أكد عضو مجلس إدارة جمعية علم النفس الكويتية ورئيس تحرير مجلة «إشراقة نفسية» الناطقة باسم الجمعية د.كاظم أبل أهمية الدور الذي يلعبه كل من علم النفس وعلم الإرشاد النفسي في تخطي الآثار النفسية السلبية التي خلفتها جائحة كورونا.
وقال أبل في تصريح صحافي إن علمي النفس والإرشاد النفسي من العلوم الإنسانية التي تساهم في تطوير قدرات الفرد على مواجهة الضغوط والتمتع بالصحة النفسية الجيدة، والتقليل من معاناة الإنسان وعلاج المضطربين نفسيا أو الذين يعانون من مشكلات نفسية واجتماعية ومهنية، ولذلك اهتمت الدول المتقدمة بهذه العلوم واعتبرتها تكنولوجيا وسببا في تقدمها في مجالات الحياة المختلفة وخاصة في مجال الصناعة والتعليم والصحة.
وأضاف أن الجمعية تؤمن بأن الإنسان في علاقة طردية بين صحته النفسية وصحته الجسدية والإنتاج، وكلما كان الفرد يتمتع بصحة نفسية جيدة كان أكثر نجاحا وإنتاجا في مهنته وأداء دوره في بناء المجتمع والوطن، موضحا أن نظام التعليم في الكويت يحتاج إلى اعادة النظر لكي ينهض ويتطور ويصل الى المراتب الأولى والرقي، ويجب منح الاختصاصي النفسي الفرصة والدعم المعنوي والمادي لبناء شخصية الطالب السوي والذي يعتبر محور العملية التعليمية والتربوية.
وذكر انه من هذه المنطلقات اهتمت جمعية علم النفس بمهمة الاختصاصي النفسي ودوره البارز في مواجهة ظاهرة انتشار المخدرات والانحرافات السلوكية والاضطرابات النفسية، كذلك اهتمت بدعم المكاتب والمراكز الاستشارية التي تساهم في دفع عجلة التقدم والازدهار لوطننا، ولوحظ في الآونة الأخيرة قيام بعض أصحاب شهادات الدورات في التنمية البشرية لمدة أسبوع أو أكثر باستغلال هذه المهنة الإنسانية وأصبحوا يمارسون الارشاد والعلاج النفسي، علما أن ليس لديهم أي علاقة بالتخصص وأصبح مصير كثير من طالبي المساعدة والعلاج بأيديهم وهناك من يحمل شهادة متوسطة أو ثانوية أو شهادة في تخصصات ليس لها علاقة بعلم النفس ويمارس هذه المهنة.
وتابع: إيمانا من جمعية علم النفس بمنع استغلال المهنة من قبل المتطفلين والمستغلين لها، قامت بتقديم مشروع قانون للجنة التشريعية بمجلس الأمة لتنظيم مهنة علم النفس والاستشاري النفسي، ونحن بأمس الحاجة لتنظيم هذه المهنة وأصبحت الضرورة ملحة للموافقة على اقرار هذا القانون.