ليلى الشافعي
أكد مساعد مدير العلاقات العامة والاعلام في نماء للزكاة والتنمية المجتمعية بجمعية الإصلاح الاجتماعي وليد الكندري أن الشراكة أهم الأعمدة التي يرتكز عليها العمل الإنساني والخيري، فلم يعد بإمكان المؤسسات الخيرية أن تعيش في معزل عما يحدث في العالم، مبينا أن الشراكة الاستراتيجية بين الأمانة العامة للأوقاف و«نماء» في العديد من المشروعــات الخيريـــة والإنسانية.
الشراكة في العمل الخيري والإنساني هو أمر حتمي.. نريد أن نتحدث عن شراكة نماء مع المؤسسات الخيرية؟
٭ الشراكة في العمل الخيري والإنساني أضحت مع تطور الفكر الإنساني ثقافة ضرورية لتنمية المجتمعات، بل وأصبحت حاجة ملحة لتمكين المؤسسات الخيرية من آليات التنسيق والجودة وصياغة برامج ومبادرات مشتركة تعود بالخير والنماء على المستفيدين، فلقد أضحت الشراكة أهم الأعمدة التي يرتكز عليها العمل الإنساني والخيري، فلم يعد بإمكان المؤسسات الخيرية أن تعيش في معزل عما يحدث في العالم، أو أن تعمل وحدها في الميدان، لذا تسعى نماء للزكاة والتنمية المجتمعية إلى تطوير الشراكات وتقوية الأواصر والعلاقات بين المؤسسات العاملة في المجال الخيري والإنساني، والتي تسد جانبا مهما من احتياجات المجتمع، وقد رأينا هذا في الميدان واقعا عمليا حينما أطلقنا مبادرة «نعين ونعاون» والتي تهدف إلى بناء شراكة مجتمعية فاعلة لتوفير سلات غذائية عاجلة للعمالة المتضررة والأسر المحتاجة داخل المناطق المحظورة خلال أزمة كورونا.
لكم شراكات مع الأمانة العامة للأوقاف في العديد من المشروعات الخيرية والإنسانية نريد أن نتعرف على أهم تلك الشراكات؟
٭ بالفعل، هناك شراكات في العديد من المشروعات الخيرية والإنسانية بين الأمانة العامة للأوقاف ونماء منها المشروعات الموسميــة والتعليميــة والصحية ومشروع كفالة الأيتام وغيرها، فالتنسيق الاستراتيجي بين المانحين والمنفذين أمر ضروري لتحقيق أفضل النتائج بأفضل الطرق، لذا كان من الأهمية بمكان تعزيز سبل هذه الشراكة، فخلال الفترة الماضية كانت هناك شراكة في مشروع الأضاحي وهو من المشروعات المتميزة التي تم تنفيذها داخل الكويت انسجاما مع توجيهات الدولة بتكثيف الأضاحي داخل الكويت، وقامت نماء بتنفيذه بالشراكة المتميزة مع تسع جهات خيرية على رأسها الأمانة العامة للأوقاف ليستفيد منها أكثر من 6 آلاف أسرة.
نريد أن نتحدث عن مشروع «علمني ولك أجري»؟
٭ توفير التعليم الجيد حق للجميع، وبدورنا نبذل قصارى الجهود لدعم تعليم الأيتام ومحدودي الدخل الذين يعيشون بالكويت بتبرعات أهل الكويت، لذا كانت فكرة إطلاق مشروع تعليمي لتعليم هذه الفئة فكان «علمني ولك أجري» والذي تطلقه نماء بالشراكة مع الأمانة العامة للأوقاف، ويهدف إلى سداد المصروفات الدراسية عن الطلاب الأيتام وغير القادرين، وهنا لابد من الاشارة إلى أن دورنا لا يقتصر عند دفع الرسوم المدرسية بل نتابع ونتفقد الأيتام ونقوم بتكريم الأوائل والمتميزين منهم، حيث نقيم في نهاية كل عام حفلا مميزا يجتمع فيه المتبرعون والطلاب وأولياء الأمور وسط أجواء إنسانية تعكس تميز وريادة العمل الخيري والإنساني في الكويت، كما نقوم من خلال المشروع بدفع الرسوم الدراسية إلى المدرسة مباشرة وليس إلى أسرة الطالب لنضمن أن هذه التبرعات تذهب للغرض المخصص له وهو دفع الرسوم الدراسية وقيمة المساهمة في المشروع تبدأ من 20 دينارا، بينما كفالة الطالب في عام كامل 275 دينارا والمشروع تجوز فيه الزكاة.
وما أهمية المشروع وأهدافه؟
٭ المشروع يحد من ظاهرة التسرب التعليمي ويهدف إلى القضاء عليها، وتوفير الفرص التعليمية لمن يستحقها ويحتاج إليها ومساعدة الأسر المحتاجة في دفع الرسوم المدرسية ومنح الأولوية للطلاب المتفوقين فرصة استكمال دراستهم وتحسين الوضع المعيشي للأسر الفقيرة من خلال تعليم أبنائها، فمشاهدة الطلاب المحرومين من الدراسة بسبب عدم سدادهم لمصروفاتهم الدراسية تحزن القلب، فالتعليم عصب الحياة وأساس استمرارها وبه تتقدم الأمم، ونؤكد على أن نماء مستمرة في هذا المشروع حتى يستطيع بقية الأيتام والطلاب محدودي الدخل الدخول إلى المدرسة.