أصدر الملتقى الوطني للإصلاح بيانًا جاء فيه:
حرص الملتقى الوطني للاصلاح على تعقب ودراسة التجاوزات الصارخة التي لحقت وتلحق بالقيود الانتخابية عبر سنوات طويلة، وقد تمكن «الملتقى» من الوقوف على عوار جسيم وعيوب جوهرية في سجلات الناخبين تجعلها غير معبرة عن ارادة الناخبين الحقيقية، بل تمثل هدما مباشرا لبناء السلطة التشريعية وتكوينها، من خلال تسلل تجاوزات جسيمة تضرب بالتنظيم القانوني الذي جاء به القانون رقم 35 لسنة 1962 عرض الحائط، من خلال ممارسات مخالفة لاحكامه، من حيث مسك تلك السجلات او تسجيل الناخبين فيها، او تركها عرضة للتشويه عبر تجاهل تحديثها او التهاون والتفريط في مواجهة النقل لقيود الناخبين، او تركها بلا تحديث سنوي كما يوجب القانون، عن قصد او اهمال، مما جعل قيود الناخبين مليئة بالعيوب الجسيمة في بياناتها، ويصيبها بعوار دستوري وقانوني، لكون غالبيتها لا يعبر عن واقع وحقيقة انتماء الناخبين للدوائر الانتخابية، مع النقل المبرمج والمنظم الذي تتعرض له قيود الناخبين معا بلا تمحيص ولا تدقيق ولا تحقيق حسبما يتطلبه القانون.
ومما زاد حالة العوار في سجلات قيود الناخبين هو الحيلولة بين الناخب وقدرته على مراقبة القيود الانتخابية، بشل مكنته في ذلك، بسبب النشر المتأخر لقيود الناخبين، وكذلك نشرها ببيانات ناقصة وغامضة خلافا للدقة التي رسمها قانون الانتخاب، وترك الوفيات ومن فقدوا صفات الناخبين ضمن قيود الناخبين، وهو ما وصم قيود الناخبين بالعوار الجسيم الذي جعلها قيودا غير موافقة اطلاقا لمتطلبات القانون، ولا تعبر عنها لا حقيقة ولا واقعا، حافلة بكل انواع الفرص لتكون تزويرا لإرادة الامة.
وهو ما حرص معه الملتقى الوطني للاصلاح على التصدي لها عبر فعاليات عديدة نوردها بالتقرير المرفق، واضعين الجميع امام مسؤولياتهم الوطنية والتاريخية، وصولا لمنع اجراء الانتخابات البرلمانية على اساسها وهي المصابة بعوار جسيم بما ينال من الارادة الحقيقية للناخبين والامة، وتمثلت جهود الملتقى الوطني للاصلاح بما يلي:
تقرير بشأن حملة ضد العبث بالقيود الانتخابية
رغبة في تكريس كل ما يعزز الديموقراطية الكويتية، فقد نظم الملتقى الوطني للاصلاح خلال فبراير ومارس 2020 مجموعة من الفعاليات، كما تعاون مع العديد من الاطراف لتحقيق هذا الهدف، حيث تم التركيز خلال هذين الشهرين للتأكيد على الالتزام بالقوانين المنظمة للعملية الانتخابية، خاصة ما يتعلق بالتحري عن صحة المعلومات المسجلة الخاصة بعملية نقل الاصوات بين الدوائر الانتخابية وكذلك المناطق وعناوين السكن المسجل عليها الناخبون، وقد قام الملتقى الوطني للاصلاح بالاعمال التالية:
أولا: بيان بشأن القيود الانتخابية (3 فبراير 2020)
اصدار «بيان بشأن القيود الانتخابية» بتاريخ 3 فبراير 2020 يشرح المشكلة ويؤكد على مجموعة من المطالبات، وقد نشره عدد من الصحف المحلية ومواقع التواصل الاجتماعي.
ثانيا: انطلاق الحملة
1 ـ بيان صادر عن «جمعيات النفع العام تحذر من التلاعب بالقيود الانتخابية» عن 27 جمعية نفع عام في 5 فبراير 2020، وقد نشرته معظم الصحف اليومية ومواقع التواصل الاجتماعي.
2 ـ اعداد فيلم ڤيديو قصير بعنوان «العبث بسجل الناخبين.. عبث بإرادة الامة» مدته 2.20 دقيقة، تم فيه شرح العبث بسجل الناخبين والنقل الوهمي للقيود، وقد تم نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي في 8 فبراير 2020.
3 ـ مقالات كُتّاب لدعم الحملة: ساهم في دعم هذه الحملة مجموعة من الكُتّاب منهم:
4 ـ ندوة عامة بعنوان «العبث في قيود الناخبين تزوير لإرادة الأمة»، نظمتها الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية شارك فيها: د.حسن جوهر ود.شيخة الجاسم ود.صالح السعيدي بتاريخ 11 فبراير 2020.
5 ـ حلقة نقاشية بشأن الانتخابات نظمتها جريدة «الجريدة» وادارها المحامي حسين العبدالله، شارك فيها: د.محمد المقاطع والمستشار صلاح الماجد والمحامي عبدالرحمن البراك، طالبوا بمدونة تشريعية جديدة لتنظيم العملية الانتخابية وضرورة تشكيل هيئة مستقلة للانتخابات بتاريخ 11 فبراير 2020.
6 ـ فيلم كرتوني قصير صدر عن جمعية الشفافية الكويتية بعنوان «عبث في سجل الناخبين من خلال نقل الاصوات بين الدوائر الانتخابية»، وقد تم نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي في فبراير 2020.
7 ـ ندوة عامة بعنوان «قيود الناخبين بين التزوير والتجريم»، نظمتها كلية القانون الكويتية العالمية شارك فيها د.فيصل الكندري ود.صالح السعيدي وصلاح الجاسم، وعقدت في مبنى الكلية يوم 24 فبراير 2020.
8 ـ البرامج الحوارية التلفزيونية: شارك اعضاء من الملتقى في مجموعة من البرامج الحوارية لشرح اسباب هذه الحملة التوعوية واهدافها للجمهور.
ثالثا: خطاب موجه إلى وزير الداخلية أنس الصالح
تم توجيه مذكرة الى وزير الداخلية من 35 شخصية من الرجال والنساء من جميع الدوائر الانتخابية الخمس، وموضوعها «مطالبة وزارة الداخلية بتطبيق قانون الانتخاب لتجنب الوقوع تحت طائلة القانون الجنائي»، تم تسليم المذكرة في 10 مارس 2020، كما تم تسليم مذكرة شبيهة الى ادارة شؤون المختارين بتاريخ 8 مارس 2020.
رابعا: اعتراضات على قيود الناخبين
وفقا للمادة 10 من القانون رقم 35 لسنة 1962 في شأن انتخابات اعضاء مجلس الامة وتعديلاته، كان يجب على لجان قيد الناخبين في الجداول الانتخابية تلقي طلبات الادراج والحذف في الجداول الانتخابية حتى نهاية دوام يوم الخميس 19 مارس 2020 في مقر اللجان المختصة، ورغبة من الملتقى الوطني للاصلاح في استكمال مسيرته لتنقية الجداول الانتخابية مما شابها من قصور واخطاء، فقد تم اعداد مذكرات قانونية لتقديمها الى المختاريات في اللجان المختصة في جميع الدوائر الانتخابية، مرفقة بكل الادلة على الاخطاء، لمساعدتهم على تصحيحها، ولكن الملتقى فوجئ بإغلاق المختاريات قبل الموعد المقرر قانونا، بسبب اجراءات الوقاية من كورونا، كما اعلنت وزارة الداخلية، حيث قررت «تأجيل استقبال طلبات الادراج والحذف في الجداول الانتخابية حتى اشعار آخر»،
وبسبب ذلك عمل الملتقى على تقديم «اثبات حالة» لدى المخافر بأن مختاريات المناطق مغلقة خلال الفترة القانونية للاعتراضات على قيود الناخبين، وكذلك اثبات عدم القدرة على الاطلاع على قيود الناخبين والخاصة بشهر فبراير 2020 لكونها غير معلقة امام المختاريات ولا في مخافر الشرطة، وبالفعل تم اثبات الحالة في المخافر التالية:
خامسا: اقتراح بقانون بتعديل المواعيد المقررة في القانون رقم 35 لسنة 1962 في شأن انتخابات مجلس الأمة وتعديلاته
وتأكيدا على اهداف الملتقى الوطني للاصلاح بإصلاح «ملف» قيود الناخبين، فقد بدأ في 22 مارس 2020 التحضير للتحرك على تعديل قانون الانتخاب لمعالجة هذه الجوانب التي تم التحرك عليها مع وزارة الداخلية، وبالفعل تمت صياغة اقتراح قانون لتعديل المادة 10 من القانون 35 لسنة 1962 في شأن انتخابات مجلس الامة وتعديلاته، والخاصة بمواعيد تقديم الاعتراضات على جداول الناخبين او تقديم الطعون فيها امام القضاء، وفق ما يلي:
مادة 10 مكرر
تدخل كل المواعيد الواردة في المواد 9 و10 و11 و12 و13 و14 و15 من القانون على ترتيب ورودها في تلك المواد لمدة عشرة ايام، بحيث يبدأ سريان المواعيد المذكورة اعتبارا من اول يوم عمل تفتح فيه الدوائر الحكومية ابوابها للعمل بعد زوال اسباب تعطيل الدوائر الحكومية المتعلقة بالاخطار الناجمة عن وباء كورونا، حفاظا لما هو مقرر في المواد المذكورة من مواعيد تقديم الاعتراضات على جداول الناخبين او تقديم الطعون فيها امام القضاء.
وقد تم التواصل مع عدد من اعضاء مجلس الامة بهدف مناقشة الاقتراح في اقرب جلسة ممكنة، حيث قدم اقتراح القانون كل من: عبدالله الكندري واسامة الشاهين ومبارك الحجرف وعبدالله فهاد وعلي الدقباسي.
سادسا: الطعن أمام القضاء على حرمان الناخبين من الطعن على قيود الناخبين
وتأكيدا على اصرار الملتقى الوطني للاصلاح مواصلة الجهود لتنقية كشوفات قيود الناخبين من الخلل والخطأ الذي يشوبها بهدف تصحيحها، باعتبارها مفتاح اصلاح العملية الديموقراطية الكويتية برمتها، وحيث ان قانون الانتخاب يحدد الفترة من 6 ابريل ولغاية 20 ابريل للطعون القضائية على قيود الناخبين، فقد بدأ الملتقى بصياغة صحيفة الدعوى للطعن امام المحكمة الكلية في قيود الناخبين في الدوائر الخمس، خاصة مع عدم التمكن من تقديم الطعون الى اللجان الانتخابية في مواعيدها القانونية، كما اسلفنا في البند «رابعا»، وبالتنسيق مع المحكمة الكلية التي لا تستقبل صحف الدعاوى بسبب الوضع الصحي وكذلك التنسيق مع وزارة الداخلية، فقد تم اعتماد تقديم صحف الدعوى في المخافر التابعة لوزارة الداخلية واستلام وصل منها لتحيلها بدورها الى المحكمة الكلية، فكان تقديم صحف الدعوى وفق ما يلي:
ختاما
وبهذه الاعمال، يكون الملتقى الوطني للاصلاح قد وضع كل الاطراف المعنية امام مسؤولياتها، بدءا من وزير الداخلية والمختارين وادارة الانتخابات لتصحيح الاخطاء الكثيرة على جداول الناخبين، ومرورا بأعضاء مجلس الامة لتعديل التشريع المعني بالانتخابات، وانتهاء بمرفق القضاء الذي نأمل منه ان يعيد الامور الى نصابها الصحيح، فكل ما يريده الملتقى الوطني للاصلاح هو ان تجرى الانتخابات البرلمانية وفق النظام والقانون المقررين لاضفاء المصداقية على العملية الديموقراطية، والتي لن تكتمل بهذا التصحيح على جداول الناخبين فقط، بل هناك سلسلة من الاصلاحات التي نركز عليها في رسالتنا، بدأناها في اعداد اقتراح قانون لانشاء الهيئة الوطنية العليا للانتخابات وسنتبعها بفتح ملفات اخرى القصد منها تعزيز الديموقراطية الكويتية.