- الجمعة: المبادرة ستوفر فرصة التدريب وتقديم الاستشارة التطوعية مع الجهة المنفذة للخطة تحت إشراف «الشؤون»
ليلى الشافعي
أعلن رئيس مجلس إدارة جمعية ملتقى الكويت موسى الجمعة عن مبادرة الجمعية بإسنادها للعمل الكويتي الخيري الإنساني بإعداد وتقديم دراسة لمعاونة الجهود الإغاثية لمؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني في مواجهة فيروس كورونا (كوفيدـ 19) لتوفير إغاثة إعاشية غذائية آمنة لسكان منطقتي جليب الشيوخ والمهبولة بعيدا عن المخزون الاستراتيجي، وتكفل توفير وترشيد جهود المتطوعين العاملين في الميدان الإغاثي وحمايتهم من العدوى.
وقال الجمعة إن الدراسة تم تقديمها إلى وزارة الشؤون، وحظيت بمباركة من مسؤولي الوزارة، ويمكن تبنيها من أي جهة من وزارات ومؤسسات الدولة أو منظمات المجتمع المدني كالهيئات والجمعيات والمبرات الخيرية بالتعاون مع جمعية ملتقى الكويت التي ستوفر فرصة التدريب على كيفية تطبيقها وتقديم الاستشارة التطوعية مع الجهة المنفذة للخطة التنفيذية بإشراف وزارة الشؤون.
وأضاف ان المبادرة عكف على إعدادها مجموعة من الخبراء والمستشارين من الكفاءات الوطنية المتخصصين في عدة مجالات خيرية وإغاثية وعلم النفس والقانون والقيمي والإعلامي والصحي، عقب صدور قرار مجلس الوزراء المتعلقة بالامن الاجتماعي وتطبيق السياسات الملائمة بشأنها وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني لدعم الفئات المتضررة من فيروس كورونا خاصة مساعدة العمالة الهامشية والسائبة في منطقتي جليب الشيوخ والمهبولة المعزولتين من الجهات الصحية، والمقدر عددهم بنحو 500 ألف إنسان، ومساعدتهم بمواد غذائية على مدى 100 يوم وحسب ما جاء في قرار مجلس الوزراء ان التدخل الاغاثي لهؤلاء يقدر بنحو 500 ألف دينار.
وأوضح الجمعة أن الدراسة تقوم على 3 مسارات رئيسة إما بتوفير مواد غذائية رئيسية هي الأرز والعدس وقيام عدد من المتطوعين من سكان منطقتي المهبولة وجليب الشيوخ بطبخ هذه المواد في مطابخ مركزية بالاستفادة من مطاعم الجمعيات الموجودة بالمنطقتين، وبالمسار الثاني المتمثل بتوفير الخبز ذاتيا بالاستفادة من المخابز الموجودة بهاتين المنطقتين بالاستعانة بأصحاب المشاريع الصغيرة من الشباب الكويتي على ان يتم انتاج الخبز من خلال سكان المنطقتين بعد تدريبهم واستمرار مراقبتهم والاشراف عليهم من قبل الجهات الرسمية، والمسار الثالث بتوزيع المعلبات الغذائية كالتونة والفول والمربى والعسل والتمر، على أن يتم توزيع هذه المواد من خلال الاعتماد الذاتي على متطوعين من سكان المنطقتين من دون الاستعانة بأي فرق تطوعية سواء المتطوعين او الدفاع المدني تلافيا للاحتكاك مع السكان حماية لهم من أي عدوى محتملة، بالتنسيق مع وزارة الشؤون وجميع الوزارات والجهات المعنية.
وبين الجمعة أن أي من المسارات الثلاثة سيوفر المخزون الاستراتيجي للدولة وعدم الاستهلاك منه، ويوفر جهود الفرق التطوعية والعاملين بالدفاع المدني، ويرشد الانفاقات في مواد غذائية باهظة السعر خاصة مع كثرة عدد المستفيدين من المبادرة على أن يتم تطبيقها بالتنسيق مع الجهات الرسمية او تخصيص بعض المواقع المؤقتة بإشراف هيئة الغذاء لتوفير المستلزمات الخاصة في الطبخ وتوفير المواد الأولية من أرز وعدس وزيت ليتم الطبخ والتوزيع في أوقات محددة ومعلومة من سكان تلك المناطق ويتم توزيع هذا الغذاء المطبوخ من خلال متطوعين من سكان المناطق بإشراف الدفاع المدني ووزارة الداخلية وممثلين عن وزارة الشؤون ومنظمات المجتمع المدني.
وبين أن الدراسة التي قدمتها جمعية ملتقى الكويت تم إعدادها بعد عقد عدة لقاءات عن بُعد التي تمخضت عن فكرة الاعتماد على الغذاء الأساسي أثناء الكوارث لدى بعض الجهات المختصة بالاعتماد على البروتينات او الغذاء الذي يبقيه على قيد الحياة، والاستفادة من التجربة العريقة الممتدة للكويت في المجال الخيري ومنها تجربة د.عبدالرحمن السميط في مكافحة مجاعة الثمانينيات في افريقيا والتجارب المميزة التي تنفذها الجمعيات الخيرية الكويتية في عمليات الإغاثة من الكوارث والنكبات والحروب في الخارج لشعوب العالم، إضافة الى الاستعانة بخبراء من الخارج من بعض المؤسسات الدولية الاغاثية.
وأشار الى ان الدراسة أوصت بالاستعانة بمتطوعين من سكان منطقتي جليب الشيوخ والمهبولة خاصة من خلال الروابط العمالية والتجمعات الخاصة بالجاليات والمعتمدة لدى السلطات الرسمية، وركزت الدراسة على ضرورة ابعاد المتطوعين او القائمين على العمل الاغاثي عن أي تجمعات وتحقيق المتطلبات الصحية الوقائية من هذا الوباء واحتمالية وجود أي امراض أخرى في تلك المناطق ذات الكثافة العالية من السكان والتي تتطلب من العاملين في العمل الاغاثي اخذ اقصى التدابير الوقائية والأفضل عدم دخولهم او احتكاكهم بالشرائح المستهدفة او دخولهم مثل تلك المناطق حسبما قررته القوانين الدولية والمعمول بها لحماية العاملين في العمل الاغاثي الإنساني.
وأوضح الجمعة أن المبادرة حظيت باهتمام وزارة الشؤون وترحيب من أوساط العمل الكويتي الخيري الإنساني بما تحققه هذه المبادرة التي بادرت بها جمعية ملتقى الكويت للإغاثة العاجلة بأقل خسائر او ضرر سواء أكان ماديا او غذائيا او صحيا والعمل بكفاءة وفاعلية لتحقيق افضل النتائج المرجوة بإذن المولى عز وجل بمنهجية علمية وعملية بتعاون القطاع الحكومي وقطاع منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص لتحقيق المبادئ الرئيسية للحملة الوطنية لمواجهة كورونا «فزعة للكويت» بالتعاون والتكاتف تماشيا مع التوجيه السامي لصاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد قائد العمل الإنساني وكون الكويت مركز العمل الانساني.
وأشار الجمعة الى ان هذه المبادرة جاءت بعد دراسة مستفيضة وهو ما دعت جمعية ملتقى الكويت الى دراسة الوضع عن كثب وتقديم تصورها الذي يتناسب مع التكيف مع الأوضاع المستجدة لفيروس كورونا وآثاره الجانبية، وان جمعية ملتقى الكويت شكلت لجنة فنية في بداية شهر مارس الماضي ويرأسها عضو الجمعية العمومية د.خالد عبدالله الياقوت ـ رئيس مجلس أمناء مركز الكويت لتطوير العمل الإنساني «مسار» المنبثق عن الجمعية وعضوية كل من رئيس مجلس إدارة الجمعية موسى محمد الجمعة، ود.نوري بشير النصيب ـ مستشار الجمعية ورئيس مركز مسار، د.فاطمة صالح الدويسان عضو مجلس الإدارة ورئيس مركز الكويت لدعم قيم العمل الإنساني «منار» التابع للجمعية، والفنان القدير عبدالعزيز عبدالله المسلم ـ نائب رئيس مجلس أمناء مركز مسار، خلود سليمان العجيري، جمال عبدالرحمن النامي امين سر مجلس إدارة الجمعية ـ منسق اللجنة لجهود مواجهة كورونا ومشاركة الرئيس الفخري للجمعية ليلى الغانم وبعض أعضاء مجلس الادارة وأعضاء الجمعية العمومية وهم من الخبراء في العمل الخيري الإنساني بشتى المجالات.
ولفت الجمعة الى ان هذه اللجنة تمارس عملها على مدار الساعة لمواكبة الاحداث المتسارعة أولا بأول، وقد توصلت إلى هذه المبادرة القابلة للتطبيق على ارض الواقع بأقل تكلفة ومجهود ووقت دون التدخل المباشر للمتطوعين ورجال الدفاع المدني، وفق معايير دولية معتمدة في المؤسسات الاغاثية المحلية والدولية.
وأعرب عن شكره لمسؤولي وزارة الشؤون الاجتماعية وعلى رأسهم وزيرة الشؤون الاجتماعية ووزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية مريم العقيل، ووكيل الوزارة عبدالعزيز شعيب، والوكيل المساعد للتنمية الاجتماعية هناء الهاجري وجميع أركان الوزارة على تجاوبهم السريع عند عرض المبادرة عليهم وتحويلها الى الجهات المعنية لتبني تطبيقها، كما أعربت عن شكرها لعموم منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال إغاثة المتضررين من فيروس كورونا لما من شأنه الرقي ورفعة الكويت خاصة اثناء هذه الازمة الاستثنائية.
وأكد الجمعة في ختام تصريحه أن جمعية ملتقى الكويت التي تأسست في 2012 وأُشهرت في 2015، وهي جمعية نفع عام ذات طابع أهلي متخصصة في مجال الإدارة وشعارها بكم ومنكم نشجع ونطور العمل الكويتي الخيري الإنساني وان الجمعية مستمرة في تقديم رسائل توعوية من خلال وسائل التواصل الاجتماعي لتشجيع العمل الخيري الإنساني، كما تعكف الجمعية منذ مدة على إعداد مبادرات تطوير العمل الكويتي الخيري الانساني التي سيعلن عنها مستقبلا بعد الانتهاء من هذه الازمة، مثنية على كل الجهود الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في مواجهة فيروس كورونا، خاصة في صفوف الأولى مع وزارة الصحة والدور الكبير لهم وكذلك لرجال الداخلية والجيش والحرس الوطني والطيران المدني ووزارة الخارجية لتحقيق خطة الاخلاء المميزة وجميع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية والجمعيات والمبرات الخيرية والجمعيات الاهلية والنقابات والاتحادات والقطاع الخاص والفرق التطوعية والمتطوعين والجميع الذي سطر بأحرف من نور سجل الكويت الناصع منذ القدم وما اثبته الكويتيون اثناء الازمات والتفاني من اجل الكويت بسواعد أبنائها.