Note: English translation is not 100% accurate
ثانوية العدان للبنات تنظم ندوة للمعلمين والمعلمات تحت عنوان «إستراتيجية تطبيق نظام الجودة في التعليم»
العتيبي: الجودة سلوك في الأداء لا يمكن الوصول إليه إلا من خلال نظام عالمي معروف
19 أكتوبر 2010
المصدر : الأنباء


دشتي: الكويت تستحق منا كل عطاء وتقدير فلنعمل من أجلهامحمد راتب
نظمت مديرة مدرسة ثانوية العدان للبنات فاطمة دشتي، ندوة تثقيفية للمعلمين، تحت عنوان «إستراتيجية تطبيق نظام الجودة في التعليم»، واستضافت فيها د.محسن بن نايف من المملكة العربية السعودية، ليلقي محاضرة عن تطبيق نظام الجودة في التعليم، وذلك برعاية مدير منطقة مبارك الكبير التعليمية بدرية الخالدي، وبحضور مدير المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج د.مرزوق الغنيم، والأمين العام للجنة الوطنية الكويتية للتربية والعلوم والثقافة عبداللطيف البعيجان.
وفي كلمتها التي ألقتها أمام الحضور، ذكرت مديرة ثانوية العدان للبنات فاطمة دشتي أن العالم يعيش نقلة هائلة في المعلومات والثورة العلمية، وبالتالي، فإن الكويت تواجه هذا الخضم الهائل من التطورات السريعة والمتلاحقة التي يعجز العقل البشري أن يداينها أو يحصيها، لافتة إلى أن تنظيم هذه الندوة يأتي انطلاقا من توجه المدرسة في تطبيق إدارة الجودة، وذلك انطلاقا من تحقيق الرغبة السامية لصاحب السمو الأمير في أن تكون الكويت مركزا ماليا وتجاريا عام 2013 وتحقيقا لخطة وزارة التربية والتي فعلت من خلالها نظاما للجودة الشاملة معتمدا بمدارس الكويت.
وأضافت دشتي أن المحاور التي غذت المدرسة في هذا الدرب الطويل تمثلت في تبني إدارة المدرسة لمفهوم إدارة الجودة الشاملة من خلال محاضرات عدة بدأت بسنة 2009، وكذلك من خلال القراءات الكثيرة والمتعددة للكثير من النوافذ العربية والعالمية للفهم والاستزادة من هذا المفهوم، إضافة إلى حافز المدرسة القوي نحو التميز وهمة الإدارة العالية نحو التطور والإبداع، أما المحور الرابع فهو ترشيح المنطقة التعليمية لنا كمدرسة ضمن المدارس المختارة على مستوى وزارة التربية للحصول على الاعتماد الأكاديمي.
وقالت: اليوم هو بداية تحقيق الحلم وهو أولى الخطوات التي نخطو بها على دروس الجودة الطويلة، فقد ارتأت إدارة المدرسة الاستفادة من خبرات وتجارب أصحاب الخبرة في مجال نظام الجودة في التعليم، حيث قامت باستضافة المستشار والخبير د.محسن بن نايف العتيبي من المملكة العربية السعودية، مختتمة بالقول: إن الكويت تستحق رجالها المخلصين وتستحق منا كل عطاء وتقدير فلنعمل من أجلها ولنرسم بخطانا ملامحها ومستقبلها.
وخلال الندوة ألقى المستشار الخبير محسن نايف العتيبي، محاضرته بعنوان «إستراتيجية تطبيق نظام الجودة في التعليم» ذكر من خلالها أنه خلال السنوات الأخيرة كان هناك توجه عربي وخليجي محموم لتطبيق الجودة الشاملة وذلك من خلال الندوات المتكررة بهذا الخصوص، وقال: ما نعتقده هو أننا نحتاج إلى تطبيق عملي للبدء بتطبيق الجودة، حيث إن كل المجتمعات التعليمية تتكلم عن الجودة الشاملة، لكن علينا أن نعرف هل هذا التطبيق يكون في المنهج أم في المخرجات أم في المعلمين أم في ماذا؟ وأوضح العتيبي أن الجودة هي سلوك أداء يجب أن نصل اليه، وذلك بوجود نظام عالمي قوي من أنظمة الجودة المعروفة، والتي يعتبر نظام الايزو 9001 من أفضلها، مشيرا إلى أن هذا النظام العالمي يساعد على الوصول إلى جزء بسيط من الجودة الشاملة، والتي تتمثل في أداء الموظف بشكل فعال ومستمر، ومن خلال منهج، كما يجب أن يكون هناك دافع من الشخص نفسه حتى نصل للسلوك التي نريده، حيث إن المفترض أن يكون لدى الأساتذة والمدراء في المدارس وكذلك الطلبة، رادع داخلي، وقال: يجب أن نعلم أننا محاسبون أمام الله، وأن هدفنا الرئيسي هو رضا الله، كما يجب أن يعرف كل منا ماذا حقق وما هي إنجازاته سواء في العمل التعليمي أو غيره وذلك كي يكون الهدف واضحا.
وأضاف العتيبي أن وجود نوع من الظلم في بعض المؤسسات التعليمية وغيرها ليس مبررا لعدم العمل والعطاء، حيث يجب ألا نربط عملنا بردود أفعال مدرائنا، مشيرا إلى أن لدى الإنسان في عقله دائرتين وهميتين هما دائرة الاهتمام ودائرة التأثير، ومن الضروري حتى نصل إلى الجودة ألا يقتصر المعلم في المدرسة على دائرة الاهتمام فقط، بل يجب التركيز أيضا على دائرة التأثير في الطلبة حتى يحقق مستوى الجودة.
وتطرق العتيبي إلى أن الأهداف من أهم بدايات تحقيق الجودة الشاملة، وهي نوعان: هدف رئيسي وهدف فرعي، فالرئيسي هو شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وهو القاعدة المتينة لكي يكون النجاح أكبر، أما الأهداف الفرعية فهي أهداف الشخص نفسه، والتي يجب أن لا تتعارض مع الهدف الرئيسي، مشيرا إلى أن العمل في التعليم هو عمل نبيل ومأجور عند الله بمجرد الدخول إلى فصل التدريس وإلقاء السلام على الطلبة وتثقيفهم وتعليمهم.
وأضاف أن نظام الجودة الشاملة في التعليم يحتاج إلى رسالة ورؤية وأهداف، فالرسالة والرؤية إذا لم تنبع من نفس الجهة أو المدرسة فلن تنجح، وهي لا تحتاج إلى شركة، ولكن يجب ألا تكون مقتصرة على المدير أو المديرة، وإنما يجب أن تكون فيها شراكة بين الإدارة والمعلم والجميع، وذلك من خلال ورشات العمل واستخراج الرؤية والحلم المشترك، لافتا إلى أن الدراسات كشفت أن الذين يخططون فقط هم الذين يجنون النتائج الحقيقية، وقال: إذا فشل الإنسان في التخطيط فقد خطط للفشل، لافتا إلا أن من المؤكد أنه لن يتحقق شيء بالصدفة، وبالتالي، لابد للمدرسة من أن تكون لها خطة واضحة.
وقال العتيبي: لنسأل أنفسنا: أين ستكون المنطقة التعليمية بعد 5 سنوات؟ ولابد أن يؤخذ رأي الذين يعملون في الميدان، وأن تكون هناك أهداف مكتوبة، وإلا سيكون هناك جهد مبذول لا معنى له، لافتا إلى أن شهادة الجودة تمنح لتطبيق نظام الجودة وليس للمنتج فقط، وهذا ما يتم الوصول إليه من خلال التغيير في السلوك، والتحسين مع الوقت.