- ربيع: البقالات صفرت.. حالات مرضية خطيرة كـ «القلب» و«الربو» باتت محرومة من العلاج
- مقيم: انعدام الخضار والفواكه والغاز واستغلال الباعة.. مضاعفة الأسعار تنذر بكارثة إنسانية
- المصدر الأمني: فتح الجمعيات وأفرعها والبقالات والسماح بالتنقل في الفترة غير المحظورة
- السماح لمندوبي الشركات التي لها مخازن في المنطقتين بالدخول والخروج للقيام بعملهم
محمد راتب - محمد الجلاهمة
أكد مصدر أمني رفيع المستوي في تصريح خاص لـ «الأنباء» بدء اتخاذ خطوات تنفيذية لمنح اذن دخول لشركات المواد الغذائية إلى منطقتي الجليب والمهبولة لتزويد قاطنيهما بما يحتاجون إليه من المواد الغذائية والخضراوات واللحوم والألبان وغيرها.
وأضاف المصدر: سيتم فتح الجمعيات التعاونية وأفرعها وكذلك البقالات، كما سيتم الاذن بتنقل القاطنين لشراء أغراضهم في الفترة المسموحة الممتدة من السادسة صباحا حتى الخامسة مساء.
وقال المصدر إن الشركات التي لها مخازن في المنطقتين سيسمح لمندوبين عنها بالدخول للمنطقة والقيام بعملهم في توزيع المواد على البقالات والأسواق الموجودة.
جاء ذلك، بعد أن رصدت «الأنباء» مناشدات عدد من المواطنين والمقيمين القاطنين في منطقتي المهبولة وجليب الشيوخ السلطات المعنية بوضع حد للتأثيرات السلبية للقبضة الأمنية المشددة على المنطقتين، والإفراج عن سيارات الغذاء وسيارات توصيل الوجبات لعمالة الشركات المقيمة، مشيرين إلى أن الخوف يسيطر على الجميع.
وأكد هؤلاء المواطنون والمقيمون لـ«الأنباء» أن الوضع خطير، فطوابير المئات ممن ينتظرون دخول البقالات أو جمعية الجليب، يعودون خالين الوفاض بانتظار يوم جديد يكون أفضل من كابوس مرعب عاشوه في الأمس، بلا حليب أطفال ولا خبز ولا أدنى مقومات العيش.
في السطور التالية تفاصيل مطالبات ومناشدات عدد من المواطنين والمقيمين القاطنين في «المهبولة» و«جليب الشيوخ»:
في البداية، أطلق المواطن ضاري العجمي صرخة استغاثة من منطقة المهبولة قائلا لـ«الأنباء»: «إذا بقيت الأمور على ما هي عليه فستسجل عمليات انتحار بين المقيمين، فالشركات غير قادرة على توصيل الطعام للعمالة التابعة لها وهم معتمدون بشكل كامل على الطعام بهذه الطريقة، وقد بلغت العمليات والصحة والاتصالات ومسؤولي الجمعية التعاونية وجميعهم لا يقدرون على التوصيل لأنهم لا يستطيعون الخروج.
وأضاف أن هناك مستلزمات لا يمكن الاستغناء او التأخر في الحصول عليها كحفاضات الأطفال وحليب الأطفال، وقد حصلت على بعضها من بعض الإخوة عبر رميها لي عبر الشبك، إضافة إلى أن مطاعم الجنسية الهندية أغلقت بسبب عدم توافر المواد، وجراند هايبر ماركت تكدس فيه نحو 1000 شخص من دون أي تنظيم بين الإخوة المقيمين، ما يرفع من فرص انتشار فيروس كورونا بصورة كبيرة جدا بينهم.
ووصف الحالة المأساوية التي يعيشها اهالي المهبولة بالقول: لا يوجد تموين، والبقالات لا تصلها المواد الغذائية، وهم يريدون كاش ونحن عندنا كروت بنك، وماكينات السحب الآلي لا يوجد فيها كاش لأن السيارات التي تعبئها لا تدخل إلى المنطقة.
وأشار إلى أن ما يزيد الطين بلة أن علاجي من وزارة الصحة لا أحد يستطيع إدخاله، فالوصفة الطبية للعلاج لا تصرف لأي شخص إذ لا بد من المريض نفسه فتركيبته معقدة والدواء هو «مخفضات مناعة»، ولا بد من أن أوقعه من مدير المستشفى وآخذه من الصيدلة المركزية، وقد أرسلت أحدا ليأخذ العلاج فرفضوا ذلك.
وطالب العجمي وزارة الداخلية بالإفساح لسيارات الإغاثة من غذاء ودواء وغاز لدخول المنطقة، فالغاز الذي دخل لا يكفي 200 ألف قاطن داخل المنطقة فكيف تكفي سيارة غاز يتم إدخالها باليوم عن طريق الدفاع المدني مشكورين، إضافة إلى أنه في حال تم فتح فرع بقالة في المدرسة فهناك توقعات بحدوث مذابح وفوضى غير مسبوقة من قبل القاطنين للحصول على المواد الغذائية.
وتساءل: لماذا لم تضعوا أمثال حالتي الصحية في الحسبان؟ وغيري الكثير ممن يحتاجون إلى العلاج وإلى حليب الأطفال وإلى المواد الغذائية الأساسية، فلا نستطيع الخروج نهائيا، وما أريده الآن فقط هو الحصول على علاجي الذي لا أستطيع العيش بدونه يوما واحدا.
سلعة يومية
أما عماد ربيع فأعرب في تصريح لـ «الأنباء» عن استغرابه من عدم وجود خطة لما يحصل في المهبولة، حيث لم نجد أي نوع من الخبز في البقالات حيث قالوا لم يصل الخبز ولا الخضار ولا اللحوم وهم بانتظار وصول الشاحنات.
وتابع حاليا نستهلك آخر ما تبقى لدينا من مواد غذائية، فنحن محاصرون من كل الجهات، وهذا ما يثير العامل النفسي السلبي لدى سكان المهبولة فهم يعيشون في ذعر شديد، فالخبز سلعة يومية وإن لم تصل بشكل دوري فسيحدث انقطاع وحاجة ملحة.
وأضاف أن المشكلة لا تتوقف على الخبز بل حتى الطماطم والبصل والخضار بأنواعها مفقودة، والبقالات «صفرت»، بصراحة الناس تعيش كارثة بسبب آلية العزل، والبقالات مليئة بالجنسيات الآسيوية بأعداد مكتظة إلى حد ما، وهناك أزمة غاز شديدة في المنطقة.
وأشار ربيع إلى أن الغاز سلعة مهمة جدا والمنطقة في الأصل لا يوجد فرع غاز فيها، وكنا في الأصل نحضر من أبو حليفة الذي هو الأقرب إلينا أو من الفنطاس، أما داخل المهبولة فلا يوجد، والآن أغلقت ولا إمكانية للوصول إلى هذا المنتج.
وناشد الجهات المعنية السماح لشاحنات الخبز والألبان والخضار واللحوم والدجاج بالدخول للمنطقة، وإن لم يتم ذلك فهذا نذير خطر سيحل بالمنطقة المكتظة وسكانها لأن الاستهلاك كبير بسبب الكثافة السكانية.
مادة أساسية
بدوره، قال محمد رمضان: تزودت بالسلع الغذائية قبل فرض العزل على منطقة المهبولة، وتزودت بما يكفي ولله الحمد، ولا أخرج من المنزل لا أنا ولا أفراد اسرتي، فنحن ملتزمون بالجلوس في المنزل مراعاة للصحة العامة وتنفيذا لقرارات الجهات المعنية في الدولة.
وتابع بأن الناس تشتكي من عدم وجود الخبز بأنواعه، فالخبز مادة أساسية ولكن هناك مخبز مصري في منطقة المهبولة والمقيمون من الجنسية المصرية يشترون هذا النوع ويحبونه، داعيا إلى المزيد من التعاون والسماح بإدخال المواد الغذائية والخضروات والخبز.
وفي الجهة المقابلة، لم تكن حال قاطني جليب الشيوخ والعباسية أفضل فأوضاعهم لا ترضي عدوا ولا صديقا، فقد أكد أحد المقيمين من الجنسية المصرية لـ «الأنباء» أننا غير قادرين على الوصول لاحتياجاتنا الغذائية، مع نفاد الأصناف والطعام والغذاء من البقالات الصغيرة في المنطقة.
وأشار إلى أن الآلاف يصطفون في الطوابير على باب السوق المركزي لجمعية جليب الشيوخ التعاونية، والأمر الصادم أنه عندما يصل دورك ويرافقك الحظ وتدخل لا تجد في الجمعية شيئا مما تريد شراءه، إضافة إلى أن سيارات شركة مطاحن الدقيق والمخابز الكويتية ممنوعة من دخول المنطقة. وتابع أنه لا يتوافر خبز في البقالات ولا في جمعية جليب الشيوخ، وآخر الكميات كانت متوافرة أول من أمس، وتم إعطاء كل متسوق كيس خبز واحدا فكيف نعيش؟، في ظل استغلال البعض لحاجة الناس ورفع أسعار اللحوم والغاز للضعف.