- سلات رمضانية بربع مليون دينار وهناك تنسيق بين الجمعيات الخيرية في استيراد السلع الغذائية
- قدمنا كوبونات ومساعدات مالية للأسر المتعففة والعمالة المتضررة بمبلغ 52000 دينار لـ 1850 فرداً
حوار: ليلى الشافعي
أكد المدير العام لجمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية وليد السيف أن العمل الخيري تأثر بشكل كبير، جراء أزمة وباء كورونا، حيث أصبح التركيز على العمل الخيري داخل الكويت، على الرغم من عمل الكثير من الجمعيات الخيرية داخل الكويت وخارجها، مشيرا إلى تعاون الجمعيات الخيرية ووزارات الخارجية والشؤون والداخلية. ولفت إلى أن المساهمات اللوجستية لمؤسسات الدولة بلغت 60 ألف دينار، وأن هناك مساهمات لما يقرب من 1850 فردا، و370 أسرة، بالإضافة إلى 1300 أسرة تجري دراسة حالتهم، وأشار السيف خلال حواره مع «الأنباء»، إلى الجهود التي قدمتها الجمعية من مساهمات
لوجستية ومساعدات مجتمعية وأخرى توعوية وإعلامية. وإلى نص الحوار:
بداية، هل تأثر العمل الخيري الكويتي جراء أزمة كورونا؟
٭ بالطبع تأثر العمل الخيري بشكل كبير جدا في عدة جوانب، فالتركيز أصبح أكبر داخل الكويت، بينما كان للجمعيات الخيرية قبل الأزمة أنشطة متعددة داخل الكويت وخارجها وفقا لرغبات المتبرعين، ومع بداية الأزمة، انصب تركيز الجمعيات على العمل داخل الكويت، حتى الجمعيات التي كان الجزء الأكبر من عملها منصب على الخارج، وجدت الحاجة ملحة للعمل داخل الكويت.
وماذا عن مشاريعكم التي بدأتم العمل بها في الخارج قبل الأزمة؟
٭ وزارة الخارجية مشكورة، فتحت باب المساعدات لتمكين المشاريع الخارجية المعتمدة مسبقا، أما المشاريع الجديدة فقد توقفت، وما زلنا مستمرين في مشاريع الإغاثة وإفطار الصائم في الخارج، وقد تضاعف عمل الموظفين والمتطوعين خلال الأزمة أكثر من السابق، حيث يواصلون الليل بالنهار مع مراعاة الاحتياطات الصحية، وبعض الموظفين لدينا يعملون من منازلهم، حرصا منا على عدم المخالطة، كما قمنا بتخفيض ساعات العمل احتياطيا.
ما أبرز اسهامات جمعية الشيخ عبدالله النوري منذ بداية الأزمة؟ وتحديدا في دعم القطاع الصحي؟
٭ تنوعت اسهامات ومساعدات الجمعية، مع اندلاع أزمة كورونا، فقد قدمنا دعما لوجستيا لمؤسسات الدولة بلغت قيمته 60 ألف دينار، تمثل في دعم وزارة الصحة بحافظات الحرارة، بالإضافة إلى مواد نظافة وتعقيم لسكن طلبة الجامعة والمعهدين الديني والتطبيقي، كما قامت الجمعية بدعم وتجهيز محجر سيشل التابع لوزارة الصحة بمبلغ وقدره 10250 دينارا، وكذلك تجهيز المحجر الصحي العسكري الشمالي بأجهزة ومعدات طبية، بمبلغ 61000 دينار، ويجري الآن التجهيز لمركز الفحص الطبي السريع بالسيارات، بمنطقة الدائري السادس بدعم بلغ 18000 دينار، كما قمنا بتقديم سيارتي جولف لمحجر صبحان بمبلغ 7000 دينار.
وماذا عن دعمكم للأسر المتعففة والعمالة المتضررة داخل البلاد؟
٭ بالنسبة للمساهمات المجتمعية التي قدمتها الجمعية للمتضررين من الازمة، بدأت بتقديم كوبونات شراء مواد غذائية، بالإضافة إلى مساعدات مالية للأسر المتعففة والعمالة المتضررة بمبلغ 52000 دينار كويتي،
لـ 1850 فردا أي ما يقارب 370 أسرة، كما قدمنا 200 وجبة غذائية للعمالة المتضررة في منطقة الفروانية، فضلا عن 1200 وجبة غذائية لمحجر كبد، و150 وجبة أخرى لعمال جمعية الفيحاء على مدار ثلاثة أيام متتالية، وغيرها من الوجبات والسلال الغذائية المقدمة للأسر والعمال في عدد من المؤسسات.
وماذا عن الأسر التي ترعاها الجمعية؟
٭ قمنا بمضاعفة المبلغ الشهري للأسر المسجلة لدينا، مراعاة للظرف الحالي، وتجري الآن دراسة حالات 1300 أسرة أخرى، قامت بالتسجيل عبر النظام الآلي، ولن ندخر أي جهد في دعم كل من يستحق المساعدة وخصوصا في هذه الأزمة.
كيف تقيمون تجربة فزعة للكويت؟
٭ نرى أن الجمعيات الخيرية اجتهدت في جوانب متعددة، وتم إنشاء منصات للتواصل والتنسيق بين مختلف الجمعيات، وهو ما أدى إلى نجاح هذه التجربة، وقد تم إنشاء صندوق يرأسه م. جمال النوري، وأصبح هناك تنسيق بين الجمعيات الخيرية، لاستيراد السلع الغذائية من الخارج، وبالفعل بدأت السلع في الوصول وسيتم فرزها وتوزيعها على الأسر المحتاجة.
البعض يتساءل عن مصارف الأموال التي جمعتها الفزعة؟
٭ من وجهة نظرنا المبلغ الذي تم جمعه جيد وليس بالكبير، لأن المصروفات أكثر مما تم تحصيله، وهذا ما حدث مع بعض الجمعيات الأخرى، التي قامت بصرف مبالغ أكثر من الفزعة على الأقل بمقدار الضعف.
هل هناك تنسيق أو شراكات بينكم وبين الجمعيات الأخرى؟
٭ بالطبع هناك تنسيق مستمر، وتم عمل منصات تجمع بين الجمعيات الخيرية والجهات الحكومية، وتحديدا وزارات الدفاع والشؤون والخارجية والصحة، على أن تقوم هذه الجهات بطرح احتياجاتها عبر منصة واتساب، وعلى الفور، يتم التنسيق بين الجمعيات من أجل حصر الاحتياجات وتوزيع الأدوار واختيار الجمعية التي تقوم بالدور المطلوب.
ما خطتكم لشهر رمضان هذا العام في ظل هذه الظروف الاستثنائية؟
٭ أغلب ما سيتم بمشيئة الله، تنفيذ مشاريع الفزعة، نظرا للحاجة، ونحن نتفاءل بالخير على انتهاء الأزمة، ولكن لا نعرف متى تنتهي، وبالتالي ستكون الحاجة لدعم الأسر المحتاجة والعمالة المتضررة داخل الكويت، أساس عملنا خلال الشهر المبارك، وذلك بتوزيع الوجبات قبل الإفطار، فضلا عن تقديم السلال الغذائية للأسر المتعففة، وفي هذا المقام نحب أن نشير إلى أننا في جمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية، مستمرون أيضا في تقديم مختلف المشروعات التي يدعمها المتبرعون الكرام، خلال شهر رمضان من كل عام.
كم بلغت تكاليف السلال الغذائية التي قدمتها الجمعية للأسر المتضررة منذ بدايات الأزمة؟
٭ بلغت تكلفة السلال الغذائية منذ بداية أزمة كورونا ربع مليون دينار.
وهل شاركتم كجمعية في أي حملات توعوية وإعلامية تخص الازمة الراهنة؟
٭ نعم، فقد قدمنا على منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بالجمعية، العديد من المحتويات التوعوية، الداعمة للالتزام بالإجراءات الصحية الاحترازية، بالإضافة إلى التوصيات الخاصة بدعم الجهود الحكومية في مواجهة الوباء، ونقوم بالنشر الدوري لما تم صرفه من إيرادات حملة فزعة للكويت، وكذلك حملات لنشر الأمل والتفاؤل، ولنا أيضا تجربة مميزة في التعليم الإلكتروني الخاص بحلقات القرآن التي تقوم الجمعية بالإشراف عليها، كما في حلقات «ورتل» القرآنية التي نقدمها خلال الأزمة الكترونيا، لـ 300 طالب، التزاما منا بالإجراءات الاحترازية التي تهدف للحفاظ على سلامة الجميع.
ماذا لو قدر الله تعالى وطالت الأزمة شهورا أخرى، هل تستطيع الجمعيات الخيرية الصمود في عملها؟
٭ نحمد الله على التعاون الحكومي المستمر مع الشعب فهذا يطمئننا كثيرا، كما أن جمعيات النفع العام والوزارات والمتطوعين وأهل الخير والجمعيات الخيرية بفضل الله تعالى لديهم القدرة على مواجهة أي ضغوط من الممكن أن تحدث.
هل من كلمة أو رسالة أخيرة تودون إيصالها؟
٭ نشكر متبرعينا الكرام، كما نتوجه بخالص الامتنان والتقدير للدولة، متمثلة في وزارتي الشؤون والخارجية، كما نرجو من مرتادي الجمعية للتبرع أن يتفضلوا بذلك عبر موقعنا الإلكتروني، وأن يلتزموا بالمكوث في بيوتهم خلال هذه الأزمة، وندعو الله تبارك وتعالى أن يقي المسلمين شر هذه الازمة، وأن يحفظ الكويت وأهلها وسائر بلاد أمتنا.