Note: English translation is not 100% accurate
رئيس إدارة «تعاونية الجابرية» أكد أن قانون التعاون الجديد مؤامرة من «الشؤون» لخصخصة الجمعيات
دشتي: حل ظاهرة ارتفاع الأسعار بيد «التجارة» من خلال تطبيق اتفاقية «الجات» وفتح السوق الحرة
11 مارس 2010
المصدر : الأنباء



أفقهي: نبارك التجربة التعاونية الراقية في الكويت والمقتبسة من فكر إسلامي قويم والإمكانيات الإيرانيةقادرة على أن تحاكي متطلبات الخطة التنموية الطموحة وتصدير التكنولوجيا الصناعية والهندسية للكويتمحمد راتب
شدد رئيس مجلس إدارة جمعية الجابرية التعاونية يوسف دشتي على ان التعاونيات هي التي وفرت خلال الغزو الأمن الغذائي للمواطنين واستعانت الحكومة بها ومن خلالها باع التجار بضائعهم وأخذوا حسابها كاملا، وهناك تاريخ موجود للتعاونيات لا نمحوه، وليس اليوم بمجرد قلم بين يوم وليلة ننسف هذا الصرح كله، وأضاف: نحن نتمنى أن يزيد عدد الأعضاء وبالتالي ستزيد الأفكار المطروحة والرقابة، فكيف اليوم نقلل العدد؟! نحن لا نرى إلا منطق تخريب العمل التعاوني لصالح التجار، وهذا ما شهدناه خلال السنوات الـ 3 الماضية لصالح التجار وليس لصالح المواطن والتعاونيات.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي على هامش زيارة وفد وزارة التجارة الإيراني وعلى رأسه نائب الوزير ورئيس الهيئة العامة لتطوير التجارة البينية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بابك أفقهي لجمعية الجابرية التعاونية.
وقال: ان الشؤون جهة رقابية، لكن فضل النجاح يعود الى القائمين على العمل، وذلك إذا توافرت له الأرضية الخصبة، ولكن اذا جئنا كل يوم بقرارات تعوق هذه المسيرة فإن الأرض ستصبح بورا، مشيرا الى ان وجود 4 او 5 جمعيات من 54 جمعية لديها تجاوزات أمر صحي ولا يمنع من ان نحاسب الشخص المخالف ولكن ليس ان نحاسب المنطقة والأهالي على هذا الروتين، والحركة التعاونية. ووجه دشتي انتقاداته لوزير الشؤون، بسبب تدخله في غير صلاحياته، مثل منع الجمعية التعاونية من ان ترفع الإيجار على البنك، وقال: ان مثل هذا الحكم غير قانوني، وأنت دكتور في القانون، وتقول ان هذا القرار وزاري، فما معنى الا نرفع الإيجار على البنك بالذات، فلماذا؟ وما معنى ان البنك يدفع في مناطق أخرى أضعاف ما يدفعه من إيجار في الجمعية التعاونية رغم ان الأخيرة توفر له مساحات أكبر؟ وقال: لا أدري سبب هذه التصرفات سواء كانت ضغوطا من التجار او غير ذلك.
زيادة الأسعار
ولفت الى انه بالنسبة لزيادة الأسعار بعد حل الاتحاد فقد ألغوا لجنة الأسعار، وصارت الشركات تنفرد بهذا الأمر، وتضغط على الجمعيات بعدم إنزال البضاعة، وصار هناك توجيه إعلامي بأن الجمعيات تبتز الشركات وهذا أمر غير منطقي وغير صحيح، لأن أغلب اصحاب الإعلام أنفسهم تجار ولهم مصالح، ونحن نقول نريد رأيا كما للتجار رأي، وقال: ان التجار يتحججون بأن الارتفاع في المنشأ، فإذا ارتفع السكر فلماذا لا يرتفع الصابون بنسبة 25% رغم ان النفط مضى عليه مدة ثابتا؟ والوعي الذي يجب ان يكون عند المواطن ان يقطع المنتج ويأخذ البديل، ولا توجيه من حماية المستهلك لتبين للناس ان للمنتجات البديلة نفس التركيبة، والإعلانات بأنه أفضل جودة غير صحيحة.
وردا على اتهام «التجارة» بأن الجمعيات هي المتسبب في ارتفاع الأسعار، قال ان الاتهام سهل على «التجارة»، فهل لديها البيانات الكاملة عن أسباب ارتفاع الأسعار، وأين دور التجارة خلال الفترة الماضية؟ وكل يوم يخلقون مبررات، فهناك أزمة اقتصادية على مستوى العالم، فلماذا ترتفع الأسعار في الكويت دون الإمارات والسعودية، وحل هذه المشكلة يا وزير التجارة بتطبيق اتفاقية الجات التي وقعت عليها الكويت، وافتتاح سوق حرة للكل، وأي شركة لها الحق في استيراد هذه المنتجات، والمفترض ألا يكون هناك وكيل حصري لشركة معينة، ونحن سألنا «التجارة» ويقولون الجمارك هي التي تمنع، فهل من المنطقي ان تباع المنتجات في السعودية بسعر أرخص؟
وعن قانون التعاون الجديد، قال ان هذه مؤامرة كبرى من قبل وزارة الشؤون على الجمعيات التعاونية من غير ان يرجعوا لأي تعاوني، وتابع ان مبيعات الجمعيات تفوق نصف مليار دينار، وهو ما يفتح الشهية للاستيلاء على الجمعيات والفائدة منها من خلال الخصخصة، وهذا توجه غير منطقي، ونحن لن نسكت اذا تمت الخصخصة فهناك محكمة دستورية وإعلامية، وليعلم القاصي والداني ان الجمعيات ملكية خاصة لسكان المنطقة المساهمين ولها نظم ولوائح تديرها، فلماذا يتم اكراه الناس في ملكياتهم، حتى يقولوا نريد ان نبيعها بالمزاد العلني ويأخذ كل مساهم 1000 او 2000 ويدفعها خلال سنة للتاجر 20 ألفا.
وأعرب دشتي عن سعادته الغامرة لزيارة وفد وزارة التجارة الإيراني الى الكويت عموما وإلى جمعية الجابرية على وجه الخصوص، مشيرا الى ان هدف زيارة الوفد الى الجمعية هو الاطلاع على فكرة التعاونيات ومدى نجاحها، وذلك في سياق كثرة زيارات الوفود الخارجية، وهو دليل على نجاحها بإدارة أبناء المنطقة.
مشاريع مستقبلية
وعن المشاريع المستقبلية للجمعية، ذكر انه «بالنسبة لنا وبخصوص المبنى الحالي فليس هناك تسليم نهائي له، حيث ان هناك أمورا لم تنته بين وزارة الأشغال والمقاول»، وقال: ان المبنى قاصر على المساحة التسويقية، ولا يحاكي طموح الأهالي من ضخامة المساحة المخصصة لمبنى الجمعية 86 ألف متر، والمخصص للجمعية أقل من ذلك، وللأسف فإن هذا الأمر صار يطبق على عدة جمعيات في مناطق أخرى، ولكن على كثافة عدد السكان في المنطقة نطالب بزيادة المساحة وهي في طور الموافقة، كما ان المبنى القديم في طور دراسة هدمه وبنائه من جديد وتصميمه كونه كان شبرة مؤقتة قديمة بنيت على حساب أهل المنطقة من سنة 1984.
واشار الى ان المبيعات كانت في السنة الماضية في حدود 17 مليونا، وحاليا خلال السبعة أشهر تجاوزنا الـ 10 ملايين بزيادة 880 ألف دينار عن الفترة نفسها من السنة الماضية، بزيادة 8% من المبيعات.
ومن جهته أعرب نائب وزير التجارة الايرانية ورئيس الهيئة العامة لتطوير التجارة البينية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بابك أفقهي عن سروره لوجوده في الكويت في مطلع شهر ربيع الأول الذي يوافق ذكرى المولد النبوي الشريف، متمنيا ان تكون هذه المناسبة منطلقا لتعزيز العلاقات بين البلدين الجارين الصديقين.
وقال انه خلال اليومين الماضيين أجرينا لقاءات مهمة مع الاخوة الأشقاء في الكويت مثل وزير التجارة أحمد الهارون ووكيل الوزارة رشيد الطبطبائي، وبدأنا الاجتماع التاسع للجنة التجارية المشتركة بين الكويت وايران، كما التقينا محافظ البنك المركزي ورئيس الهيئة العامة للصناعة وتم الاتفاق على تعزيز التبادل التجاري بين البلدين ونحن حريصون على تطوير هذه التجارة. واشار الى ان معدل الانتاج القومي خلال العام الماضي بلغ 820 مليار دولار وهناك تعاون وتواصل تجاري مع أكثر من 160 دولة حول العالم بلغ مجموعه 153 مليار دولار ولدينا 350 مشروعا تجاريا وصناعيا مع كثير من دول العالم.
اقتراحان
وقال ان هناك اقتراحين مني في الكويت الأول قضية الأمن الغذائي، فنحن مستعدون لتوفير الأراضي الخصبة الزراعية في ايران وهي جاهزة لاستثمارها من قبل المستثمرين الكويتيين وتصدير المحاصيل بكل أنواعها الى الكويت، وذلك بأسعار وجودة تنافسية تستطيع ان تزين مثل هذا الصرح الاقتصادي من الجمعيات التعاونية ومنافذ التسوق الأخرى. واعرب عن أمله من خلال تعاون اتحاد الجمعيات التعاونية في الكويت والاتحاد الإيراني ان يتم تصدير مختلف المستحضرات الكيماوية والأدوية التي تحظى باهتمام الكويت، مشيرا الى ان التعاون الاقتصادي مع الكويت ليس من جانب ربحي انما ينطلق من جانب الاخوة والمودة والجيرة. وقال: نأمل ان يتفضل الاخوة التجار ورجال الأعمال بزيارة ايران للاطلاع عن كثب على التطورات الصناعية الموجودة هناك على مختلف المجالات، ونتمنى ان يكون للصحافة دور طليعي ومهم مع هذا الوفد للاطلاع على هذه التطورات المذهلة في هذا السياق. وفي رده على سؤال عن حجم الصادرات والواردات بين الكويت وايران قال: ان حجم التبادل التجاري حاليا لا يتعدى 300 مليون دولار، وهو دون مستوى الطموح، بل انه يشهد تضاؤلا مقارنة بالأعوام السابقة، ونأمل من خلال اجتماع اللجنة ان يتضاعف الرقم ويشهد نموا لاسيما ان الادارة السياسية في كل من البلدين تحرص على ايصال الرقم الى 7 مليارات دولار.
خطة التنمية
واضاف بالقول: لاشك ان هذا الطموح موجود للوصول لهذا الرقم فهناك امكانات متوافرة فالكويت مقبلة على خطة التنمية الطموح وقد تستفيد من امكانات متوافرة في ايران، منها مثلا، اننا أنشأنا نفقا تحت الأرض بطول 2.5 كم خلال 9 أشهر فقط، وبرجا للاتصالات بطول 134 مترا، وهناك أبراج سكنية أنشأها المهندسون الإيرانيون في دبي تفوق 180 طابقا.
وفي رده على سؤال لـ «الأنباء» عن أهم ما أسفر عنه اجتماع اللجنة التاسعة المشتركة من نتائج قال: هناك محضر اجتماع من 25 مادة سيوقع بحضور وكيل الوزارة رشيد الطبطائي ويتضمن فقرات متعددة في مجال الاستثمارات بين البلدين ومجال الموانئ وتطوير التجارة البينية.
وعن رأيه في التجربة التعاونية بالكويت، وصفها أفقهي بأنها تجربة غنية جدا، وراقية وقال: أنا باركت هذا التنظيم والمرونة المتبعة في الجمعيات، لاسيما وانها مستلهمة من العقيدة الإسلامية المبنية على التعاون، ومقتبسة من منطلق وفكر إسلامي قويم وهو خدمة أبناء المجتمع، وفي ايران، هناك جمعيات تعاونية على مستوى الوزارات فقط ولكن بأسلوب آخر، ولكي اعترف بان هذا النموذج في الكويت متطور وراق.
واضاف بالقول: لقد لمست في جمعية الجابرية التعاونية تنوعا وتعددا في أشكال المستحضرات والمواد المعروضة، بحيث ان الزبون يستمتع عند تجوله في أروقة الجمعية، مضيفا ان المنتجات الإيرانية قد تكون متواضعة الحضور في الكويت، وذلك بسبب الدعاية المتطورة للشركات والماركات الغربية الكبيرة، ولكن علينا ان نواظب ونحرص على رفع مستوى الدعاية لبضائعنا، ولكن من جانب آخر يجب ان يحرص الزبون على شراء البضائع من الدول الإسلامية وليس ايران فقط، وان يشتري المسلم البضاعة الحلال والتي يصنعها العامل المسلم، ويجب ان نتعاون وان نكون الى جانب بعضنا البعض، ونحن كمسلمين يجب ان نكون كتلة واحدة.
واقرأ ايضاً:
15 تعاونية تشكّل لجنة مشتركة لوضع تعديلات على قانون التعاون
السمحان يناشد «الشؤون» السماح لتعاونية حطين بطرح مناقصة تأثيث السوق المركزي