- تعاون بين المراكز البحثية في البلدين على صعيد حماية البيئة والحفاظ على تنوعها
- سفير الاتحاد الأوروبي حدد بوضوح المعايير المطلوبة للسفر إلى أوروبا ولكن الطلاب لهم الأولوية
أسامة دياب
أكدت القائم بالأعمال في السفارة الفرنسية لدى البلاد اليزابيث باربييه عمق ومتانة العلاقات الفرنسية - الكويتية التي وصفتها بالتاريخية والتي بنيت على أسس صلبة من الصداقة والثقة والاحترام المتبادل، مستذكرة الموقف الفرنسي الصلب في تسعينيات القرن الماضي وانضمامها إلى قوات التحالف الدولي لتحرير الكويت من براثن الاحتلال الغاشم على أراضيها، مشيرة إلى تطور العلاقات الثنائية بصورة ملحوظة بين البلدين الصديقين في كل المجالات ومختلف الأصعدة، وهناك دائما إمكانية كبيرة لتطوير العلاقات الثنائية وهذا ما تعمل عليه السفارة الفرنسية، لافتة إلى التواصل الدائم والمستمر بين وزارتي الخارجية في البلدين الصديقين وفي بداية هذا العام أجرى وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان مكالمتين تلفونيتين مع نظيره الكويتي الشيخ د.أحمد ناصر المحمد، الاولى لتهنئته على توليه حقيبة الخارجية والثانية لمناقشة الاوضاع على الساحتين الدولية والإقليمية.
وأشارت باربييه - في تصريحات للصحافيين على هامش الحفل الذي أقامته في محل إقامتها لتكريم عدد من خريجي المدرسة الفرنسية في الكويت - إلى أن الأوضاع الصعبة الحالية التي يعيشها العالم بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد فرضت قيودا على تعزيز التواصل المباشر، مستشهدة بجولة الحوار الاستراتيجي بين البلدين والذي كان من المزمع انعقادها في مارس الماضي وتأجلت بسبب هذا الوباء، معربة عن أملها أن تعاد جدولة الموعد قبل نهاية هذا العام ولكن الأمور مازالت غير واضحة.
وردا على سؤال حول أهم الموضوعات التي تناقشها مع المسؤولين الكويتيين في الوقت الحالي بالرغم من قصر مهمتها في الكويت، أوضحت أنها تركز على دعم الشركات الفرنسية الموجودة في الكويت أو التي ترغب في خوض غمار السوق الكويتي والمستعدة للمشاركة في المشاريع العملاقة التي تحتوي عليها رؤية الكويت التنموية الطموحة 2035، بالإضافة إلى سبل تعزيز التعاون في المجال الصحي والتدريب وغيرها من المجالات.
وردا على سؤال حول التعاون الثنائي بين البلدين على صعيد القضايا البيئية أشارت إلى أن هناك تعاونا بين المراكز البحثية في البلدين على صعيد حماية البيئة والحفاظ على تنوعها وكان هناك اجتماع مقرر إقامته في مارسيليا في مايو الماضي بهذا الخصوص وتم تأجيله للعام المقبل.
وعن الدور الفرنسي في الشرق الأوسط، لفتت إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يولي قضايا الشرق الأوسط أهمية كبرى، موضحة أن وزيري خارجية البلدين عادة ما يناقشون القضايا ذات الاهتمام المشترك في الشرق الأوسط.
وبخصوص موعد افتتاح القسم القنصلي لتلقي طلبات الراغبين في السفر إلى فرنسا في ضوء تحديد الاتحاد الأوروبي قائمة من 15 دولة يسمح لمواطنيها زيارة أوروبا وقد خلت القائمة من دول مجلس التعاون الخليجي، أوضحت أن سفير الاتحاد الأوروبي كان واضحا في البيان الذي أصدره بهذا الصدد وحدد المعايير المطلوبة ولا يوجد جديد أستطيع أن أضيفه، ولكن بالطبع الطلاب سيكون لهم الأولوية وكذلك المواطنين الذين لديهم إقامة طويلة في فرنسا سيستطيعون السفر.
وبالعودة للمناسبة، أكدت أن اللغة الفرنسية تدرس في الكويت منذ عام 1966، وهو العام الذي أدخلت فيه إلى النظام المدرسي، ومنذ ذلك الحين كان هناك حوالي 10.000 طالب يتعلمون هذه اللغة كل عام بوجود ما يقرب من 500 معلم و18 مفتشا يحرصون على ممارسات التدريس الجيدة في الدولة، والتي تمثل نظاما مهما للغاية والأكبر في منطقة الخليج. وأضافت في كلمتها خلال الحفل الذي أقامته السفارة لتكريم خريجي الثانوية العامة من طلاب المدرسة الفرنسية - أن الفرنسية حاليا تعتبر هي اللغة الثالثة التي تدرس في الكويت بعد العربية والإنجليزية، لافتة إلى أن هناك حوالي 200 طالب كويتي في فرنسا، وهو رقم متزايد بين عامي 2010 و2015، و106 ملفات تحت الدراسة تمت معالجتها خلال العام الدراسي 2017-2018. وتعد فرنسا هي الوجهة 11 للطلاب الكويتيين.
وأوضحت أن مستوى الدراسة الأكثر طلبا من قبل المتقدمين الكويتيين هو الماجستير (67%)، في حين أن الليسانس 27% والدكتوراه 6% أقل طلبا، مشيرة إلى أن مجالات الدراسة الأكثر طلبا هي التدريب في علوم القانون واللغة.
وتابعت أنه ومن أجل دعم تنقل الطلاب، أنشأت فرنسا في عام 2012 كامبيس فرانس Campus France داخل المعهد الفرنسي في الكويت.
وذكرت أنه في 18 سبتمبر 1969 التزمت فرنسا والكويت باتفاق حول «التعاون الثقافي والتقني»، وتعهد البلدين بعد ذلك بـ «تعزيز، لغة وأدب وحضارة البلد الآخر»، وحكومة الكويت بشكل خاص «تسعى لتنظيم وتطوير تدريس اللغة الفرنسية في مؤسساتها التعليمية».
وقالت في الآونة الأخيرة، في 18 يوليو 2019، نشرت وزارة التعليم العالي قائمة جديدة لمؤسسات التعليم العالي الفرنسية المصرح لها بالتعاون مع الكويت. في حين أن 51 جامعة ومدارس عليا فرنسية فقط يمكن أن تشكل شراكات دولية، غير أن ما يقرب من 150 مؤسسة فرنسية وCOMUE يمكنها العمل مع الكويت، كما تم توقيع نظام معادلة العلامات للطلاب الكويتيون الذين حصلوا على دبلوم في فرنسا في 15 يناير 2020.
وتحدثت باربييه عن تاريخ المدرسة الثانوية الفرنسية في الكويت والتي أنشئت عام 1989 من قبل منى الخالد، وهي أول امرأة كويتية تحمل شهادة جامعية فرنسية درجة الماجستير في الآداب في جامعة كاين، لافتة إلى أن الخالد وزوجها د.فهد الراشد ممثلان بارزان للتميز الفرنسي، حيث زينتهم الدولة الفرنسية وسام الاستحقاق وسام جوقة الشرف على التوالي، وتم اعتماد Lycée français de Koweït من قبل وزارة التعليم الفرنسية منذ عام 2002، وهي شريك في وكالة تدريس اللغة الفرنسية في الخارج (AEFE) منذ 29 مارس 2010.