- ابني معاق منذ 27 سنة.. رفضه أهل والده واحتضنته دار الرعاية
- أعيش بـ 100 دينار من «بيت الزكاة».. ولا أقبل السؤال وطرق الأبواب
- منزلي متهالك.. ولم أستطع سداد إيجاره منذ بداية أزمة «كورونا»
- الكويت لم تقصّر معنا من طعام وشراب.. والخير بها لا ينقطع
دعاء خطاب
Doua_khattab@
أم أيمن سيدة صومالية تعيش في الكويت منذ 40 عاما، ولديها ابن يبلغ من العمر 27 عاما لكنه مصاب بالشلل ويرقد في إحدى دور الرعاية، بهذه الكلمات روت المرأة الفقيرة عزيزة النفس معاناتها لـ «الأنباء»: قائلة «أنا لا أملك سيارة ولا مالا ولا أي شيء، وبسبب الظروف الحالية تراكم إيجار المنزل، ولم أقم بسداده حتى الآن، وتمنعني كرامتي من طلب المساعدة من أي شخص، وكنت أرفض دائما الحديث مع وسائل الإعلام.
وأوضحت أنها تعيش على معونات بيت الزكاة التي تخصص لها 100 دينار شهريا، وتعمل جاهدة لتستطيع التعايش بها، وأن عزة نفسها تمنعها من طرق الأبواب والسؤال».
وزادت: «أنا لا اشتكي فالكويت ما قصرت معانا طعام وشراب، والخير هنا لا ينقطع الله يديم النعمة، لكنني لم أجد أحد يقلني لتسلم بطاقتي المدنية، حتى أكمل إجراءات بطاقة ابني المدنية وقالت مشكلتي المواصلات وإيجار المنزل، وبسبب الظروف الحالية لم استطع سداد المبلغ وأسكن في غرفة واحدة وقد تأثرت جراء أمطار العام الماضي، وأضافت: أنا لا أعمل فقد كنت اشتغل في إحدى الوزارات، ولكنهم قاموا بإنهاء خدماتي وأنا لدي ابن من ذوي الاحتياجات الخاصة، أودعته في إحدى دور الرعايا وكنت أذهب إليه بالمواصلات سواء الباص أوالتاكسي لكن بعد أزمة كورونا وإيقاف تلك الخدمات لم أستطع زيارته ولا أحد لدي يساعدني.
وأضافت: قد اكون امرأة فقيرة، لكن نفسي عزيزة ولا أحب الشكوى، ومد اليد واذكر من فترة كانت هناك سيدة قدمت لي مساعدة وطلبت مني في نظيرها أن تقوم بتصوير منزلي ووضعي وحين رفضت انقطعت عن تقديم المساعدة لي، وأكملت أم أيمن قائلة: أهل الخير في الكويت تبرعوا ودقوا لي إقامة، وأنا كفيلة ولدي أيمن وسبق وقالو لي في دار الرعاية لا داعي لأن تتحملي تكلفة دق إقامته، ونحن سنتكفل به ولن نحملك أي شيء، لكني كأم لا أقبل فهو ولدي الوحيد ولا أعلم ماذا تحمل لنا الأيام القادمة.
وأشارت أن أهله لوالده المتوفي اليمني مقيمون في الكويت، لكنهم يرفضون الاعتراف به وتولي شؤونه لأنه معاق وناشدت عبر «الأنباء» بالسماح بعودة نشاط المواصلات العامة (الباصات والتاكسي)، حيث كانت تستعين بالباص لقضاء حوائجها وزيارة ابنها كل أسبوع وقالت: «ان لا احد يموت من الجوع في الكويت لأنها دولة الرحمة والإنسانية ودورنا أن نعينها ونحتمل ضيق الحال»، وأكملت «صحيح أنا فقيرة لكن الصبر مفتاح الفرج».
واستنكرت رفض أعمام أيمن اليمنيين السؤال عنه وعن حالها، ولكن أنا أمه ولن أتخلى عنه، فقد نسيت نفسي ولن أنساه حتى آخر نفس، وأؤكد لا أحد مد لي يد العون غير الكويت.
واختتمت أم ايمن حديثها قائلة: أتمنى من الجهات المختصة أن تسمح بعودة نشاط «التاكسي» و«الباصات»، حتى أتمكن من الذهاب إلى ابني في دار الرعاية، بعد أن تخلت عنه أسرة والده المتوفى.