل بعدالة ووعي وشفافية وفاعلية مع الحدث غير المسبوق، وذلك عبر العديد من القرارات والاجراءات الاستباقية والجريئة التي لاقت استحسان المجتمع بمختلف مكوناته وخصوصا المواطنين والمقيمين، وحظيت بثقة العالم وجهاته المتخصصة.
وقد كان لسمو الشيخ صباح الخالد الدور الابرز من خلال خبرته الطويلة التي اكتسبها في مختلف مجالات العمل العام في الكويت وخارجها، حيث سبق لسموه تولي حقائب الشؤون الاجتماعية والعمل والعدل والأوقاف والشؤون الإسلامية والاعلام والخارجية وشؤون مجلس الوزراء، هذا الى جانب عمله السابق ديبلوماسيا في بعثتنا في الامم المتحدة، وسفيرا للكويت لدى السعودية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، فضلا عن رئاسته للأمن الوطني وعضويته في المجلس الأعلى للبترول.
والاهم ان سموه وفريقه من الوزراء تعاملوا مع تلك الازمة بمبدأ تطبيق القانون والاجراءات بعدالة على الجميع دون استثناءات بما في ذلك افراد من الاسرة وشخصيات عامة وغيرهم، وهو ما عزز من قناعة الجميع بالامتثال والتعاون، ودفع مجلس الامة للتصفيق للحكومة في سابقة تاريخية تؤكد تكاتف الجميع وتنحية الخلافات وقت الأزمات.
كما ان انفتاح الحكومة على المجتمع والتعاون والتنسيق المستمر مع القطاعين الاهلي والخاص والمواطنين والمقيمين وتلقي الافكار والمقترحات ودراستها بصدر رحب ساهم وبشكل كبير في مواجهة الازمة وتحمل كل جهة لمسؤولياتها.
ولله الحمد زادت ثقة المواطنين في حكومتهم وزادت وتيرة تعاون النواب مع الوزراء، وحتى كتابة تلك السطور مازالت الامور تحت السيطرة والحالات في طريقها للشفاء لتعود الكويت الى مسيرة النمو والتطور بعد تجاوز تلك الأزمة وبعد أخذ العبر والدروس مما حدث.