يصادف اليوم الخامس عشر من يونيو الذكرى السنوية الـ 20 لتأسيس جائزة سمو الشيخ سالم العلي للمعلوماتية التي انطلقت عام 2001 كأول جائزة معلوماتية من نوعها على مستوى الوطن العربي، وتيمنا بهذه الذكرى الطيبة تحتفي الجائزة برحلتها الحافلة بالعطاءات والإنجازات التي أسهمت في بناء مجتمع المعرفة حتى غدت إحدى منارات الكويت الحديثة.
جاء ذلك في تصريح لرئيس مجلس الأمناء الشيخة عايدة سالم العلي، حيث قالت: إننا نشعر بالفخر لتلبية الجائزة للنطق السامي لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله ورعاه، الذي دعا فيه إلى اعتماد نهج جديد بعد كورونا، فالعالم لن يكون كما كان عليه قبلها، وذلك من خلال استكمال الجائزة تحولاتها الرقمية هذا العام لتصبح مؤسسة عصرية جاهزة للمستقبل القريب وتدير أعمالها الإدارية والفنية كافة عبر الشبكة الافتراضية بشكل أكثر إنتاجية وكفاءة، وأكدت أن الجائزة في عامها الـ 20 الذي يعد انعطافا نحو المرحلة الخامسة من تاريخها ستطلق جميع أنشطتها خلال الأسابيع القليلة المقبلة افتراضيا عبر منصاتها التقنية المختلفة، ومنها دورات أكاديمية المعلوماتية، ومسابقة شفت الكويت، وجائزة المعلوماتية، والفعاليات الأخرى، مستلهمة ذلك من الرغبة السامية لبناء اقتصاد مستقر ومستدام أساسه الإنسان.
وأضافت: ومما يزيدنا فخرا واعتزازا أن تتجلى لنا جميعا وعلى أرض الواقع، خصوصا هذا العام الرؤية الثاقبة في استشراف المستقبل لسمو رئيس الحرس الوطني الشيخ سالم العلي، في إطلاق هذه الجائزة في 15 يونيو 2001، وتفاؤلا بهذا التاريخ يسعدنا إطلاق الدورة الحالية العشرين بنفس هذا اليوم 15 يونيو 2020، ومما يؤكد ذلك الدور الكبير الذي ساهمت به الجائزة خلال تاريخها، فقد رأينا التميز في التحولات الرقمية السريعة الذي وصل إليها الأفراد والمؤسسات العاملة في منطقتنا، والتي أثبتت قدرتها على استمرارية الأعمال المتنوعة مثل التعليم والصحة والمالية وغيرها، وفوق ذلك الحفاظ على سلامة المجتمعات خلال هذه الجائحة العالمية.
وذكرت الشيخة عايدة أن الجائزة التي تعد مؤسسة غير ربحية حققت خلال 20 عاما الكثير من الإنجازات في قصة مبتكرة فريدة من نوعها مزجت بين مختلف التقنيات والمؤسسات والأعمال والأفراد ناشدة التحولات الرقمية مبكرا وقبل أن يتحدث عنها العالم، ففي مرحلتها الأولى منذ 2001 دعمت الشباب الكويتي فشكلت بذرة العمل على تقنيات الإنترنت الناشئة والتوعية حولها وعبرها نحو قضايا المجتمع المهمة لتشكل مجتمعا كويتيا بارزا ومؤهلا ومستعدا للمتغيرات العالمية آنذاك، ومرورا بالمرحلة الثانية عام 2006 لتحظى بالرعاية السامية، ولتنظم العمل التطوعي في جميع أعمالها، ولتطلق مبدأ الشراكة مع المؤسسات حتى كونت أكبر شبكة تقنية محلية عربية، ثم انطلقت في رحاب العالم العربي عام 2007، مواكبة التقنيات الذكية، ومن ثم تأسس الملتقى العالمي للمعلوماتية، وديوان المعلوماتية، ومجلس الحوار، لإثراء المعرفة وتبادل الخبرات، هذا إضافة إلى منح أعلى أوسمتها إلى الجهات والأفراد الذين أحدثوا تغييرا تقنيا عربيا.
وأوضحت أن هذا الوسام كان محور انتقالها نحو المرحلة الثالثة العالمية في 2011 لترصد من خلاله المؤسسات والشخصيات العالمية معززة دور الكويت في أحد أهم المجالات الحديثة.
وللارتقاء بالوعي المعلوماتي أطلقت منصتها «شفت الكويت»، مركزة على الشبكات الاجتماعية ومنصاتها العالمية، وفي خضم هذه الأمواج العاتية لم تنس لغتها الجميلة فأطلقت تدوين كأول مسابقة للمدونين العرب في 2013، كما أطلقت منصة الشيخ صباح الأحمد للعمل الإنساني في عام 2014 وكانت أول منصة للعمل الإنساني موثقة دور الكويت في هذا المجال المهم، وسرعان ما أدركت الجائزة ظهور الثورة الصناعية الرابعة، فجددت إستراتيجيتها في عام 2016 معلنة دخولها في مرحلتها الرابعة طامحة إلى تعزيز اقتصاد المعرفة والصناعة الرقمية عبر دعم الرواد التقنيين كنواة أساسية وربطهم مع المكونات الرئيسية الأخرى محليا ودوليا، وشهدت هذه المرحلة تأكيد الجائزة على أهمية أن تصبح الكويت مركزا للاتصالات والابتكار سعيا نحو التميز، فأطلقت هاكثون الكويت وأكاديمية المعلوماتية، وعملت على تطوير جائزة المعلوماتية لتشمل المشاريع المتنوعة، وأنشأت أكبر مجلس للتحكيم العربي، علاوة على إطلاقها نظام التحكيم الحديث واعتمادها على كبار الخبراء التقنيين والمسؤولين في الحكومات الإلكترونية بالوطن العربي إضافة لاحتكامها إلى المعايير العلمية التي تحقق أعلى مستويات الموضوعية.