Note: English translation is not 100% accurate
خلال الملتقى الشبابي لاتحاد الطلبة ـ فرع الجامعة بالتعاون مع مركز الرواد للتدريب القيادي
الفهد: متفائلون بتنفيذ الخطة التنموية وعلينا تذليل العقبات أمام دورتها المستندية
27 مايو 2010
المصدر : الأنباء


آلاء خليفة
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير الدولة لشؤون التنمية ووزير الدولة لشؤون الإسكان الشيخ أحمد الفهد: «ان التخطيط التأشيري يعتمد على أهداف تضعها الدولة من خلال السياسات ثم تترجمها إلى برامج، بحيث تكون هناك شراكة بين القطاعين الحكومي والخاص لتحقيق أهداف كمية وليس فقط ميزانيات رأسمالية، وقد انطلقت خطة التنمية على هذا الأساس».
جاءت كلمة الفهد خلال الملتقى الشبابي الذي نظمه الاتحاد الوطني لطلبة الكويت ـ فرع الجامعة، بالتعاون مع مركز الرواد للتدريب القيادي التابع للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية والمقام تحت عنوان «إستراتيجية الكويت.. مسؤولية ومستقبل».
وقال الفهد انه بعد الخطة بدأنا تنفيذ قانون 60 / 86، لأول مرة في الكويت، حيث لم يسبق ان أقرت أي خطة تنموية بقانون إلا مرة واحدة ولم تستكمل بسبب حل مجلس الأمة، ولذلك تعتبر هذه الخطة هي الأولى التي يتم إعدادها والموافقة عليها، لافتا الى ان الخطة تحتاج منا أن نعمل خطة سنوية وإن تم هذا الموضوع فستكون هذه حادثة جديدة تسجل بتاريخ الكويت، فستكون لدينا خطة سنوية عبارة عن مجموعة المشاريع النمطية والرأسمالية أو الإنشائية التي من خلالها نصل لتحقيق أهداف.
وأضاف: «لقد أصبح هذا واجبا على كل مسؤول ووزير وكل من ينتمي الى الأجهزة التنفيذية بالدولة بان يحقق برنامج العمل الخاص فيه ضمن اطار الخطة السنوية كواجب قانوني وإلا تعرض للمساءلة، وبالتالي سنتخلص من قضية الفراغات الكبيرة».
وزاد: دورنا ان نترجم هذه السياسات والمؤشرات من خلال الخطط السنوية الى برامج واضحة وقياسات محددة ومؤشرات واضحة ثم نبدأ بتطبيق الخطة بعد اعتمادها من مجلس الأمة لبدء حيز التنفيذ فيها.
واستطرد قائلا: «هذه الخطوات تمت في أقل من سنة، ففي شهر يونيو الماضي تسلمت الحكومة مسؤولياتها، فمن سبقونا قد جهزوا البنية التحتية من الوثائق، ولكن إعداد هذه الوثيقة والوثيقة اللاحقة والخطة السنوية تمت في أقل من سنة وهو انجاز تاريخي جديد، قد لا يكون انجازا على ارض الواقع، ولكنه انجاز لانطلاقة حقيقية ونصرة لقانون قائم ووضع دستوري يطالبنا جميعا ان تكون لكل حكومة قادمة برنامج عمل وتضع خططها السنوية بقانون، وأن يكون هناك تفعيل لقانون 60 / 86، وهذا ما يجعلنا نشعر بأن هناك خطوات جديه في هذا الجانب».
ولفت الفهد إلى أن العقبات كثيرة، وهذه العقبات تعد نقاطا سلبية في تنفيذ هذه الخطة، ولكن عزاءنا أنه سيكون هناك تقريران سنويان في مجلس الأمة، و4 تقارير ربع سنوية للحكومة، وهذه التقارير هي عبارة عن قياس حقيقي لما تم من هذه الخطة وبرامجها وما حقق من القياسات التي رسمت ووضعت كأرقام وتم اعتمادها ضمن القانون الذي صدرت فيه الخطة، ولذلك على سبيل المثال نحن في وزارة الإسكان خلال العشرين سنة الماضية، نسبة التوزيع لدينا بين 1500 و3000 وحدة سكنية في العام، يعني بالأربع سنوات نتكلم فيما بين الـ 8000 والـ 12 ألفا، ونحن مطلوب منا في الأربع سنوات المقبلة ان نقدم 48 ألف وحدة سكنية، هو طموح نعم، هل هو أعلى من الإمكانيات؟ نعم أعلى من الإمكانيات، ولكن علينا قبول التحدي ونبدأ بشق الطريق السليم لعل وعسى نصل في المرحلة الأولى لأرقام مطمئنة، ولكن سيكون بإذن الله بما لا داعي فيه للشك أننا سنحقق هذه الأرقام بالمستقبل في الدورة المتوسطة الثانية، وهذا هو النجاح الحقيقي، حيث يجب أن يكون هناك خطان متوازيان، الخط الأول تنفيذ الخطة وميزانياتها وبرامجها ومشاريعها، والخط الثاني تذليل العقبات من خلال الدورة المستندية، واختيار الشخص السليم في المكان السليم، والثواب والعقاب، وهكذا من النظريات الإدارية المعروفة.
وأردف: «الخطة تنطلق من ثلاث انطلاقات، الأولى التركيبة الاقتصادية في البلد، الميزانية غير النفطية، الصناعات التحويلية، زيادة الناتج القومي، وغيرها من القضايا المالية الخاصة في البلد، الجزء الثاني يتكلم عن البنية التحتية من طرق ومساكن وكهرباء وماء وغيرها، الجزء الثالث عن التنمية البشرية والمجتمعية وهو الجزء الطاغي لأنه يمثل 63% من السياسات كما تطرقنا في السابق، وهذه هي العناصر الثلاثة وبإذن الله إن تم تنفيذ هذه الخطط والسياسات، فسيتم بإذن الله قلب طاولة كاملة في هذا الجانب».
واستطرد: «هل اشعر كمسؤول بارتياح؟ نعم، بتفاؤل؟ نعم، لأنني اعتقد ان الكويتيين جميعا أصبحوا يقولونها علانية: متى نعود للريادة، وبدأ التذمر يطغى على التفاؤل، ولذلك لن يدوم حال على حال، وسيتغير هذا المجتمع مع أول نظرة تفاؤل وأول إنجاز ليكون وقودا دافعا لمثل هذا النوع من الإجراءات»، مضيفا: «عقبات؟ لا بارك الله فيمن لا يستطيع أن يجد الحلول للعقبات، فهذه العقبات وضعت بيد الإنسان، ويستطيع الإنسان أن يغيرها اما تشريعا أو قرارا في مثل هذا النوع من الجوانب.. العمل الجماعي؟ في مثل هذه الخطط قلنا مسبقا ان هذه خطة أمة، فالأمة تستفيد منها وتنفذها وتحاسب المقصر في تنفيذها، ولذلك علينا جميعا أن نتعامل معها بهذا المنظور».
وقال: «لا أستطيع الآن الخوض بجميع تفاصيل الخطة بطبيعة الحال، ولكننا نشعر بتفاؤل لأن جزءا كبيرا من الخطة السنوية الأولى تم توقيعه، أو وصلنا لدراسة الجدوى، أو وصلنا لتحديد الأراضي، ولذلك نشعر بجانب إيجابي»، مضيفا: «هل هذا فقط ما نريده؟ لا طبعا، فهناك عمل إضافي، وتم التعاون مع الجهات الأخرى لدعم القضايا الثقافية والإسلامية والترويحية، وهناك أكثر من نقطة تم الاتفاق عليها مع جهات أخرى كشركات المشروعات السياحية أو المرافق العمومية وهي شركات شبه حكومية لتطوير المراكز السياحية والثقافية والإسلامية، والتي سنراها بإذن الله واضحة في المدن الجديدة عكس المدن القديمة، فسيكون هناك مثلا مركز إسلامي متكامل، مدينة رياضية متكاملة، تجاري واستثماري بالإضافة للسكني، وفي بعضها جامعات خاصة ومدن طبية خاصة، ومدن ترفيهية، وكل هذه فلسفة جديدة سيتم دخولها على الرعاية السكنية».
من جهته تحدث رئيس مجلس إدارة شركة الابداع الخليجي للتدريب والاستشارات د.طارق السويدان عن مركز الرواد للتدريب القيادي التابع للهيئة الخيرية قائلا: «نحن مركز صغير في الهيئة الاسلامية العالمية، ويقبل 30 عضوا في كل ثلاث سنوات فقط، ولكن فلسفتنا في المركز ان اصدارنا ثلاثين شخصا كل ثلاث سنوات يخدمون الكويت افضل من ثلاثين ألفا يحضرون مؤتمرات ويغادرون، فقوة هذا المركز بشبابه، فأنا هنا مجرد ضيف وكل ما نراه الآن في هذا الملتقى هو من اعداد الشباب ومجهودهم».
واستطرد قائلا: «في السبع سنوات الاخيرة لم ينتخب أحد كرئيس اتحاد طلبة الا من هذا المركز، وهذه علامة صغيرة توضح لنا ماهية المركز، حيث يأخذ هؤلاء الشباب نحو 57 دورة تدريبية في ثلاث سنوات، وكل خريجي المركز تتنافس عليهم الشركات بعد تخرجهم، فنحن لا نستطيع ان نقرر للكويت، ولكننا نستطيع أن نتفاءل ونعطي أعلى نوعية من الشباب للكويت وهذه هديتنا إليها».
من ناحيته، قال رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية د.عبدالله المعتوق: «إن الاهتمام بالشباب وتأهيله لتحمل المسؤولية في بناء وطنه هي مسؤولية جماعية تقوم الدولة بالريادة فله وتشاركها في ذلك مؤسسات المجتمع المدني كافة، ومن هذا المنطلق سعت الهيئة الاسلامية العالمية ممثلة بمركز الرواد للتدريب القيادي الى اقامة هذا المؤتمر المهم بالتعاون مع الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، وهو يهدف لتفاعل القطاع الشبابي في الكويت والذي يمثل نسبة كبيرة من المجتمع الكويتي مع الخطط الاستراتيجية التي تضعها الدولة للنهوض بالكويت ورقيها، وما رعاية الشيخ أحمد الفهد اليوم إلا دليل على اهتمام صاحب السمو الأمير وحكومة الكويت بالقطاع الشبابي الذين سيكونون اداة رئيسية لتنفيذ الخطة الاستراتيجية لحكومة الكويت فهم شباب اليوم ورجال الغد واداة التغيير المأمولة لخير الكويت واهلها، واننا لعلى يقين بأن هذا المؤتمر سيساهم في توعية الشباب بدورهم في التنمية ويعينهم على تحديد تخصصاتهم التي تسهم في تنفيذ الخطة الاستراتيجية، كما سينتج عن هذا المؤتمر بإذن الله فهم اعمق للخطة الاستراتيجية من جميع المؤسسات الرسمية والأهلية.