Note: English translation is not 100% accurate
في رد للشمالي على اقتراح 5 نواب استند فيه إلى رأي «هيئة الاستثمار»: الدولة أنشأت محفظتين لدعم المشروعات الصغيرة بـ 150 مليوناً
تخصيص ملياري دينار لصندوق «التنمية» يؤثر سلباً على «الاحتياطي» والاستثمارات
7 مارس 2010
المصدر : الأنباء






مريم بندق
أوضح وزير المالية مصطفى الشمالي ان الاقتراح بقانون المقدم من 5 نواب لإنشاء الصندوق الوطني للتنمية برأسمال ملياري دينار لدعم المشروعات التي يتقدم بها المواطنون يحمل خطورة تتمثل في الآثار السلبية التي تطال برامج التنمية على جميع الأصعدة وكذلك على الاستثمارات الوطنية وتاليا على رصيد الاحتياطي العام للدولة.
وقال الوزير الشمالي في رده الذي رفعه الى رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي والذي استند فيه الى مذكرة شاملة جامعة للهيئة العامة للاستثمار ان استعراض ما هو قائم ومعمول به من القوانين والقرارات ذات الصلة بالاقتراح ان الغرض من الصندوق المقترح وآلياته لم تكن موضعا لإغفال المشروع بل على العكس من ذلك قد نشطت الدولة وبادرت الى انشاء محفظة صندوق الاستثمار الوطني برأسمال 100 مليون دينار لتشجيع الشباب وتأسيس مشروعات صغيرة في حدود 500 ألف دينار كحد أقصى في حين لم يحدد المقترح بقانون حدا أقصى الى جانب المساهمة بنسبة 80% من رأسمال أي مشروع في حين حدد المقترح هذه المساهمة بـ 40%.
ولفت وزير المالية الى وجود محفظة الحرفيين برأسمال 50 مليون دينار لتمويل المشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة بشروط ميسرة.
وعدد رد الشمالي المثالب القانونية الواردة في الاقتراح بقانون فضلا عن التعرض الظاهر بين بنود مواده وخلص الى ان الهيئة العامة للاستثمار تؤكد ان النصوص القانونية القائمة والتي أنشأ ونظم المشروع بمقتضاها بعض المحافظ لدعم وتحفيز المواطنين تكفي في حد ذاتها لتحقيق الغرض الذي هدف اليه الاقتراح بقانون المقدم من النواب خالد السلطان، محمد المطير، د.علي العمير، شعيب الموزيري، ومخلد العازمي.
وفيما يلي تفاصيل رد وزير المالية مصطفى الشمالي الذي حصلت «الأنباء» على نسخة منه:
بالاشارة الى كتابكم رقم 8470 بتاريخ 12/1/2010 بشأن رغبة لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في معرفة وجهة النظر في الاقتراح بقانون المقدم من الأعضاء خالد السلطان، د.علي العمير، محمد المطير، شعيب الموزيري، ومخلد العازمي في شأن إنشاء الصندوق الوطني للتنمية. أرفع لكم رد الهيئة العامة للاستثمار والذي جاء فيه ان الاقتراح بقانون «بانشاء الصندوق الوطني للتنمية» ضمنه مقترحوه ست عشرة مادة وارفقوا به مذكرته الايضاحية والتي تضمنت بيانا للغرض من انشاء الصندوق وتعليقا مبسطا على احكامه.
واشارت مواد الاقتراح بقانون الى ان رأسمال الصندوق المقترح انشاؤه يبلغ ملياري دينار كويتي ويخصص لرعاية ودعم المشروعات التي يتقدم بها المواطنون في جميع مراحلها، والتي تتوافر لها الشروط التي حددها الاقتراح في المادة 7 منه، وبين المقترح المصرف المالي الذي يستمد منه الصندوق رأسماله بأنه الاحتياطي العام للدولة او المبالغ التي ستخصص في الميزانية العامة للدولة لغرض انشاء الصندوق (مادة 15 من المقترح).
ومد المقترح مظلة الاستفادة من الصندوق الى الشركات والمؤسسة الفردية الصغيرة التي لا تملك القدرات المالية للتوسع (مادة 8 من المقترح) على ان تكون مشاركة الصندوق في تلك المشروعات بنسبة 40% من رأسمال المشروع في صورة قرض يمنح لصاحبه بدون فوائد (مادة 9 من المقترح).
وتعقيبا من الهيئة العامة للاستثمار على الاقتراح بقانون المنوه عنه وما تضمنته مواد الاقتراح من احكام وما حوته مذكرته الايضاحية المرفقة به من بيان للغرض من الصندوق فإن الهيئة تشير الى التالي:
اولا: انه لا يخفى ما في ذلك الاقتراح بقانون المطروح من خطورة وتأثير سلبي على رصيد الاحتياطي العام للدولة نظرا لحجم وجسامة المبلغ المقترح تخصيصه كرأسمال لذلك الصندوق، وما سيؤدي اليه ذلك التخصيص من آثار سلبية تطال برامج التنمية على كافة الاصعدة الاخرى بالدولة اضافة الى الآثار السلبية على استثمارات الدولة الموجهة لها اموال الاحتياطي العام.
ثانيا: ان اقرار المقترح المشار اليه سيؤدي الى خلق ازدواجية تشريعية وقانونية بشأن معالجة الحالة التي اقترح انشاء الصندوق لمواجهتها والتي حددها الغرض من الصندوق والمتمثلة في دعم المشروعات التي يتقدم بها المواطنون الى الصندوق فضلا عن الشركات والمؤسسات الفردية الصغيرة.
اذ الواضح بجلاء من استعراض ما هو قائم ومعمول به من القوانين والقرارات ذات الصلة بالمقترح ان الغرض من الصندوق المقترح وآلياته، لم تكن موضعا لاغفال المشرع، بل على العكس من ذلك فقد نشطت الدولة وبادرت الى انشاء «محفظة صندوق الاستثمار الوطني» برأسمال قدره 100 مليون دينار كويتي بادارة كل من الشركة الكويتية لتطوير المشروعات الصغيرة، وشركة مشاريع الكويت الاستثمارية لادارة الاصول «كامكو» وشركة الاستثمارات الصناعية، وحدد الغرض الاساسي لتلك المحفظة في تنمية الاقتصاد الكويتي من خلال تشجيع الشباب الكويتي الذي يبادر الى العمل الحر من خلال المساعدة في تأسيس مشاريع صغيرة ومتوسطة على نحو يسهم في خلق فرص عمل جديدة وعديدة للشباب الكويتي، وذلك كله بموجب آليات وشروط وضوابط تشجيعية تكفل توجيه المبالغ المنصرفة من المحفظة الى غرضها المقررة له، وبحيث يمكن ان تساهم تلك المحفظة في رأسمال تلك المشروعات في حدود مبلغ 500 الف دينار كويتي كحد اقصى (في حين لم يحدد المقترح بقانون المعروض حدا اقصى لمساهمة الصندوق في المشاريع التي ستشملها مساهمته)، كما اتاح المشرع للمحفظة ان تشارك في مثل هذه المشاريع بنسبة يصل حدها الاقصى الى 80% من رأسمال المشروع (في حين حدد المقترح بقانون تلك النسبة في حدود 40%)، كما اوجد المشرع آلية لتخارج المحفظة من المشروع الذي شاركت فيه خلال فترة تمتد حتى ثماني سنوات (في حين لم يحدد المقترح بقانون مدة معينة للتخارج) كما راعى المشرع بخصوص تلك المحفظة الا يلزم اصحاب المشاريع بتقديم ضمانات او رهونات مقابل مساهمة او مشاركة المحفظة في المشروع، فضلا عن التزام المحفظة بتحمل الجانب الفني من دراسة الجدوى للمشروع (الجوانب التسويقية والادارية والفنية من الدراسة)، ايضا حرص المشرع على تسهيل الاجراءات التي يلتزم بها اصحاب المشاريع لاستخراج تراخيص مشروعاتهم مع امكانية تقديم المحفظة خطة للمشروع ثم متابعة تنفيذ الخطة.
كما توجد محفظة مالية أخرى (محفظة الحرفيين) يتولى إدارتها بنك الكويت الصناعي برأسمال قدره 50 مليون دينار، تتحدد مهامها في تمويل المشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة بشروط ميسرة وتشجيعية لأصحاب تلك المشروعات. والواضح مما تقدم أن الغرض الذي اقترح إنشاء الصندوق من أجله قد راعته الدولة وحرصت على تحقيقه من خلال المحافظ المشار إليها سلفا والتي تمارس نشاطها بالفعل وفق آليات وضوابط تتفق في كثير من أوجهها مع تلك التي أدرجت بالاقتراح بقانون المطروح، وبما يغني عن إعادة تنظيم الصندوق المقترح وصولا لذات الغرض المشار إليه.
ثالثا: كذلك فإن البين من استقراء نصوص المقترح بقانون المعروض وما ورد بمذكرته الايضاحية ان هناك تعارضا ظاهرا بين ما تضمنه نصا المادتين 9 و15 من المقترح فيما حددتاه من مصرف تستقطع منه الأموال اللازمة لتنفيذ القانون المقترح وطريقة التعامل التي ستتبع بشأن تلك المبالغ، وبين ما تضمنته مواد القانون رقم 47 لسنة 1982 بإنشاء الهيئة العامة للاستثمار.
حيث أبانت المادة 9 من الاقتراح المعروض أن التمويل الذي يقدمه الصندوق للمشروع يكون قرضا دون فوائد، كما حددت المادة 15 من الاقتراح مصدر رأسمال الصندوق في الاحتياطي العام للدولة أو المبالغ المخصصة لهذا الغرض في الميزانية العامة للدولة.
في حين تنص المادة الثانية من القانون رقم 47 لسنة 1982 بإنشاء الهيئة العامة للاستثمار على أن غرض الهيئة تتولى باسم حكومة الكويت ولحسابها إدارة استثمار المال الاحتياطي للدولة والأموال المخصصة لاحتياطي الاجيال القادمة، وغير ذلك من الأموال التي يعهد بها وزير المالية الى الهيئة لإدارتها.
وظاهر جلي ما في المقابلة بين النصوص السالفة من تعارض واضح يرتبه مبدأ استثمار المال الاحتياطي للدولة عن طريق الهيئة العامة للاستثمار وفق قانون إنشائها، حيث المتصور في حال تطبيق ما نص عليه الاقتراح بقانون من أحكام ألا يتمكن الصندوق المقترح إنشاؤه من الاستمرار في العمل وتحقيق الغرض المنشأ من أجله ما لم تكن هناك آلية تتيح تمويل الصندوق ذاتيا عن طريق احتساب نسبة مئوية على ما سيتم اقراضه لأصحاب المشاريع من الصندوق طيلة الفترة التي سيتم السداد خلالها، وهو الغرض الذي سيتعارض حال حصوله مع الاقتراح بقانون ذاته، في حين ان القول بعدم احتساب تلك النسبة المئوية على المبالغ التي سيتم اقراضها سيؤدي بحكم اللزوم إلى ضرورة زيادة قيمة رأسمال الصندوق من قبل الدولة بصفة دورية لمجابهته النقص الذي سيحدث في رأس المال ولتلبية الطلبات من أصحاب المشروعات، وهو الغرض الذي سيتعارض بدوره مع نصوص قانون إنشاء الهيئة العامة للاستثمار المشار إليه ويهدر الغرض والحكمة اللذين قصد إليهما المشرع من إنشاء الهيئة.
وفي ضوء ما تقدم ترى الهيئة العامة للاستثمار أن الاقتراح بقانون المطروح يتعارض مع عدد من النصوص القانونية القائمة والتي من بينها قانون إنشاء الهيئة العامة للاستثمار رقم 47 لسنة 1982.
وتؤكد الهيئة العامة للاستثمار في ذات الوقت أن النصوص القانونية القائمة والتي أنشأ ونظم المشرع بمقتضاها بعض المحافظ تشجيعا وتحفيزا لأصحاب المشروعات والشركات الصغيرة والمشار إليها آنفا، تكفي في حد ذاتها للوفاء ولتحقيق الغرض الذي هدف المقترح بقانون المعروض إلى تحقيقه، الأمر الذي يغني عن إقرار نظام قانوني آخر جديد لتنظيم ما هو قائم ومقنن بالفعل.