Note: English translation is not 100% accurate
في افتتاح مؤتمر «إعداد معلم التربية الخاصة للإعاقات البسيطة والمتوسطة» بجامعة الكويت
وزيرة التربية لـ «الأنباء»: بدأنا دمج طلبة الاحتياجات الخاصة في «الابتدائي» على سبيل التجربة بمدارس مبارك الكبير
12 ابريل 2010
المصدر : الأنباء


مريم بندق
كشفت وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي د.موضي الحمود في تصريحات خاصة لـ «الأنباء» عن بدء مشروع دمج طلبة الاحتياجات الخاصة في المرحلة الابتدائية بمدارس منطقة مبارك الكبير.
وأوضحت الوزيرة: سيتم تطبيق المشروع بصفة تجريبية على ان يتم تعميمه لاحقا على المناطق التعليمية الأخرى.
جاء تصريح الوزيرة عقب افتتاح مؤتمر «إعداد معلم التربية الخاصة للإعاقات البسيطة والمتوسطة» بجامعة الكويت والذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الأمير وبحضور وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي.
وقالت د.الحمود في كلمة الافتتاح «ان هذا المؤتمر الذي يستمر ثلاثة ايام يتناول اهم القضايا الانسانية والتربوية الا وهي قضية الانسان المعاق وحقه في الحياة الكريمة والمنتجة»، مؤكدة ان عقد هذا المؤتمر برعاية سامية من صاحب السمو الأمير «ما هو الا رسالة مفعمة بالمعاني الانسانية السامية التي تحرص على التعبير عن اهمية العدالة التربوية وعدم التراخي في تحقيق العدالة الاجتماعية لهذه الفئة من ابناء الوطن».
وبينت د.الحمود ان رسالة هذا المؤتمر تتسق مع ايمان الكويت بأهمية احترام حقوق الانسان «ونحن على يقين من اننا نسير بخطى ثابتة وواثقة نحو تحقيق التميز في تعليم الاطفال والشباب من ذوي الاعاقة البسيطة والمتوسطة».
وأشارت الى ان كلية التربية اختارت محورا أساسيا لهذه القضية الانسانية يتعلق باعداد معلم التربية الخاصة للاعاقة البسيطة والمتوسطة «لاعتباره اهم ركائز رعاية ابنائنا من هذه الفئة»، مضيفة انه مهما تطورت التقنية وتعددت الوسائل والمعينات فان المعلم سيبقى حجر الاساس في العملية التربوية.
وأوضحت ان الكويت أولت مبكرا كامل رعايتها وعنايتها لجميع الفئات الخاصة وقد كانت البداية بافتتاح معهد النور عام 1955/1956 ثم تبعه معهد الأمل عام 1959/1960 ومعهد التربية الفكرية عام 1960/1961 ومعهد الرجاء عام 1963 ومعهد التأهيل المهني عام 1965، مبينة ان هذه الرعاية شهدت تطورات موازية للتطور العلمي في مجال رعاية المعاقين بالاضافة الى انشاء مراكز عديدة لرعاية ذوي الصعوبات في التعلم واضطرابات التوحد وغيرها من الاعاقات.
وأكدت د.الحمود ان هذا المؤتمر جاء ليركز على القضايا الاساسية بصورة مباشرة وعلى كيفية الرقي بالخدمات المقدمة لهذه الفئة من خلال عرض برامج ونماذج وتجارب وخبرات ميدانية مطبقة في العديد من الدول، مشيرة الى ان تضافر جهود المعنيين بالمعاقين من افراد ومؤسسات من شأنه الارتقاء بالخدمات التربوية المقدمة ابتداء من تحديد الاحتياجات وانتهاء بتلبية تلك الاحتياجات على نحو فعال لا يشعر هؤلاء الابناء بأنهم مختلفون عن الآخرين في حقوقهم عن طريق قضايا رئيسية تشغلنا نحن الأكاديميين والممارسين ومتخذي القرار فيما يتعلق بالشأن التربوي المرتبط بذوي الإعاقة.
من جانبه أكد عميد كلية التربية بجامعة الكويت د.عبدالرحمن الأحمد انه «لتكريم سام لكلية التربية ان يرعى صاحب السمو الأمير هذا المؤتمر المعني بإعداد معلم التربية الخاصة للإعاقات البسيطة والمتوسطة وهو تقدير يلقي على عاتقنا كمربين مسؤولية مضاعفة للاضطلاع بكل جد والتزام بدورنا في تقديم الرأي السديد والمشورة التخصصية في الأوضاع التربوية والحياتية والمهنية لذوي الاعاقة.
وذكر د.الأحمد ان للكويت تاريخا مشرفا وحافلا في مجال رعاية ذوي الإعاقة منذ الخمسينيات من القرن الماضي فقد تم تتويج هذه الرعاية بالقانون 8 سنة 2010 بشأن حقوق ذوي الإعاقة باتفاق بين الحكومة ومجلس الأمة بمبادرة سامية من صاحب السمو الأمير إذ يقدم هذا القانون نموذجا يحتذى به في الحرص على توفير الحياة الطبيعية لذوي الإعاقة بدمجهم في المجتمع ويعكس عمق الرعاية الأبوية الحنونة للمواطن الكويتي.
وأضاف ان «تقديم خدمات تربوية واجتماعية ونفسية لأبنائنا من ذوي الإعاقة من خلال إعداد معلم يجيد فن مساعدتهم من شأنه ان يوفر ضمانات أكيدة لترشيد مسيرة التعلم وتنمية قدرات هؤلاء المتعلمين في حاضرهم ومستقبلهم دونما انتقاص من إمكاناتهم الكامنة بداخلهم ودونما إهدار لما يحملونه من طموحات وطاقات شأنهم في ذلك شأن اقرانهم من المتعلمين الذين يشاركونهم الخبرات التربوية كلها في مراحل التعليم العام، فضلا عن مساعدتهم في إدماج ذوي الإعاقة على المدى المتوسط في المجتمع».
وأشار د.الأحمد الى ان انعقاد هذا المؤتمر يأتي في تلك الحقبة المهمة «التي مازلنا نعمل فيها على تحقيق طموحات العقد العربي للمعاقين (2004ـ2013) والخطة العربية العشرينية الثانية للطفولة (2004ـ2015) وعملا باتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر عام 2006 ووقعت عليها 139 دولة من بينها 18 دولة عربية كانت في مقدمتهم الكويت».
وأوضح ان اعداد معلم التربية الخاصة للإعاقات البسيطة والمتوسطة ليس بمعزل عن إعداد المعلم للتلاميذ العاديين بل ينبغي ان يكون هناك اتصال وتفاعل واقعي ومتوقع بين معلم التلاميذ ذوي الإعاقة والعاديين، مضيفا انه يتعين على معلمي التلاميذ العاديين ان يكتسبوا في سياق إعدادهم الأكاديمي والمهني معرفة ودراية كاملة بالإعاقة ومظاهرها بالتعرف عليها واكتشافها بين التلاميذ في الصفوف الدراسية وبخاصة الأولى منها.
وأضاف ان المعلم يمثل احد الأركان الأساسية بجانب الأسرة ومقدمي الرعاية للأطفال في الكشف المبكر عن أي دلائل أو معالم تنذر بوجود حالات من الأطفال ذوي الإعاقة او ما يعرف أيضا بالأطفال المستهدفين لتطور الإعاقة وتأثيرها وتداعياتها إذا لم يتم الكشف عنها في بداياتها.
وقال انه من الأهداف التي يتطلعون إليها من خلال إقامة هذا المؤتمر ان يكون لمردوده العلمي نتائج عملية وقابلة للتطبيق لا تقف عند حد الفكر والتنظير بل تمتد الى الواقع العملي الملموس وتلك هي التوجهات التي على أساسها وضعت أهداف المؤتمر ورسمت محاوره وورش العمل المصاحبة له.
وبين ان المحور الرئيسي للمؤتمر هو البرامجية والخبراتية والنموذجية في إعداد معلم التربية الخاصة حيث التركيز على تعليم ذوي الإعاقات البسيطة والمتوسطة.
من جهتها ألقت الخبيرة والمعالجة السمعية والبصرية مع الأطفال المعاقين في الأحياء الفقيرة في جنوب أفريقيا د.جودث ماكينزي كلمة الفائزين بجائزة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ جابر الأحمد لأفضل برنامج يقدم لذوي الإعاقة، مشيرة الى ان المناقشات التي ستطرح في المؤتمر ستقدم طرقا عملية ومفيدة للتعامل مع الأطفال ذوي الإعاقات البسيطة والمتوسطة.
وقالت د.ماكينزي «من الضرورة ان نرى الإعاقة كوسيلة بديلة للقدرة واقتراح إطار من المرونة بدلا من العجز كنهج لممارسة التعليم للمعاقين».
بعد ذلك تم عرض فيلم إعلامي تناول الجهود التي تبذلها الكلية في رعاية وإعداد المعلمين وتهيئتهم في شكل برامج أكاديمية متميزة وتم التطرق الى تاريخ تأسيس الكلية والبرامج التي قدمتها سابقا وحاليا.
وعلى هامش المؤتمر تم افتتاح معرض يهتم بذوي الاحتياجات الخاصة وتعريف الأشخاص الأسوياء بهذه الفئة وبالانجازات التي حققوها رغم الصعوبات التي تواجههم وقد شمل المعرض مشاركة مجموعة كبيرة من المؤسسات ذات العلاقة بخدمة هذه الفئة.
وفي ورقة العمل المقدمة من د.ناصر بن علي الموسى مستشار شؤون التعليم بوزارة التربية والتعليم في المملكة العربية السعودية تحت عنوان «معلم التربية الخاصة في السعودية.. إعداده الأكاديمي ودوره التربوي وأهمية رسالته والحوافز المقدمة له» أكد على أهمية رسالة معلم التربية الخاصة والحوافز المقدمة له كونها لا تنفصل عن الرسالات السماوية كما ترجع أهمية مهنة المعلم الى أنها تتحكم في مصير الجيل الصاعد.
وقال الموسى ان طبيعة عمل المعلم تغذية عقول الناشئة بالعلم وصقل نفوسهم بالمعرفة وتهذيب طبائعهم بحسن التوجيه والقدوة الحسنة مؤكدا ان عملا كهذا يحتاج الى معلم يتمتع بعلم نافع وخلق كريم وتحمل للمشقة في سبيل تنشئة الجيل وبقدر ما تتوافر تلك الصفات في المعلم بقدر ما يكون نجاحه في اداء رسالته. وأكد ان أقسام التربية الخاصة وبرامج الدبلومات المهنية بحكم طبيعتها التخصصية تضطلع بادوار ريادية في ايجاد وتبني الفلسفات والسياسات الاستراتيجية «التي تقوم عليها قواعد عملية تربية وتعليم الاطفال ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة في بلادنا وذلك عن طريق اجراء الابحاث والدراسات واكتساب التجارب والخبرات وكذلك من خلال التعاون والتنسيق مع الجامعات العربية والعالمية».
واشار الى دور معلم التربية الخاصة قائلا «علاوة على ان معلم التربية الخاصة يقوم بنفس الدور الذي يقوم به زميله في التعليم العام من حيث قيامه بتدريس المواد الدراسية فإنه يتفرد بتدريس المنهج الإضافي وهو منهج يشتمل على مجموعة من المهارات التعويضية التي دعت الحاجة الى تدريسها نتيجة لظروف الاعاقة».
واوضح ان المهارات الخمس التعويضية التي يحتاجها المعاق اولها المهارات الأكاديمية الخاصة وثانيا مهارات الإدراك الحسي وثالثا مهارات التواصل ورابعا المهارات الاجتماعية واخيرا مهارات الحياة اليومية.