عبدالهادي العجمي
ضمن فعاليات نادي نزاهة الصيفي أقامت الهيئة العامة لمكافحة الفساد «نزاهة» بالتعاون مع جمعية الشفافية ندوة افتراضية بعنوان «حوكمة النظام الديموقراطي».
وفي هذا السياق، قال عضو هيئة التدريس بكلية الحقوق الخبير الدستوري د.محمد الفيلي ان الدستور الكويتي اختار الديموقراطية وجعل الأمة هي مصدر السلطات واختار الديموقراطية النيابية التي لا تستقيم دون الرجوع لصناديق الاقتراع، موضحا الحرص على ان تكون مدة الفصل التشريعي محددة ولا يجوز مده الا بشروط.
وأضاف الفيلي: نحتاج العملية الانتخابية لأنها عنصر مهم في تفعيل الديموقراطية وهناك قواعد معلنة تحكم تلك العملية يرجع إليها الناس متى ما اختلفوا ونجدها داخل الدستور والقانون، ومنها الشفافية، ومبدأ العمومية من يستطيع التعبير عن ارداته يستطيع الانتخاب، ومبدأ السرية لتحقيق غاية النزاهة، كما ان الثقة في المشرع لا تعني انه يفعل ما يشاء متى ما شاء بل يلتزم ببنود الدستور، والسجلات الانتخابية يجب ان تكون خاضعة للمراجعة الدورية.
وأشار إلى انه من الملائم ان نفكر في إدارة تتمتع بهامش استقلالية في مقابل الجهة الحكومية التي تشرف على بعض أمور الانتخابات ليس تشكيكا في السلطة التنفيذية ولكن نأيا بها عن التشكيك، كما ان الإنفاق على الحملة الانتخابية من الممكن ان يؤثر بشكل أو بآخر على إرادة الناخبين ويخل بمبدأ المساواة.
وذكر ان عملية الاقتراع مرهقة ومن الممكن استخدام وسائل تكنولوجية مثل الصندوق الإلكتروني للتقليل من هامش الخطأ في العد، وليس كل تعديل في آلية التصويت بحاجة لتغيير في التشريعات. من جانبه، قال رئيس جمعية الشفافية السابق صلاح الغزالي ان النظم الانتخابية لها دور رئيسي في تنظيم العملية الديموقراطية ويجب أن تحقق مستويات التمثيل المختلفة والبرلمان الذي لا يؤثر في خطط الحكومة يقل الاهتمام به وعندما تكون المعارضة كلها خارجه هذا يعني ان ثمة خللا في النظام الانتخابي، لافتا إلى ان الدوائر الانتخابية يفترض ان تكون هناك لجنة مستقلة تعيد ترتيبها حتى لا يتفرد أي طرف بترسيمها.
وتابع الغزالي: ان سجل الناخبين الذي يستخدم لاستطلاعات الرأي ورسم حدود الدوائر وعدد مراكز الاقتراع يقوم مقام كشوف الناخبين فهناك حديث عن نقل ناخبين وهنا تكمن أهمية تنقية السجل، وهناك دول ديموقراطية تقدم تمويل انتخابي مباشر وغير مباشر بشكل متساوي، والتمويل الخاص بها له ضوابط وسقف معين حتى لا يتم شراء المرشحين، وهناك إدارة مستقلة للانتخابات في 63% من دول العالم.