بقلم السفير لافي العجمي
فقدت الكويت والأمتان العربية والإسلامية بل والإنسانية جمعاء أميرها زعيم السلام.. وأبو الإنسانية سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد، طيب الله ثراه وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة.. إننا ونحن نبكيه إنما نبكي فيه الزعيم العظيم، والأمير الإنسان، والأخ الكبير الحاني على أبناء شعبه جميعا.
غاب سموه لكن حضوره العزيز بيننا يفرض نفسه.. فكأننا نراه في كل الأماكن من الكويت بل وفي العالم، فهو من تبوأ مكانته السامية في الشرق والغرب، والشمال والجنوب.
إننا نراه في أعيننا القائد الفذ والأخ الكريم والأب الحنون والابن البار، والصديق الصدوق والإنسان صاحب القلب الكبير.. لقد غاب سموه.. وغابت معه ابتسامته المعهودة وقلبه الذي يفيض حنانا.. فضلا عن تواضعه الجم، ودماثة خلقه وسماحته وعفوه عمن أساء إليه.
رحلت يا سمو الأمير وتركت بصماتك العميقة المؤثرة في قلوبنا ونفوسنا وفي كل مناحي الحياة من وطننا المفجوع بك والذي نهضت منذ نعومة أظفارك تعزز مكانته وتنافح عنه وتظهره في أبهى صورة وفي كل المحافل العربية والدولية، فلا غرابة أن يفد قادة العالم من شتى بقاعه ليعزونا برحيلك أيها الراحل الكبير مما يعني أن هذا العالم قد افتقدك أيضا وافتقد عطاءك وحكمتك وإنسانيتك، فلسنا الوحيدين ممن فجعوا بفقدك.
سيدي: لقد وضعت الكويت على خارطة العالم الراقي والمتحضر بإنسانيتك فشهدوا لك بذلك، وتوجوه بتقليدك وشاح قائد الانسانية.
لقد بكيناك بحرقة.. وبكى العالم كله لماذا؟!
لأن سموك قائد عظيم وزعيم كبير، لن تتكرر فرادته وتميزه بين زعماء العالم قاطبة.. فرأينا أنفسنا في عيون العالم، لأن أميرنا صباح الأحمد ظهر منذ يفاعته ديبلوماسيا بارعا وسياسيا محنكا نذر نفسه وعمره لأجل ان تتبوأ الكويت مركزا مرموقا في العالم وكان له ما أراد بفضل من الله ثم بحكمته وبعد نظره وعمق بصيرته، فتسيدت الكويت وأخذت مكانة الريادة على كل الصعد السياسية والاقتصادية والثقافية رغم احتشاد التحديات الخطيرة والظروف الدقيقة الإقليمية والعالمية التي زامنت عهدكم الزاهر، فحفظت الكويت داخليا واقليميا وعالميا، فأنت يا سيدي رفعت رؤوسنا فوق هام السحب، فإلى جنات الخلد يا أبا ناصر يا قائد السلام والخير والعزة والسؤدد والرخاء والإنسانية، فنحن فخورون بسموكم دائما وأبدا وعزاؤنا في تسلم ذخرنا سيدي حضرة صاحب السمو الأمير الشيخ نواف الأحمد، حفظه الله، زمام الأمور وإتمام الإبحار في سفينة الكويت الى شاطئ الأمان والتقدم والازدهار بكل المستويات، يعضده أخوه سمو الشيخ مشعل الأحمد ولي عهده الأمين المعروف بحنكته السياسية وتفانيه في خدمة وطنه، يساندهم أسرة الخير آل الصباح الكرام وأهل الكويت الأوفياء.
صباح الأحمد شامخ بكل مرقاب
درع الخليج وحبنا في وريده
على الأمم صباحنا حاز الإعجاب
في الطيبات النادرات الفريدة
رحمك الله يا صباح الأحمد رحمة واسعة وأسكنك الفردوس الأعلى من الجنة، وجزاك الله عنا خير الجزاء.
وآسف سيدي لأننا لن نوفيك حقك مهما قدمنا وكتبنا وأنشدنا فيك يا أمير الإنسانية.