Note: English translation is not 100% accurate
الكويت فقدت أعلاماً ورموزاً شهدت لهم الساحتين الاجتماعية والسياسية على المستويين الدولي والمحلي
«العلوم الاجتماعية» أبّنت البغدادي وبهبهاني والنقيب: خسارة لا تعوض للجامعة ونسعى لإطلاق أسمائهم على عدد من القاعات الدراسية بالكلية
5 مايو 2011
المصدر : الأنباء






البدر: النقيب كان حسن الطباع وأشعر بفراغ بعد وفاة بهبهاني
سهر: الأساتذة الراحلون اشتركوا في أمرين أساسيين العلم والأخلاقآلاء خليفة
نظمت كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت ندوة خاصة لتأبين المغفور لهم: أستاذ العلوم السياسية د.أحمد البغدادي، وأستاذ العلوم السياسية د.هاشم بهبهاني، وأستاذ علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية د.خلدون النقيب، وذلك تحت رعاية عميد كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت د.عبدالرضا أسيري وبحضور النائب د.معصومة المبارك، ومدير الجامعة د.عبداللطيف البدر وعدد من الأساتذة والمسؤولين بالجامعة وأسر المتوفين.
في البداية اعتبرت د.معصومة المبارك، ان فقدان د.خلدون النقيب ود.هاشم بهبهاني ود.أحمد البغدادي خسارة كبيرة لا تعوض فهم كانوا أعلاما في مجال تخصصاتهم وعلماء كبارا وأجلاء كل منهم له أسلوبه وطرحه وفكره المتميز والروح الإنسانية التي تميز بها كل منهم، مضيفة: كل منهم كان له دوره المميز في خدمة المجتمع وتشخيص الواقع العربي والمحلي الذي نعيشه وطرح المشكلات والقضايا ومعالجتها، ومنهم من تعرض للسجن بسبب كتاباته ومؤلفاته، والآن رحلوا وقد خلفوا فراغا كبيرا وتركوا علما شامخا ينهل منه الجميع.
وتقدم مدير جامعة الكويت د.عبداللطيف البدر بأحر التعازي والمواساة لأسرة الفقداء ولأساتذة الجامعة والطلبة قائلا «بلاشك خسارتهم فادحة وكبيرة وفوجئت بنبأ وفاتهم».
واستذكر البدر علاقته ومعرفته بالفقداء حيث قال «إن د.خلدون حسن الطباع وطيب النفس والمعشر، وكان فكاهيا ويعشق أكل «الباجة» ودائما يدعونا إليها، وأيضا د.هاشم كانت معرفتي به تمتد منذ سنوات كثيرة، وأمضيت فترات طويلة أزوره كل عصر يوم ثلاثاء لألتقيه وأجلس معه لنتبادل أطراف الحديث والآن أشعر بفراغ عصر كل يوم ثلاثاء فلا أعرف أين أقضي هذا الوقت وكيف أعوضه، وكان دائما يطلب مني أن أحضر له أكلة «الهريس» وكنت أحضرها له وأيضا كان يحب الفكاهة حيث كان ينعتني بالغبي ولم يقلها أحد لي إلا هو»، وقال البدر «أما د.أحمد البغدادي فلا أعرفه معرفة شخصية إنما لم أسمع منه إلا كل خير» داعيا المولى عز وجل أن يتغمد الفقداء بواسع رحمته.
ومن جهته قال عميد كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت د.عبدالرضا أسيري: فقدت جامعة الكويت وكلية العلوم الاجتماعية على وجهة التحديد بل وفقدت الكويت كلها والأمة العربية اعلاما ورموزا ومفكرين كبارا بارزين شهدت لهم الساحة العلمية والاجتماعية والسياسية على المستوى المحلي والدولي والعالمي».
وأضاف د.أسيري «كان الفقيد د.خلدون النقيب نقيبا لأبناء الجامعة وأساتذتها الأجلاء الذين امتدت مسيرة عملهم في خدمة الجامعة والكويت لمدة أربعة عقود، وتعتبر بحوثه ودراساته من أهم البحوث والدراسات في علم الاجتماع السياسي على مستوى العالم العربي والعالمي، أيضا فقد كان من أوائل الكويتيين والمثقفين ممن حملوا راية الانفتاح الفكري وايضا من الشخصيات الوطنية التي رسخت فكر المواطنة ووحدة الوطن ونبذ الطائفية».
متابعا «أما الأستاذ د.أحمد البغدادي فقد أثرى العلوم السياسية بالفكر السياسي الإسلامي والرؤية الوطنية لقضايا الوطن، وكان له حضور بارز في الجامعة والكلية والقسم العلمي وفي قضايا خدمة المجتمع في حين كان د.هاشم بهبهاني قد فتح أبواب الصين للباحثين فكان أول كويتي يتلقى العلم والمعرفة ويتقن اللغة الصينية في عهد الثورة الثقافية وألف العديد من الكتب والمؤلفات حول العلاقات العربية والصينية».
واستطرد د.أسيري قائلا «نستذكر هؤلاء الزملاء الذين كانوا بالأمس القريب بيننا يؤدون رسالتهم في محراب العلم وفي خدمة بلدهم وأمتهم، وحقيقة لا نستطيع أن نحصي مناقبهم التي قدموها لنا كزملاء ولطلبتهم ولجميع العاملين بالكلية فقد كانوا
جميعا استثنائيين بفكرهم وعلمهم وأخلاقهم وعلاقاتهم، ولم يزدهم العلم سوى التواضع، وغيابهم خسارة فادحة لأسرهم وللجامعة، وعظم الله أجرنا جميعا بفقدانهم».
وأعلن د.أسيري أن «كلية العلوم الاجتماعية تسعى للحصول على موافقة إدارة الجامعة لإطلاق أسماء هؤلاء الأعلام على عدد من القاعات الدراسية والمختبرات العلمية بالكلية تخليدا لذكراهم وتقديرا لما قدموه من خدمات للجامعة والكويت والأمة العربية، كما ستطلب الكلية منح درجة الأستاذية الشرفية للدكتور خلدون النقيب تقديرا لإنجازاته التي أبرزت اسم ومكانة الجامعة على المستويين العربي والعالمي وأيضا قررت الكلية إلغاء إقامة الحفل الختامي السنوي تقديرا لهم وتعاطفا مع ذويهم».
من جهته قال رئيس قسم علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية د.عبد الوهاب الظفيري: نحن في كلية احتضنت هذه الكوكبة من العلماء والباحثين المتميزين من أمثال هؤلاء الأساتذة الذين فقدتهم الكلية، إذ انهم تركوا لنا إرثا وعلما نستفيد منهم في وقتنا الحالي ودعاؤنا بأن يلهمنا الله وأهلهم الصبر والسلوان.
ومن جانبه ألقى مؤسس قسم علم الاجتماع في كلية العلوم الاجتماعية د. محمد الرميحي كلمة قال فيها: أقترح إصدار كتاب يضم قراءات هؤلاء الأساتذة حتى يستفيد منها طلبة الكلية والجامعة ولأننا بحاجة له اليوم أكثر من أي يوم مضى، وكنت قد أرسلت كتابا لرئيس القسم لتسمية قاعات دراسية بأسماء هؤلاء الأساتذة المتوفين تخليدا لذكراهم وعلمهم الذي قدموه لنا.
وكان لرئيس قسم العلوم السياسية في كلية العلوم الاجتماعية د.عبدالله الشايجي كلمة قال فيها: فقدان هؤلاء الأساتذة يعتبر خسارة كبيرة، كما أننا نشعر بالفراغ الكبير في هذا الوقت بالذات وفي الظروف الصعبة التي نمر فيها، وأتمنى من مدير الجامعة رفع اقتراحنا لمجلس الجامعة حول إطلاق أسمائهم على القاعات الدراسية أو المختبرات بالكلية، لأنها أسهل بكثير عندما نذكرها بدلا من الأرقام الخاصة بتلك القاعات، واستذكر د.الشايجي بعض القصص والمواقف التي صادفته عندما سافر مع المرحوم د. خلدون النقيب وحرصه الدائم على العلم والمعرفة.
وقال أستاذ العلوم السياسية د.غانم النجار «تأثرت كثيرا بوفاة هؤلاء الأساتذة الأفاضل والعلماء الأجلاء وحقيقة لا أعرف ماذا أقول بحق ثلاثة أساتذة تحلوا بالجمال والروعة والإبداع، مضيفا جميعهم تحلوا بحسن الخلق والتواضع وعلى الرغم من المكانة العلمية التي بلغوها إلا أن قلوبهم كقلوب الأطفال صغيرة وبسيطة ومتواضعة وتعشق الفكاهة والمرح».
من جهته تحدث أستاذ العلوم السياسية في الكلية د.شملان العيسى عن الأساتذة الثلاثة وقال: كنت على تواصل شبه مستمر معهم وكان صديقي المرحوم د.هاشم بهبهاني، الذي تربطني به صداقة منذ أن كنا طلبة في الولايات المتحدة قبل 45 عاما، أما المرحوم د. أحمد البغدادي فهو يمتلك شخصية محبوبة وطريفة ومتواضعة جدا، أما المرحوم د.خلدون النقيب فكنت دائما أتشاجر معه خلال سفرنا، وهو شديد العصبية ولكنه يمتلك حس الدعابة ومن محبي «الباجة» وكان دائما يحصل عليها حتى عندما كنا نسافر إلى الولايات المتحدة الأميركية.
وشارك د.عبدالله سهر في التأبين وقال: اشتركا هؤلاء الأساتذة في أمرين أساسيين الأول العلم والثاني الأخلاق، كما أن الأخلاق لا ترتقي إلا بعد أن تستقيم المبادئ وهذا بالفعل ما كانوا عليه، والآن يجب علينا رد ما في أعناقنا تجاههم، إضافة إلى أن المرحوم النقيب ليس بحاجة إلى الأستاذية بل نحن في حالة الى أن نمنحه إياها، بسبب وجود مؤلفاته وكتاباته في معظم المنتديات والمؤتمرات التي تقام في علم الاجتماع، كما أنه من الضروري تكريم الأساتذة وهم أحياء وليس بعد وفاتهم.