آلاء خليفة
أوضحت أستاذة العلوم السياسية بجامعة الكويت د.هيلة المكيمي ان ظهور مفهوم الأقليات في البداية كمفهوم غربي السعي للحفاظ على الجماعات الاثنية القليلة المعرضة لخطر الانقراض، إلا أنه تحول فيما بعد ليكون مفهوما سياسيا وجزءا من العملية الديموقراطية القائمة على أساس احترام الأغلبية لرأي الأقلية، لافتة إلى أن انتقال هذا المفهوم للمجتمعات العربية التي تعيش حالة من الديموقراطية المنقوصة سينتهي بنظام طائفي قائم على المحاصصة، يغيب فيه القانون ويشعر الجميع في ظله بأنهم أقلية.
واعتبرت د.المكيمي خلال ندوة «التحولات العالمية وحقوق الأقليات والجماعات الإثنية» التي أقامها مركز الدراسات الاستراتيجية والمستقبلية بجامعة الكويت ظهر أمس بنادي الجامعة وشارك فيها إلى جانب د.خلدون النقيب كل من أستاذة العلوم السياسية د.هيلة المكيمي، وأستاذ الفلسفة د.عبدالله الجمسي اعتبرت أنه حتى في المجتمعات الغربية الديموقراطية فإن مفهوم الأقليات المسلمة هو مفهوم سياسي غير مرتبط بالاختلاف الثقافي، مدللة على ذلك بالحالة الهولندية التي تمكنت من استيعاب المسلمين الأوائل من الاندونيسيين والسوريناميين بسبب اندماجهم الاقتصادي، إلا أنها تواجه جملة من المعوقات في اندماج المسلمين من المهاجرين الجدد لاسيما المغاربة والأتراك لاعتبارات سياسية واقتصادية بالدرجة الأولى.
ومن ناحيته، توقع أستاذ الاجتماع والخدمة الاجتماعية بجامعة الكويت د.خلدون النقيب انهيار الاتحاد الأوروبي تحت وطأة أي أزمة اقتصادية خانقة تعصف به لأن نشأة هذا الكيان تمت خلال فترة الانتعاش الاقتصادي الذي أعقب الحرب العالمية الثانية، معتبرا أن الأزمة الاقتصادية اليونانية قد تمثل بداية اضمحلال ذلك الاتحاد الذي وصفه بالمنظومة التي تبهر المثقفين العرب.
ورأى د.النقيب أن ما يميز الأقليات هو ارتباطها بفكرة الإقليم المرتكزة على ما وصفه بخرافة حتمية أن يكون لكل إقليم أو أقلية دولة خاصة، مؤكدا أن مفهوم المواطنة الضيق لدى الدول القومية يدفعها إلى إقصاء الكثير من الفئات والأقليات كما أنه يجعلها دول أكثر عدوانية من الدول اللاقومية.