أكد سفيرنا لدى فرنسا سامي السليمان ان العالم فقد بوفاة سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد قائدا استثنائيا كرس حياته لخدمة شعبه وأمته والإنسانية جمعاء.
وقال السليمان في تصريح لـ«كونا» ان مسيرة سمو الأمير الراحل كانت مسيرة خير وعطاء وإنجازات على الصعيدين المحلي والدولي تهدف الى تحقيق أمن واستقرار المنطقة والعالم أجمع، كما ان سموه تمكن من جعل الكويت أكثر قوة ديبلوماسية في السياسة الخارجية وكان وسيطا دائما لرأب الصدع بين الدول المتنازعة، وحرص على السلام والتآلف والتسامح بين جميع الشعوب.
وذكر ان الراحل الكبير، طيب الله ثراه، كرس مبادئ جديدة في النظام العالمي ووضع قيم ومبادئ ونموذج فريد يحتذى في العمل الإنساني، وعزز العلاقات الثنائية مع فرنسا الصديقة وساهم في تمتين عرى الصداقة وتوثيق العلاقات المتميزة، مشيرة الى زيارة سموه التاريخية الى باريس عام 2006 ولقاءاته مع القيادات الفرنسية وعلى رأسهم الرئيس السابق جاك شيراك واستقباله ايضا للرئيس السابق نيكولا ساركوزي الذي زار الكويت عام 2009.
وأكد انه منذ اللحظات الأولى لاعلان الوفاة تردد هذا النبأ على نطاق واسع في فرنسا وكانت له ردود فعل سواء على الصعيد السياسي او الإعلامي او الاجتماعي، كما ان الصحف الفرنسية البارزة وقنوات الاعلام الرئيسية تناولت نبأ الوفاة واجمعت على الإشادة بمناقب الفقيد الكبير ومآثره التي سطرت في سجل التاريخ، لافتا الى تصريح وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان الذي وصف سمو الأمير الراحل بأنه رجل سلام وحوار لم يوفر جهدا في تنفيذ ديبلوماسية مستنيرة ومتوازنة تهدف الى تهدئة التوتر الإقليمي وترويج القيم الإنسانية.
وبين ان سفارتنا في باريس فتحت سجل عزاء لمدة ثلاثة أيام، حيث توافدت شخصيات فرنسية مثلت الحكومة والبرلمان الى جانب سفراء ورؤساء بعثات الدول العربية والإسلامية والأجنبية وممثلين عن المنظمات الدولية وجمعيات أهلية وخيرية والمراكز الاسلامية لتقديم واجب التعزية.
ورفع السليمان نيابة عن اعضاء السفارة والمكاتب الفنية الملحقة لمقام صاحب السمو الأمير الشيخ نواف الأحمد أحر التعازي وصادق المواساة بوفاة المغفور له بإذن الله سمو الأمير الراحل الشيخ صباح، طيب الله ثراه وجعل الجنة مثواه.
وفي السياق ذاته، أعربت شخصيات سياسية وديبلوماسية عن بالغ الحزن لوفاة سموه الأمير الراحل، وذلك خلال تقديمهم واجب العزاء في مقر سفارتنا لدى فرنسا، مشيدة بجهود امير الإنسانية الراحل في توطيد العلاقات الثنائية بين فرنسا والكويت.
وأعرب مدير إدارة شمال افريقيا والشرق الأوسط لدى وزارة الخارجية الفرنسية كريستوف فارنو الذي وقع سجل العزاء عن حزنه العميق لوفاة سمو الأمير الراحل، مشيرا إلى العلاقات التاريخية الوثيقة التي تربط الكويت بفرنسا في كل المجالات، مؤكدا ان فرنسا تفقد اليوم صديقا عزيزا والكويت تفقد قائدا كبيرا، ولذلك من المهم جدا ان أكون هنا اليوم معكم لأتقدم بأحر التعازي واخلصها والاعراب عن كل تمنياتنا بالنجاح لصاحب السمو الأمير الشيخ نواف الأحمد، مشيدا بسمو الأمير الراحل الذي وصفه بـ«رجل السلام وصاحب الرؤية والمستقبل والقائد الذي يحترمه العالم اجمع».
من جانبه، أكد الأمين العام للخارجية السابق السفير موريس غوردو مونتاني خلال تقديمه واجب العزاء انه «يوم حزين تعيشه فرنسا والحزن عميق بوفاة صاحب السمو الأمير الصديق».
وأضاف: نحن الفرنسيين فقدنا شريكا عزيزا كان الصخرة في الشدائد والمصاعب وقد حمل طموحات الكويت عاليا، وسموه كان دوما محل اعجابنا واحترامنا لأنه بالرغم من الصعوبات والأزمات والأيام العصيبة.. كان يبقى شامخا مرفوع الرأس في قيادة الكويت وشعبها نحو السلام.
وحضر على مدى الأيام الثلاثة سفراء ومستشارون وملحقون وممثلون من جميع السفارات الخليجية والعربية والأجنبية وشخصيات ممثلة للمنظمات والجمعيات الفرنسية والأوروبية بالإضافة الى عدد كبير من المواطنين الخليجيين والعرب في باريس.