أعدت مجموعة طاهر القانونية وشركة كويت ميديكال إنترناشيونال دراسة قانونية صحية موجزة، استعرضت فيها ضوابط السلامة الصحية والمهنية لأرباب العمل والعاملين والمتعاملين معهم في القطاع الخاص، وذلك في القطاعات المسموح لها بممارسة أعمالها تحت ظروف خطر الوباء.
وتهدف الدراسة إلى تفادي آثار وتداعيات انتشار الوباء والحد منه، وذلك بتوجيه أرباب العمل للالتزام بقرارات وزارة الصحة نحو توفير الضوابط الصحية والسلامة المهنية.
وأعد هذه الدراسة من الجانب القانوني كل من المحامين عبدالعزيز وخالد وجمال الخطـــيب وفواز خالد الخطيب من مجـــموعة طـاهر القانونية، ومن الجانب الطبي والصحي د.محمد الجار الله ود.علــي مهدي زاده المـــديران والشريكان في شركة كويـــت ميديكال إنترناشيونال وفريقهم الطبي.
الممارسات المهنية
وتعرض الدراسة أفضل الممارسات المهنية عند العودة للعمل ولو بشكل جزئي في ظل انتشار وباء كورونا، بالاعتماد على عدة مصادر رسمية موثوقة ومنها قرارات وزارة الصحة ومجلس الوزراء والجهات ذات الصلة، وأشارت إلى أهمية إلزام العاملين باستخدام وسائل الوقاية مع توفير أدوات الوقاية الشخصية المناسبة وتدريبهم على استخدامها مثل الكمامات والقفازات وجهاز قياس حرارة الجسم عن بعد لفحص كل الداخلين لمقر الشركة سواء من العاملين أو الزائرين للمنشأة على نفقة رب العمل.
وتغطي الدراسة سبع توصيات رئيسية يتوجب مراعاة تطبيقها في مكان العمل بهدف الحد من إصابة العاملين وهي:
التوعية بالمخاطر
تشير الدراسة الى الأهمية قيام أصحاب العمل بتثقيف العاملين قبل مزاولة العمل حول المخاطر التي قد يتعرضون لها بسبب فيروس كورونا ووسائل الوقاية التي يجب عليهم اتخاذها، وتوصي بوضع تعليمات ولوحات إرشادية وملصقات بلغة مفهومة وعلامات تحذيرية في أماكن ظاهرة بمكان العمل تحث على الالتزام باستعمال وسائل الوقاية، وارتداء الكمام، والمحافظة على التباعد الجسدي.
معدات السلامة والوقاية
توصي الدراسة أرباب العمل بتوفير أدوات السلامة الصحية من الكمامات والقفازات والمطهرات اللازمة للعاملين على اعتبار أن الوباء سيشكل صورة من صور أخطار العمل نتيجة الاختلاط المباشر بين العاملين والغير، ومن ثم يجب على أرباب العمل توفير وسائل الحماية مع أهمية التعميم على العاملين باستعمال وسائل الوقاية.
العمل عن بُعد
توصي الدراسة بأن يتم التشغيل جزئيا للمنشأة من خلال تشجيع من يمكن من العاملين على العمل عن بعد تحقيقا للتباعد الاجتماعي المنشود، مع اتخاذ جميع الخطوات المعقولة لمساعدة العاملين على العمل عن بعد وأهمية إعفاء من هم معرضون لمخاطر أكبر أن يتم إعفاؤهم من العمل المباشر وتكليفهم بالعمل عن بعد.
لجان تقييم المخاطر
وتوصي الدراسة أرباب العمل بإنشاء لجنة من المديرين للقيام بإجراء تقييم مخاطر الفيروس بشكل دوري بمتابعة تصريحات الجهات الرسمية والتشاور من قبل اللجنة المشكلة من مديري المنشأة، وكذلك بالتواصل مع النقابات العمالية وتقوم تلك اللجنة بمتابعة المصادر الرسمية التي تنشر أخبار ومستجدات الوباء وكل ما يتعلق بالصحة والسلامة والعمل، وقيام اللجنة بإجراء تفتيش داخلي دوري على المنشأة ووفقا للقانون يكون للعامل المصاب الحق في تقاضي أجره طوال فترة العلاج التي يحددها الطبيب، وإذا زادت على ستة أشهر يدفع له نصف الأجر فقط.
التباعد الاجتماعي
توصي الدراسة بإعادة تصميم مساحات العمل بترك مسافة مترين على الأقل بين مكاتب العاملين بأماكن عملهم، مع تقليل دخول الزائرين قدر الإمكان، وتنظيم دخولهم بمواعيد مسبقة منعا من التزاحم والاحتكاك المباشر في ظل الحظر الجزئي.
فصل مكاتب العاملين
وتوصي الدراسة أصحاب العمل النظر في وضع حواجز في المساحات المشتركة وأن يتم إنشاء أنماط عمل تحول دون تجمع الأشخاص وعدم زيارة مكاتب الزملاء والتواصل بينهم من خلال الهاتف الأرضي أو الموبايل.
عمليات التنظيف والتعقيم
توصي الدراسة أصحاب العمل بإجراء تعقيمات وتنظيفات دورية لأماكن العمل بشكل متكرر، ومسح الأسطح بمطهرات بما يضمن التعقيم، مع التركيز على الأماكن عالية الاستخدام مثل مقابض الأبواب ولوحات المفاتيح، كما توصي بتوفير مطهرات اليد في أرجاء مقر العمل وعند نقاط الدخول والخروج، وكذلك توفير مرافق لغسل اليدين.