- حمد: المساجد بحاجة إلى سد الاحتياجات
- الديحاني: شروط لم يسبق لها مثيل
- العصيمي: ليشمل القرار إخواننا «البدون»
- الكوس: أين خريجو كلية الشريعة؟
- المسباح: مبادرة رحب بها الكويتيون
- الطويل: أقترح معهداً لعقد دورات تأهيلية
- المرداس: أتمنى التخفيف في الشروط
- الشطي: الشروط سهلة وتعطي حافزاً
- الخالدي: قرار صائب يبعث على الأمل
- البرازي: بعض الشروط ليست معياراً حقيقياً
ليلى الشافعي
بعد إعلان وزير العدل ووزير الأوقاف د.فهد العفاسي عن فتح باب القبول لتعيين الكويتيين بوظيفتي إمام ومؤذن وكذلك فتح الباب للمتقاعدين والمتطوعين، وذلك بشروط وضعتها وزارة الأوقاف لقبول المتقدمين، استطلعت «الأنباء» آراء دعاة وأئمة وخطباء مساجد، حيث تباينت بين من رأى أن الشروط مخففة، فيما رأى آخرون أن في الشروط تشددا.
وفيما يلي التفاصيل:
يقول الشيخ د.ناظم المسباح: في البداية أتقدم بالشكر الجزيل لوزير العدل والأوقاف على عطائه واجتهاده في وزارته والحرص على أن يأتي بكل جديد ويطور عمله، فنقول له جزاك الله عنا خير الجزاء، وهذا باب قد سبق أن أشرنا على بعض المسؤولين الذين سبقوه به، وحاولنا أن يفتح هذا الباب ولكن لم يتيسر في زمنه، ولكن الوزير العفاسي بادر بهذه المبادرة التي رحب بها كل الكويتيين بفتح المجال لهم لكي يقوموا بخدمة بلدهم على الوجه المطلوب. وأكد الشيخ المسباح أن هذه الشروط التي وضعتها الوزارة شروط طيبة ومباركة تؤدي ما هو مطلوب لأداء هذه المهام على الوجه المقبول.
نتمنى أن يتوسع القرار
ويضيف د.محمد ضاوي العصيمي إمام وخطيب مسجد بتلة الخرينج: الذي أراه أنها خطوة موفقة ومباركة بما يتعلق بالمصالح المحققة بهذا القرار وهي أولا: سد النقص الموجود في المساجد، ثانيا: فتح المجال للاستفادة من اخواننا المتقاعدين، ونحن نعلم ان كثيرا منهم تقاعد في سن مبكرة، وكثير منهم لديهم شهادات من دار القرآن الكريم ودرسوا فيها واستفادوا منها، ولديهم حصيلة علمية شرعية، ولم تتح لهم الفرصة بسبب الإجراءات السابقة التي كان فيها نوع من التشدد، أما الإجراءات التي وضعها وزير الأوقاف مشكورا، ففيها تخفيف عن الشروط السابقة.
وأتوقع أن هذا هو الحد الأدنى لمن يريد أن يتبوأ هذه الوظائف، فقضية ان عنده شهادة أو حفظ 15 جزءا إذا لم يكن يحمل شهادة شرعية فهذا جيد ولا شك أن القرآن يسد النقص الحاصل في عدم حصوله على الشهادة الشرعية، كما أن مد عمر المتقدم لـ 70 سنة فتح المجال والفرصة اكثر للالتحاق بالعمل، نتيجة للنقص الموجود في الفترة السابقة وكذلك الشروط التي وضعها ديوان الخدمة عبر سياسة الاحلال. وزاد: أتمنى ان يتوسع القرار ليشمل اخواننا «البدون» وأبناءهم، وهذا فيه فرصة لهم لإغنائهم وإيجاد عمل لهم وسد النقص لما يعاني منه كثير من المساجد.
أتمنى التخفيف في بعض الشروط
ويقول إمام وخطيب مسجد نشمية المطيري د.خالد المرداس: كل الشكر لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أن فتح المجال لحفاظ كتاب الله عزّ وجلّ أو ممن يحفظ بعضه أو شيئا منه. وللعلم والتنبيه فإن وظيفة الإمام أو المؤذن ليست كباقي الوظائف لأنها أمانة عظيمة وجسيمة، ولها مكانة شريفة وسامية بين الناس، تريد الصدق والالتزام والأداء بما يحبه الله ويرضاه.
قال الله تعالى: (إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا)، أما بالنسبة للشروط المذكورة في الإعلان فكنت أتمنى لو كان فيها بعض الشيء من التخفيف مع التركيز على شخصية المتقدم ودينه وسمته وأخلاقه وسلوكه، وجعل التزكية له من بعض الأئمة أو من أهل العلم أو من طلاب العلم ليكون محل تخفيف عن بعض الشروط بالنسبة للإمام أو المؤذن أيضا، اي (تزكيتهم)، وكذا لو خفف عن طلب المؤهلات العلمية الشرعية العالية أو الأكاديمية العالية خاصة لمن احب ان يقضي وقته في خدمة بيوت الله عزّ وجلّ وعمارتها.
وأيضا يخفف عنهم في الحفظ بدلا من 15 جزءا تكون 10 أجزاء للإمام، وبدلا من 3 أجزاء تكون جزأين للمؤذن وبالتأكيد مع مرور الوقت سيقوم الإمام والمؤذن بتطوير أنفسهما بالعلم الشرعي من الحفظ والقراءة والدراسة والاطلاع على بعض أبواب العلم الشرعي ليطوروا من أنفسهم، ولا ينسى المتقدمون لوظيفة إمام أو مؤذن أنها تختلف اختلافا كاملا عن بقية الوظائف في طبيعتها وهيئتها ومكانتها ووقتها، فيجب عليهم الأخذ بعين الاعتبار ما يدعوهم الى التحلي بالصبر وسعة الصدر وتحمل النقد او العتب في بعض المرات والأحيان. وعليهم التركيز على أمرين مهمين، الاول: الدين والعقيدة بأن يحفظ على الناس دينهم وعباداتهم من خلال الالتزام بالإمامة، والإجابة عن اسئلة المصلين وكذا المؤذن بالالتزام بأداء الأذان في وقته فالناس يصلون على سماع صوته خاصة النساء في البيوت، وكذلك يصومون ويفطرون على صوت الأذان.
وأكد د.المرداس ان المسجد مسؤولية شرعية مشتركة بين الإمام والمؤذن، فلا يجيبا عن الأسئلة عن طريق التخمين او التوقع او الهوى او الشبهات بل عليهما ان يكونا ملتزمين بالدليل الشرعي من الكتاب والسنة. والأمر الثاني: الوقت، وهذا يعني الالتزام والعناية والدراية بأهمية الوقت، فالناس ينتظرون الصلوات عن طريق المؤذن الذي ائتمنوه على دينهم وصلواتهم قال الله تعالى: (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا)، وهذا يدعو الإمام والمؤذن الى الالتزام بميثاق المسجد.
وأضاف: نذكر المتقدمين لوظيفة إمام أو مؤذن بعظم الأمانة والمسؤولية، جاء في السنة المطهرة عن أبي هريرة قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين».
ويؤكد إمام وخطيب جامع عبدالله دخين العدواني، الشيخ فايز متعب الديحاني ان هذه الشروط التي وضعها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية شروط سهلة لم يسبق لها مثيل من قبل وتعطي الفرصة بأن يشارك فيها أكبر عدد من الكويتيين وخاصة المتقاعدين المستوفين للشروط.
استثناء الأعمى
يقول إمام وخطيب مسجد محمد الصقر بمنطقة الأحمدي - هدية - الشيخ سالم الطويل: الإمامة والأذان مسؤولية كبيرة الواجب عدم التساهل في التعيين في هاتين الوظيفتين، وشروط الأوقاف أراها مناسبة. وأقترح ايضا ان تفتح الأوقاف في كل منطقة، العاصمة، حولي والفروانية، معهدا يعقد دورات تأهيل بحيث لا يتم تعيين الإمام او المؤذن الا بعد التخرج من هذا المعهد، وتكون مدته من 3 - 6 اشهر حتى لو كان المتقدم حاصلا على الشهادة الجامعية، وكذلك اقترح ضرورة التأكيد على قدرة والتزام الامام والمؤذن في هذه الوظيفة وأخذ التعهد عليه قبل تعيينه.
كما اقترح ان يعامل (البدون) غير محددي الجنسية معاملة الكويتيين في وظيفتي الامامة والاذان فهم مقيمون في الكويت ويوفرون على الدولة استقطاب العمالة من خارج الكويت، كما يجب استثناء الأعمى من شرط سلامة الحواس.
ويضيف إمام وخطيب مسجد التفتازاني والاستاذ بكلية الشريعة د.بسام الشطي الشروط: سهلة وفي متناول اليد وتعطي حافزا ودافعا للجميع دون تعسف، شاكرا الوزير والوكيل لهذه الخطوات التي تتماشى مع دعوة تكويت الوظائف وهذه ليست بدعة، بل كل الدول تقوم بها، ولاسيما وهناك كفاءات كثيرة على استعداد للعمل.
وقال د.الشطي: كلنا امل ان من يتولى شرف الاذان والامامة يعطي صورة مشرفة من الالتزام وتأدية المهمة بكل امانة وإخلاص وبذل كل الجهد لتعم الفائدة ونشر العلم وتعليم المصلين القراءة والاهتمام بالجاليات، وهذه استجابة لطلب صاحب السمو وتلبية لدعوة المواطنين، مشيرا الى ان ذلك لا يعني الاستغناء عن الوافدين وهم أصحاب خبرة وكفاءة، ولكن الآن الحاجة ملحة لفتح مساجد في مناطق حديثة.
اشتراطات مناسبة
ويضيف الإمام والخطيب بوزارة الأوقاف الشيخ حمد الكوس: أرى ان اشتراطات وزارة الأوقاف مناسبة وهي لا شك حريصة على استقطاب الاشخاص الاكفاء من المواطنين من ابناء الكويت من خريجي الجامعات والكليات الشرعية، ومن تنطبق عليهم الشروط ويرى ان تخفيف بعض الاجراءات لن يؤثر على الاختيار لوظيفة الامام والمؤذن، مؤكدا ان المساجد بحاجة كبيرة لسد الاحتياجات المتزايدة، مؤكدا ان هذه الشروط مناسبة وليس فيها اي تشدد.
قرار صائب
ويضيف الشيخ خالد الخالدي الامام والخطيب بمسجد جمعة الحسينان بقوله: لا شك ان للإمامة والاذان منزلة عالية ومكانة عظيمة في ديننا الحنيف وشريعتنا الغراء، يكفي في فضل اولاهما تولي خير الخلق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لها، ثم تولاها من بعده خلفاؤه الراشدون رضي الله عنهم، ويكفي في فضل ثانيهما، قوله صلى الله عليه وسلم: «لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة» ومن هذا المنطلق فإن قرار معالي وزير الأوقاف د.فهد العفاسي - وفقه الله - بفتح باب القبول لتعيين الكويتيين في هاتين الوظيفتين، مع تخفيف الشروط المقررة تسهيلا وتيسيرا لقبول اكبر عدد منهم قرار صائب موفق مبعث على الامل والتفاؤل وهو خطوة في الاتجاه الصحيح تتبعها بحول الله خطوات اخرى ترتقي بهاتين الوظيفتين المباركتين، لتبلغ بهما المستوى المنشود.
مطلوب حوافز
ويقول الخطيب بمسجد العجيري د.أحمد الكوس إن تخفيف الشروط لمن يرغب بالتعيين بوظيفة الامامة والخطابة امر طيب لاستقطاب الشباب الكويتيين، لكن بشرط الا يمس الامور الشرعية، فتخفيف بعض الشروط مثل الاختبار التحريري قد يؤدي إلى دخول من ليس له علم وفقه بالدين في الامامة والخطابة، كذلك لابد من التشديد على اهمية ان يكون هناك شرط اساسي لجميع المتقدمين ومنهم المتقاعدون، ان يحملوا شهادة جامعية شرعية فما فوق، لأن هناك خريجين لكليات الشريعة بالآلاف، ونحن نتساءل: أين هم ولماذا لا نشجعهم على التقدم لوظيفة الإمامة والخطابة؟ وأما المؤذنون فيمكن التساهل معهم في الشروط لأنه ليس مطلوب منهم أداء الدروس والمحاضرات والرد على اسئلة الناس والمصلين.
واقترح د.الكوس أن تزيد وزارة الأوقاف من الحوافز التي تسهل من استقطاب الشباب والمتقاعدين الكويتيين في وظائف الإمامة والخطابة والأذان.
وقال ان الشروط جيدة لكن لا ارى تخفيفها في الامور الشرعية للإمامة والخطابة بل فقط للمؤذنين.
أمانة التكاليف الشرعية
وأضاف الشيخ فواز البرازي أنها مبادرة طيبة من وزارة الأوقاف من خلال فتح باب التوظيف في الإمامة والأذان وتسهيل الشروط الإدارية المطلوبة والتي يجب ان يعاد النظر فيها بين فترة وأخرى، لأن بعض الشروط ليست معيارا حقيقيا في الأحق بأداء أمانة الإمامة والأذان لما فيها من أمانة عظيمة ترتبط بالتكاليف الشرعية كالصلاة والصيام مثل شرط الشهادة النظامية أو مجرد حفظ أجزاء كثيرة من القرآن مع تجويده فالخوارج كانوا من احفظ الناس للقرآن، قال صلى الله عليهم وسلم عنهم: «يخرج منه قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية» ولابد من ان تكون الشروط الادارية لا تتعارض مع شرط واقف المسجد، فإذا شرط ان يكون الامام الراتب او المؤذن من مذهب معين فلابد من تحقيق شرطه، قال البهوتي الحنبلي في «الكشاف 262/4): «وإن خصص - أي الواقف - الإمامة في مسجد او رباط أو مدرسة وفي نسخ أو الخطابة بمذهب تخصص به».
أما إذا لم يشترط الواقف فيجب على ناظر الوقف تقديم الافضل ممن يؤدي امانة التكاليف الشرعية سواء اكان كويتيا او غير كويتي بأن يكون صاحب معتقد صحيح فلا يكون مبتدعا ببدعة مكفرة كاعتقاد الحلول او التجسيم او بدعة مفسقة كالمقلد فيها، وأن يكون محبا للصحابة ومعظما لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وليس من الخوارج الذين يشيعون افكار التكفير وأحكام الردة بين الاطفال ويطلقون التبديع على المسلمين، وأن يكون عدلا ولو ظاهرا وملتزما في أداء أحكام الطهارة والصلاة ومنها الاذان والإمامة وصفة الصلاة بمذهب واحد من المذاهب السنية الاربعة (الحنفي او المالكي او الشافعي او الحنبلي) في الفروع (103/11): «الإجماع انعقد على تقليد كل من المذاهب الاربعة وأن الحق لا يخرج عنهم».
قال المرداوي الحنبلي في «التحبير» 1/128: «مدار الاسلام واعتاد اهله قد بقي على هؤلاء الأئمة الاربعة وأتباعهم وقد ضبطت مذاهبهم وأقوالهم وأفعالهم وحررت ونقلت من غير شك في ذلك بخلاف مذهب غيرهم» وعلى الناظر في المتقدمين في المقابلة الشخصية أن يراعي تقوى الله ولا تكون له ميول حزبية او فكرية تكون معيارا في القبول.
وفي الحديث: «من استعمل رجلا من عصابة وفي تلك العصابة من هو ارضى لله منه فقد خان الله وخان رسوله وخان المؤمنين». رواه الحاكم في مستدركه.
النصافي: الشروط مناسبة والقرار خطوة موفقة
يرى رئيس نقابة الأئمة والمؤذنين ورئيس إدارة الدراسات الإسلامية د.بندر النصافي أن الشروط التي وضعتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لوظيفة إمام أو مؤذن للكويتيين سواء للمعينين الجدد او المتقاعدين شروط مناسبة وقد عكف عليها الإخوة المسؤولون بالوزارة، وقد تم التخفيف فيها بما يتناسب مع المرحلة الحالية والحاجة الفعلية للوزارة.
وأكد د.النصافي ان هذه الخطوة تعتبر خطوة موفقة.