Note: English translation is not 100% accurate
ندوة «العلوم الاجتماعية»: أميركا تفضّل التعامل مع إسرائيل على حساب مليار ونصف مليار مسلم و450 مليون عربي
7 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

الشايجي: أوباما خاض حروباً لتحقيق المصالح الإستراتيجية الأميركية
عيراني: أميركا لم تتعامل بخط واضح مع الثورات في الدول العربيةآلاء خليفة
أكد المشاركون في ندوة «السياسة الخارجية الأميركية تجاه المنطقة بعد عامين من وصول أوباما الى البيت الأبيض» ان الرئيس الاميركي باراك اوباما لم ينجح في تغيير صورة الاميركيين او السياسة الخارجية الاميركية تجاه الشرق الأوسط وأصبحت صورة المسلمين والعرب بأميركا في حالة يرثى لها، مؤكدين ان اميركا تفضل التعامل مع دولة واحدة هي اسرائيل على حساب مليار ونصف مليار مسلم و450 مليون عربي. وقد تحدث رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة الكويت د.عبدالله الشايجي عن تقويم السياسة الخارجية للرئيس اوباما تحت عنوان «حصاد منتصف الطريق». وقال: في البداية كانت هناك حالة من التفاؤل بالتغيير ولكن بعد فترة تحول الوضع الى فشل واستمرار في خيبة الامل وعدم استثمار شعبية اوباما في الخارج في رفع اسهم أميركا، لافتا الى ان قوة أميركا الناعمة والذكية لم تؤد الى ما كان متوقعا او متأملا، متحدثا عن ايجابية الانسحاب من العراق والتعثر في افغانستان والخشية من التورط في ليبيا والتردد وتغيير المواقف حول الثورات العربية، في عالم يتحول الى التعددية القطبية ويغير من المعطيات.
وذكر د.الشايجي انه لا يمكن فهم السياسة الخارجية في عهد اوباما دون فهم المبدأ الذي يقوم على خوض الحروب الذكية، والحروب لحماية وتحقيق المصالح الاستراتيجية الأميركية فضلا عن التدخل الانساني اذا كانت الظروف مناسبة وفرص الانتصار متوافرة. وافاد د.الشايجي بأن استراتيجية أوباما كانت مترددة وبطيئة ومتقلبة تجاه القضايا العربية من غوانتانامو وعملية السلام والثورات العربية بالرغم من خطاب جامعة القاهرة والانفتاح والتصالح مع العالم الاسلامي الا ان القليل تحقق وتغير من شعور المسلمين الأميركيين بالتهميش الى استمرار استهداف المسلمين وآخر ذلك حرب اخرى على بلد مسلم.
وأضاف أن بقاء غوانتانامو والفشل في وقف إسرائيل حتى في بناء المستوطنات تقدم ادلة على الاستمرار، لا بل وان زيادة الهجمات وارتفاع عدد القتلى في أفغانستان وباكستان من المدنيين هو دليل على استمرار سياسة بوش، وباستثناء تحسن العلاقة مع روسيا، لافتا الى استمرار المواقف في الجمود والتردي مع محور الممانعة وخاصة ايران ولم تنجح إستراتيجية مد اليد للخصوم مع ايران وكوريا الشمالية، ويسجل لأوباما اهتمامه بقضايا خفض السلاح النووي والاهتمام بالبيئة والتغيرات المناخية.
واستطرد د.الشايجي قائلا: ان اوباما يبدو منهمكا وعينه على التجديد لولاية ثانية بدأها السبت الماضي، موضحا ان الوضع الاقتصادي الداخلي وشراسة الكونغرس ونتيجة انتخابات التجديد النصفي واستهداف الحزب الجهموري له وصعود حزب الشاي وقوة تاثير اللوبيات تصبغ وتؤثر على سياسة أوباما الخارجية ومبدئه.
وأضاف قائلا: في الوقت الذي كانت السياسة الخارجية لبوش الابن تقوم على التعددية اذا وجدت والأحادية عند الحاجة والضرورة، فان السياسة الخارجية لأوباما تتسم بغياب التعددية ودور المنظمات الدولية والتردد وعدم القيادة. وختم د.الشايجي مؤكدا على ان اوباما غير راض عن ادائه في السياسة الداخلية والخارجية في اول سنتين خاصة مع الاوضاع الاقتصادية الحالية وهناك خيبة امل كبيرة بالنسبة لسياسته الخارجية لاسيما في دول المنطقة، موضحا ان أميركا تفضل التعامل مع دولة واحدة وهي اسرائيل على حساب مليار ونصف المليار مسلم و450 مليون عربي.
من جانبه أكد استاذ الدراسات الدولية بالجامعة الأميركية بالكويت د.جورج عيراني، انه لا توجد هناك سياسة خارجية أميركية لها خط معين في البيت الابيض لاسيما ان الرئيس اوباما رئيس شاب ليست لديه خبرة في السياسة الخارجية واحاط نفسه بالخبراء والمستشاريين الذين لا يفهمون الكثير عما يجري في دول المنطقة وتجاوز النصائح التي قدمها له عدة خبراء في مراكز الدراسات بأميركا. ولفت د. عيراني الى ان اوباما توجه للعرب والمسلمين في خطابه الذي القاه في القاهرة واسطنبول وهذا امر ايجابي، فقد حاول تغيير الصورة ولكن مع الاسف لم تتغير لان صورة المسلمين والعرب بأميركا اصبحت في حالة يرثى لها.
وعلى مستوى الشرق الاوسط اكد د.عيراني ان أميركا فشلت فشلا ذريعا في حل الصراع الاسرائيلي ـ الفلسطيني. وتحدث د.عيراني عن اليقظة العربية الحالية في مصر وتونس والبحرين واليمن وليبيا ولكن ادارة اوباما لم يكن لها خط واضح تجاه تلك الثورات وعلى سبيل المثال في مصر كانت أميركا تدعم مبارك بناء على رغبة السعوديين ولكن وجدنا فصائل في واشنطن تدعم ثورة 25 يناير في مصر وهكذا الحال بالنسبة للبحرين واليمن. ولفت الى ان الادارة الأميركية بقيادة اوباما لم تتخذ أي خطوة ايجابية في منطقة الشرق الاوسط لانها تعتمد على اللوبي الصهيوني واصوات اليهود بأميركا لانهم اقوياء وبالتالي فلا تريد ان تغضبهم.