طارق عرابي
مع بدء تطبيق الحظر الكلي على البلاد مطلع الاسبوع الجاري، قامت وزارة الداخلية بإلغاء كافة التصاريح الصادرة للشركات والافراد ولاسيما منها الشركات الغذائية، والبدء بإصدار تصاريح اخرى جديدة للجهات والمؤسسات والشركات التي تتطلب طبيعة نشاطها العمل أثناء الحظر.
ورغم مرور 3 ايام على بدء تطبيق الحظر الكلي، تأخرت الجهات المختصة في إصدار التصاريح اللازمة لعدد من الشركات، ما تسبب في إيقاف توريد المواد الغذائية الضرورية إلى منافذ البيع الرئيسية في الجمعيات والأسواق المركزية، ما قد يؤدي إلى تناقص المخزون الموجود لدى الكثير من الجمعيات والأسواق التي خلت بعض أرففها من بعض السلع والمنتجات الغذائية الضرورية خلال اليومين الماضيين.
الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات الثقة وشركات الدانة ونائب رئيس اتحاد اصحاب المطاعم والمقاهي والتجهيزات الغذائية، مشعل الجاركي، قال في تصريح لـ «الأنباء»، ان كميات كبيرة من المواد الغذائية الطازجة أصبحت عرضة للإتلاف، في ظل عدم تمكن الكثير من شركات المواد الغذائية من الحصول على التصاريح اللازمة للعمل حتى هذه اللحظة، مبينا أن كميات كبيرة من الاسماك الطازجة واللحوم والخضراوات والفواكه قد يتم إتلافها بعد أن بقيت منذ بداية الاسبوع في المخازن بدون أن توزع على الجمعيات والاسواق المركزية، على الرغم من حاجة البلاد لها في مثل هذه الاوقات العصيبة.
وأضاف أن التأخير في إصدار التصاريح اللازمة ليس في مصلحة الشركات ولا الموردين ولا حتى المستهلكين، خاصة أن الكثير من المواد الغذائية الطازجة مرتبطة بتواريخ صلاحية محددة بيومين أو ثلاثة على الاكثر، وبالتالي لابد من إعدامها بعد إنتهاء صلاحيتها، ناهيك عن توقف أعمال بعض المصانع الغذائية الاساسية عن العمل بسبب ظروف العمالة.
من جهة أخرى، توقع الجاركي ان تشهد أسعار المطاعم تغييرا كبيرا بعد انتهاء أزمة جائحة ڤيروس كورونا المستجد، ذلك ان تكاليف استيراد وشحن المواد الاولية سترتفع في ظل تزايد الطلب عليها في الكثير من الدول، كما أن المطاعم نفسها ستتحمل تكاليف إضافية للوفاء بالاشتراطات والمتطلبات الصحية الجديدة التي من بينها استخدام المعقمات والكمامات وأدوات الحماية والوقاية، ناهيك عن تخفيض عدد الطاولات داخل المطعم الواحد.
وأشار إلى أن ذلك كله سيتم في ظل ثبات قيمة إيجارات المطاعم والمقاهي، وثبات رواتب الموظفين والعاملين، ما يعني انخفاض عدد العملاء إلى النصف، وارتفاع تكلفة التشغيل إلى الضعف.
وبينما تقدم الجاركي بالشكر لكافة الجهات الحكومية التي تقوم بالعمل على راحة المواطنين والمقيمين، فإنه أعرب عن أمله في أن يتم اصدار التصاريح اللازمة لعمل كافة الجهات والشركات الضرورية في أسرع وقت ممكن لضمان سلاسة انسيابية السلع والمواد الغذائية الضرورية إلى الاسواق.