- قيمة الأضاحي خارج الكويت تتفاوت تبعاً لطبيعة الدول بحيث تبدأ الأضحية من 20 ديناراً للأغنام و70 ديناراً للأبقار
- نحرص على توثيق الأضاحي ونشرها بمنصات التواصل الاجتماعي والظروف الحالية تتطلب مضاعفة الجهود لإسعاد البسطاء
تستقبل جمعية النجاة الخيرية حاليا تبرعات المحسنين لتنفيذ مشروع الأضاحي والذي يعد واحدا من أهم المشاريع الموسمية التي تسعى النجاة الخيرية ولجانها إلى تنفيذه داخل الكويت وخارجها تلبية لرغبات المتبرعين، وتحرص الجمعية على اختيار الدول الأشد احتياجا وتبدأ قيمة التبرع للأضاحي خارج الكويت من 22 دينارا للضأن و70 دينارا للأبقار.
ومما لاشك فيه فإن مشروع الأضاحي هذا العام 1441 هـ يأتي والعالم يواجه جائحة كورونا التي تسببت في زيادة معدلات الفقر والجوع وارتفاع نسبة البطالة حول العالم، ما ساهم في مضاعفة أعداد المستفيدين من شريحة العمالة التي تركت وظائفها بجانب الفقراء والأيتام والأرامل وذوي الدخل المحدود. مما بدوره يحتم علينا خلال هذا المشروع الموسمي مضاعفة الجهود من أجل إسعاد هؤلاء البسطاء في هذه الأيام المباركة.
وحول جهود النجاة الخيرية حيال تنفيذ مشروع الأضاحي وأهم الدول التي سينفذ بها المشروع وآلية التنفيذ في ظل الظروف الراهنة، وغيرها من الاستفسارات تجدون إجابتها في سياق الحوار التالي مع رئيس قطاع البرامج والمشاريع بالجمعية المستشار عبدالله الشهاب، فإلى التفاصيل:
حدثنا عن استعداداتكم لتنفيذ مشروع الأضاحي في ظل جائحة كورونا؟
٭ بالنسبة لمشروع الأضاحي يعتبر هذا المشروع واحدا من أهم المشاريع الخيرية الموسمية بجمعية النجاة الخيرية والذي تنفذه الجمعية داخل الكويت وخارجها تبعا لرغبة المتبرع، وتقوم الجمعية بتوزيع الأضاحي وفق قاعدة «الأشد احتياجا هو الاولى» فنبدأ باللاجئين السوريين والروهينغا ثم الفئات المستحقة الأخرى من الفقراء والمساكين وغير القادرين والأيتام وذوي العوز والحاجات وغيرهم.
كم تبلغ قيمة الأضحية داخل الكويت؟
٭ تستقبل جمعية النجاة الخيرية حاليا تبرعات أهل الخير لتنفيذ مشروع الأضاحي داخل الكويت، حيث تبلغ قيمة التبرع للأضحية العربي 100 ديناروالهجين 85 دينارا والأسترالي 70 دينارا والآن تبعا لتوجه الجمعية فإننا ننفذ جل مشاريعنا داخل الكويت، وتغطية الداخل في هذه الفترة تحديدا تعد من أهم أولوياتنا.
ماذا عن آلية التنفيذ في ظل الظروف الراهنة؟
٭ اعتقد أن تنفيذ المشروع في ظل الظروف الصحية الحالية يتطلب آلية خاصة، وذلك حرصا على سلامة الجميع من متبرعين ومشرفين ومتطوعين ومستفيدين، حيث قامت النجاة الخيرية والكيانات التابعة لها باتخاذ خطوات مميزة منها تجهيز الكشوفات الخاصة بالأسر المستفيدة من المشروع لمعرفة عدد الأضاحي المستهدف خلال العام.
وذلك لتطبيق التباعد الاجتماعي، حتى لا تحضر الأسرة المستفيدة في وقت واحد لأخذ اللحوم ويصبح هناك ازدحام، فنحن نقوم بتطبيق كل قرارات وزارت الصحة، فنحرص على التباعد الجسدي وتطبيق الإجراءات الاحترازية من الكمام والقفازات. كما اتاحت الجمعية للمحسنين خدمة التبرع الإلكتروني من خلال حساباتها المنتشرة في شتى وسائل التواصل الاجتماعي.
وبعدما تتم عملية الذبح والتي يشرف عليها فريق من الجمعية، يتم تجهيز الأضاحي بطريقة راقية ومميزة علاوة على التغليف، ونقوم بالتواصل مع الأسر المستفيدة ونسلمها الأضاحي.
وتعمل النجاة الخيرية في كل محافظات الكويت الست من خلال لجان الجمعية المنتشرة في كل مناطق الكويت من الجهراء إلى الوفرة، مذكرا بقول الحق سبحانه (ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب) وبحديث النبي صلى الله عليه وسلم، حيث قال: «ما عمل ابن آدم يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم، وإنه ليؤتى يوم القيامة بقرونها وأشعارها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع بالأرض، فطيبوا بها نفسا». مؤكدا أن هذا المشروع يحيي سنة أبينا إبراهيم ويعزز التكافل الاجتماعي ويدخل السرور والفسحة على المستفيدين، ويرسم البسمة على شفاه المحرومين.
كم تبلغ الأضحية خارج الكويت وما الدول التي تنفذون المشروع بها؟
٭ قيمة الأضاحي خارج الكويت تتفاوت تبعا لطبيعة الدول بحيث تبدأ الأضحية من 20 دينارا للأغنام و70 دينارا للأبقار، وأود هنا أن أذكر أنه اجاز العلماء اشتراك أكثر من شخص في ذبح بقرة، شرط أن تكون سن الأضحية سنتين فأكثر، أما الغنم فعن أهل البيت فقط. للتبرع من خلال زيارة حسابات الجمعية عبر حساب @alnajatorg أو من خلال الاتصال على مركز الاتصال 1800082.
وفيما يتعلق بالدول الخارجية التي تعمل بها النجاة الخيرية نعمل في جمعية النجاة الخيرية في أكثر من 19 دولة حول العالم وذلك من خلال التنسيق مع وزارة الشؤون والخارجية، ومن هذه الدول ألبانيا وكوسوفا وكمبوديا واليمن وبنغلاديش والفلبين وتشاد وإندونسيا وتركيا وسيلان والأردن والهند والجبل الأسود والنيجر والصومال وموريتانيا ولندن وغيرها من الدول الأخرى.
وأكد أن الجمعية تحرص على اختيار الأضاحي المطابقة للشريعة الإسلامية الخالية من العيوب والصالحة للاستخدام الآدمي، وبدورنا نعمل على توثيق الأضاحي ونشرها عبر شتى حسابات الجمعية، والذي نعتبره بمثابة «إبراء للذمة» ونعمل وفق رؤية واضحة ترتكز على تقديم المساعدات للأشد احتياجا.
حدثنا عن شريحة المستفيدين من لحوم الأضاحي؟
٭ فيما يتعلق بشريحة المستفيدين من الاضاحي فهي داخل وخارج الكويت، وفي الحقيقة سنكثف من توزيع الأضاحي داخل الكويت هذا العام طبقا لرؤية الدولة ونظرا للظروف التي يعيشها العالم حاليا في ظل ازمة كورونا، كما نحرص على توزيع الأضاحي للاجئين السوريين في دول اللجوء وفي المناطق الآمنة داخل سورية، وكذلك مسلمو الروهينغا اللاجئين في بنغلاديش والذين يعيشون ظروفا إنسانية غاية في الصعوبة، وأهل الحاجة، والأيتام والأسر المتعففة في الدول المذكورة، وذلك لقلة ذات اليد، فهؤلاء هم أصحاب النصيب الأكبر من لحوم الأضاحي.
صف لنا أثر هذا المشروع على المستفيدين؟
٭ الفقراء والبسطاء وأهل الحاجة يسعدهم أقل شيء يقدم لهم، فتوزيع الأضاحي على شريحة المستفيدين يساهم في إدخال السرور والسعادة على قلوبهم، وكذلك يعزز التكافل الاجتماعي بين المسلمين، ويطرد الحسد والحقد، وكذلك إن في الأضاحي إحياء لسنة أبينا إبراهيم عليه الصلاة والسلام وغيرها من الجوانب الإيجابية من حصاد المشروع وانعكاسه المميز على شريحة المستفيدين.
وقد وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة مرغبة في الأضحية فعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم وإنه لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع من الأرض فطيبوا بها نفسا».