Note: English translation is not 100% accurate
ندوة «الوحدة الوطنية»: لا يوجد مجتمع متجانس 100% وعلى المجتمع احترام القانون وتغليب المصلحة العامة على الخاصة
12 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

ندى أبونصر
أكدت أستاذة اللغة الانجليزية في جامعة الكويت والناشطة السياسية د.ابتهال الخطيب ان الدولة المدنية اليوم تحتوي على انماط مختلفة من اديان مختلفة والدول العصرية تفتخر بهذا الاختلاف ولكن يجب ان نوحد الأنماط المختلفة وبالأخص انتماء الأصول والانتماء الديني.
وقالت ان مفهوم الوحدة الوطنية هو مفهوم سياسي وتساءلت: هل فكرة الوحدة الوطنية هي القضاء على الاختلافات او الخلاف او العنف؟ مؤكدة ان الاختلاف ظاهرة صحية لأن التطابق، شيء مريب ولا يمكن في يوم من الايام توحيد مذهب او دين ولا نستطيع ان نغير الناس.
جاءت كلمتها خلال الندوة التي أقيمت في جامعة الكويت ـ قسم العلوم الاجتماعية تحت عنوان «الوحدة الوطنية ومفهوم المواطنة» وأضافت د.الخطيب ان الوحدة الوطنية هي تعميق مبدأ كلنا نستطيع ان نجتمع تحته على اختلاف مذاهبنا واصولنا.
وأضافت انه اذا اختلفنا عقائديا واصوليا من منطلق سياسي فإن ذلك سيؤثر علينا وعلى مستقبلنا وان مفهوم الوحدة الوطنية هو احترامنا لقانون البلد.
ومن جهته، أشار استاذ العلوم السياسية ورئيس وحدة الدراسات الاميركية في الجامعة د.فيصل ابوصليب الى ان هناك ارتباطا بين الوحدة الوطنية والانتماء الوطني كقيمة اجتماعية موروثة ومكتسبة.
واشار الى ان الانتماء الوطني يمكن ان يضعف وفقا للعوامل الخارجية، مؤكدا انه لا يوجد مجتمع متجانس 100% فجميع المجتمعات البشرية المنظمة والمكونة للدول غير متجانسة، فهناك مجتمعات غير متجانسة بدرجة واضحة وهناك مجتمعات غير متجانسة بدرجة مقبولة. وهناك نماذج على المجتمعات غير المتجانسة بشكل واضح كالمجتمع العراقي.
أما المجتمعات غير المتجانسة بدرجة مقبولة ومنها المجتمع الكويتي وهو خليط من المهاجرين فيوجد فيه تقسيم عرقي طائفي وتقسيم فئوي ما بين القبائل والحضر وتوجد صعوبة في تحديد الفاصل بين الفريقين بعكس التقسيم الأساسي في المجتمع الكويتي وهو التقسيم المذهبي.
وأشار الى ان سيادة القانون في المجتمع الأميركي هي التي تجعله قادرا على الصمود على الرغم من ان جميع الاختلافات موجودة وعدم التجانس.
وبين انه يجب تحديد مكامن الخلل لتحديد اسباب الانقسام الداخلي في المجتمع الكويتي التي من ضمنها المشاركة السياسية والانتخابات، وهذا يعكس مدى انقسامنا الداخلي وعدم احترام القوانين وتغليب المصلحة الخاصة على المصلحة العامة وهشاشة المجتمع الكويتي وزيادة قوة الانتماءات الفرعية والضيقة في مقابل ضعف الانتماء الأساسي للوطن.
إضافة الى تحديد العوامل والأسباب التي أدت الى ظهور المشكلة ودور الحكومة من خلال الانتخابات وتقسيم الدوائر الانتخابية التي ادت الى التشجيع على الانقسامات الفرعية.