عبدالعزيز الفضلي
نعت جمعية المعلمين الكويتية بخالص الحزن والأسى، والتسليم بقضاء الله وقدره وزير التربية السابق وفقيد الكويت جاسم خالد المرزوق، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى بعد مسيرة وطنية حافلة بالعطاء، ساهم من خلالها في تعزيز ركائز التربية والتعليم العام والخاص، منذ أن بدأ مشواره كوزير للتربية في فبراير 1971 إلى مارس 1981، ليعتبر من أكثر الوزراء الذين قادوا دفة وزارة التربية ولمدة 10 سنوات متتالية، فيما سبق ذلك كان وزيرا للعدل قبل تعيينه وزيرا للتربية، ثم عين وزيرا للتجارة والصناعة، عقب تركه حقيبة التربية.
وشهدت وزارة التربية خلال فترة توليه حالة من الاستقرار والثبات، ساهمت في تحقيق الإنجازات لتطوير التعليم والارتقاء بمسيرته، والتوسع في مجالاته وأركانه وإداراته، وفي إقرار الخطط والاستراتيجيات، وكان من أبرزها إنشاء أول إدارات تعليمية في محافظتي الأحمدي والجهراء، والتي تغيرت مسمياتها إلى مناطق تعليمية، وإقرار علاوة تدريس للمعلمين الكويتيين بواقع 100 دينار، لتشجيع الكوادر الوطنية للالتحاق بسلك التعليم، وإنشاء مركز لتطوير التعليم، وإقرار الهيكل التعليمي للوزارة وإداراتها، إلى جانب تطبيق تجربة نظام المقررات، والارتقاء بالمعاهد التخصصية ومن أبرزها معهد التربية للمعلمين، بالإضافة إلى دوره في تطوير المناهج، وفي تطبيق تجربة تأنيث الهيئة الإدارية والتعليمية في مدارس البنين الابتدائية في العام الدراسي 1976/1977، عوضا عن إنشاء كليتي الهندسة والطب فترة تسلمه للحقيبة التربوية. وأضافت الجمعية في بيانها أن علاقتها مع الفقيد الراحل، امتدت لسنوات طويلة، عزز فيها مجالات التعاون بين الوزارة والجمعية، خاصة في مجال الارتقاء بالخطط والنظم واللوائح التربوية، ومحاربة الدروس الخصوصية من خلال إنشاء فصول التقوية للطلبة الملحقين بالدور الثاني، وفي رعايته السنوية لأسبوع التربية الذي كانت تنظمه الجمعية، بمشاركة باحثين ونقابيين من الكويت ومن نقابات المعلمين العربية، كما كانت له مساهماته في رعاية أنشطة الجمعية وفعالياتها واحتفالاتها، وفي تسهيل مهام عملها ورسالتها في النطاقين المحلي والخارجي. من جانبه، قال رئيس جمعية المعلمين مطيع العجمي إن الجمعية وبصفتها الممثلة لأهل الميدان، إذ تنعى نفسها والأسرة التربوية والكويت بأسرها وآل المرزوق الكرام في الفقيد الراحل، فإنها في الوقت نفسه تؤكد على أن بصماته التربوية والوطنية ستبقى محفوظة وراسخة في سجل المسيرة التربوية، ومسيرة هذا الوطن العزيز، ونسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته.