آلاء خليفة
أعلن رئيس جمعية أعضاء هيئة التدريس د.إبراهيم الحمــــود أن الأطباء الكويتيين يتميزون بالمهارة الفنية وبالشجاعة الأدبية في مواجهة الأخطار والأوبئة، وأنهم على قدر عال من القدرة الإكلينيكية وهم مدربون على نحو متميز ومعدون إعدادا تقنا.
وفي حقيقة الأمر والواقع إن الأطباء في الكويت وفي مواجهة جائحة كوفيد - ١٩ تصدروا خط الدفاع الأول بكل بسالة واقتدار.
ويرجع الفضل في ذلك في المقام الأول إلى كلية الطب جامعة الكويت فهي مستودع التعليم النظري والسريري لهذه النخبة من أبناء الوطن.
وأضاف د.إبراهيم الحمود انه مع كل ذلك الجهد الذي يقوم به كبار الأطباء أساتذة كلية الطب بجامعة الكويت إلا أنهم محرومون من تولي المناصب القيادية في جامعة الكويت بسبب لوائح عفى عليها الزمن، فأصبحت عائقا نحو الإبداع الريادي علاوة على مخالفة الدستور ومبدأ المشروعية فمن غير المستساغ أن يحرم أساتذة كلية الطب بجامعة الكويت من تبوؤ الوظائف الإشرافية بحجة أنهم يملكون عيادات خاصة بالرغم من أن أقرانهم في الكليات الأخرى كالحقوق والهندسة والمحاسبة وغيرهم من أصحاب المهن يتمتعون بهذا الحق الطبيعي الذي نص عليه قانون الجامعة رقم 76 لسنة 2019 فالدكتور في كلية الهندسة له أن يفتح مكتبا هندسيا ويكون في ذات الوقت نائبا لمدير الجامعة أو عميدا أو مساعدا للعميد أو رئيسا للقسم في حين يحرم من ذلك الدكتور في كلية الطب.
ولفت د.إبراهيم الحمود النظر إلى أن هذا التبرير يخالف نصوص الدستور الداعية إلى المساواة وتكافؤ الفرص بين المتماثلين في مراكزهم القانونية.
إن القانون رقم 76 لسنة 2019 في شأن الجامعات الحكومية في المادة 29 ينص صراحة على حق أي عضو هيئة تدريسية ممارسة مهنته، ويتعين ألا يعطل هذا الحق بحجة لا علاقة لها بالقانون، بل وتخالف مقتضيات وجوده وتكون شرطا إضافيا عليه بغير الأداة التي رسمها الدستور، فلا يحد من تطبيق القانون سوى القانون وليس لأي أداة أخرى أدنى منه في سلم المشروعية أن تضيف عليه شرطا أو تعطل مفاعيله.
وقال إن الدستور كفل المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص بين المتماثلين في مراكزهم القانونية والمركز القانوني هنا هو عضوية الهيئة التدريسية لذلك فإن حرمان دكاترة كلية الطب من تبوؤ المناصب القيادية في جامعة الكويت يعتبر - بحق - مخالفة دستورية صارخة وآن أوان نبذها وإلغائها.
وختم د.إبراهيم الحمود تصريحه بالقول إن تعديل لائحة مركز العلوم الطبية التي تحرم أساتذة كلية الطب ومركز العلوم الطبية كأساتذة الصيدلة وطب الأسنان والعلوم الطبية المساعدة وأن هذا التعديل من خلال إلغاء هذا المنع هو تفعيل للقانون من ناحية واحترام للدستور من ناحية أخرى.
إن مدير جامعة الكويت هو أستاذ في القانون يسعى لتأكيد مبدأ المشروعية وعلو أحكام الدستور ومن ثم فإنه مدعو إلى العمل بإلغاء النص الوارد في اللائحة المانع للجمع بين العمل المهني لعضو هيئة التدريس بكلية الطب ومركز العلوم الطبية وبين شغل الوظيفة القيادية في الجامعة بحسبان ذلك هو التطبيق السليم لأحكام الدستور وقانون الجامعة.