Note: English translation is not 100% accurate
أكدت أن معدل العنف في ازدياد مستمر
الفريح: حماية الطفل تحتاج إلى قانون ومراكز إيواء
20 مايو 2010
المصدر : الأنباء

رندى مرعي
اختتمت الجمعية الوطنية لحماية الطفل أنشطة دورة «حماية الطفل من العنف» بتوزيع شهادات على المتدربين.
وفي المناسبة قالت رئيسة الجمعية د.سهام الفريح ان للجمعية أهدافا عديدة أهمها ان يحصل كل طفل على حقه في تعلم المهارات المناسبة للتصدي للعنف على أنواعه لا سيما العنف المدرسي، وان يتواجد في بيئة تتمتع بالأمن والحماية وان تتوافر لدى ذويهم الدراية والمعرفة لمواجهة العنف والحماية منه.
وتابعت: ان شعار الجمعية «لنعمل سويا للقضاء على كل أشكال العنف ضد الطفل.. لنصونهم معا كي يعيشوا سعداء» وذلك لايضاح ان مسؤولية حماية الطفل تترتب على كل من حوله سواء في المنزل او المدرسة وكل ما يحيط به.
وأكدت الفريح خلال حفل التكريم ان معدل العنف في المدارس في ازدياد مستمر ما يؤدي الى تعرض الأطفال والمراهقين الى اعراض نفسية كالغضب والقلق والاكتئاب والإحساس بفقدان الثقة والقدرة على السيطرة في المواقف المختلفة ما يؤثر سلبا على امكانيات الطفل ومهاراته الأكاديمية والاجتماعية.
وأكدت ان اقامة هذه الدورة لا ترتبط بحدث معين وذلك لأن الموضوع تم التحضير له منذ وقت طويل كونه من أهم اهداف الجمعية التي تطمح اليها.
وحمّلت الفريح الأسرة والمدرسة مسؤولية العناية بالطفل وحمايته من جميع أشكال العنف وذلك لأن دور المدرسة في هذا المجال قد يكون أهم من دور الأسرة نظرا للوقت الذي يقضيه الطالب في المدرسة، لذلك هي الأساس في تعديل ومعالجة سلوك الطفل والمراهق.
وعن أهداف الدورة الأخيرة قالت انها تهدف الى تنمية مهارات الأطفال والمراهقين للتعامل مع حالات العنف اضافة الى تفعيل دور الأسرة للحد والوقاية من العنف الأسري ورفع كفاءة المدرسين والجهات الرسمية لفهم هذه الظاهرة وكيفية التعامل معها.
كما تطرقت الدورة الى كيفية فهم شخصية الطفل العنيف وأنواع العنف وأشكاله وكيفية مواجهته اضافة الى توضيح أهمية دور المدرسة والأسرة في التعامل مع العنف وفي مواجهته واكتشافه.
وتابعت بأن قانون حقوق الإنسان لا يتضمن حق الطفل في الحماية من العنف الأسري، لهذا نسعى الى وضع قانون خاص لحماية الطفل من عنف الآباء والأمهات من خلال نواب مجلس الأمة، حيث تم تشكيل لجنة خاصة قامت بوضع مشروع قانون، مؤكدة حاجته الى دراسة ومراجعة دقيقة بشأن وضع العقوبات الجزائية وتطبيقها حتى لو كان مرتكب العنف أقرب الناس للطفل. وأضافت الفريج ان هناك قوانين عديدة خاصة بالأسرة والأحداث والتوليد لكنها لم تتطرق الى حق الطفل في حمايته من العنف الأسري، خاصة ان هناك آباء وأمهات غير أسوياء والطفل لا يستطيع التقدم بشكوى لعدم وجود قانون لحمايته.
وذكرت ان دور أعضاء الجمعية هو العمل على نشر الوعي بين أفراد المجتمع للابتعاد عن العنف ضد الأطفال من خلال إقامة الدورات المستمرة على مدار العام مع دعوة الأمهات والآباء والمدرسات والاخصائيين الاجتماعيين وكل من تهمه معرفة مدى تأثير الأذى والعنف على الصحة النفسية والاجتماعية للطفل، مؤكدة أهمية التواصل بين الجمعية والمؤسسات الحكومية والأهلية المعنية بحقوق الطفل وحياته الصحية والنفسية لتحقيق المصلحة العامة للطفل. وبينت الفريح اشكال العنف الذي قد يلحق بالطفل فالعنف ليس جسديا فقط بل قد يكون اعتداء لفظيا، أو عاطفيا من خلال التمييز بين الأبناء او حتى الإهمال وهو «أبو العنف» كونه يؤثر على حياة الطفل ومستقبله.
وقالت ان حماية الطفل من العنف الأسري يحتاج الى دور إيواء على مستوى رفيع جدا لتقديم العلاج النفسي والاجتماعي والتربوي من قبل مختصين وان يكون هذا العلاج للطفل وأسرته على حد سواء، خاصة لمسبب الأذى، وذلك للقضاء على مشكلة العنف من أساسها، وان تكون مراكز الإيواء موجودة في المحافظات الـ 6، وأعلنت الفريح ان الجمعية على أتم الاستعداد لإقامة دوراتها ونشر نشاطاتها في المحافظات الـ 6 ايضا، مشيرة الى انه على الرغم من محدودية الطاقات البشرية المادية التي تملكها الجمعية، الا انها استطاعت ان تقطع شوطا كبيرا في إيصال رسالتها وأهدافها، وبذلك تكون قد تفوقت على الكثير من المؤسسات المعنية بالطفل وذكرت الفريح ان هناك عددا من المؤسسات التي قدمت الدعم للجمعية، مؤكدة انه مهما كانت بسيطة هذه المساعدات إلا انها تساهم في نشر التوعية وإيصال الرسالة، خاصة الى المؤسسات والجهات الحكومية المعنية بالطفل.
واختتمت بأن الجمعية الوطنية لحماية الطفل تأسست عام 2006 وتعمل بجد على تحقيق أهدافها في حماية الطفل من جميع أنواع العنف والتصدي له من خلال العمل وفق خطط دقيقة وطرق متعددة لرفع المعاناة عن أي طفل يتعرض للأذى من أقرب الناس إليه.