نصت المادة 136 من الدستور على اهمية القضاء في الكويت. كما نصت المادة 162 من الدستور على ان «شرف القضاء ونزاهة القضاة وعدلهم اساس الملك وضمان للحقوق والحريات».
ولأهمية القضاء واعطاء الطمأنينة للقاضي في عمله، فقد منح القاضي الحصانة القضائية ضمانا لهم ولعملهم فيما عدا الجريمة المشهودة.
وتنقسم محاكم الكويت الى قسمين: المحاكم العادية والمحاكم الخاصة.
أولا: المحاكم العادية وتختص بما يلي: القضايا التجارية ـ القضايا الجزائية ـ القضايا المدنية ـ قضايا الاحوال الشخصية ـ القضايا الادارية.
كما تتدرج المحاكم العادية الى ثلاث درجات وهي: المحكمة الابتدائية ـ محكمة الاستئناف ـ محكمة التمييز.
ثانيا: المحاكم الخاصة وتختص بما يلي: محكمة الوزراء ـ المحكمة الدستورية ـ المحاكم العسكرية ـ المحاكم العرفية ـ وتنشئ عند قيام الاحكام العرفية.
والملاحظ في الحقيقة من الناحية الواقعية المعمول به ان القضاء مستقل في احكامه، الا انه غير مستقل في شؤونه الادارية، حيث يتبع في الامور الادارية الى وزير العدل الذي هو عنصر من عناصر السلطة التنفيذية، وهذا يخالف نص المادة 136 من الدستور التي نصت على استقلالية القضاء استقلالية كاملة، كما انه يخالف الدستور من حيث نظام الفصل بين السلطات، وهذا ما يجعل السلطة القضائية والنيابة العامة في جميع امورها الادارية من حيث التعيين وخلافه الى وزير العدل.
ولا نجد هذه التبعية في انظمة دول الخليج ولو تمت مقارنة ذلك بالانظمة الخليجية ومنها النظام القضائي للامارات ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ الامر الذي يجعل من تطور القضاء واستقلاليته امرا منقوصا. ومما ذكر سالفا، يتضح ان على السلطة التشريعية المنوط بها سن القوانين بسرعة انجاز قانون استقلالية القضاء الذي اصبح ضرورة ملحة.
ليس نقصا بقضائنا، فقضاؤنا شامخ ومفخرة لكل مواطن كويتي، والملاذ الاخير لكل مظلوم، الا انه حرصا على تطبيق الفصل بين السلطات اعمالا بنصوص الدستور، اصبح قانون استقلال القضاء امرا محتوما وواجبا.
حمود سالم السهيل - كلية الدراسات التجارية ـ تخصص قانون