Note: English translation is not 100% accurate
الجمعية أكدت أن النائبة منحت نفسها حق الحديث نيابة عن الحكومة ووزير التربية والديوان
«المعلمين» لـ «د.رولا»: لا تخلطي الأوراق وراجعي نفسك بشأن «الكادر»
7 يوليو 2011
المصدر : الأنباء

فوجئنا بتغير موقف النائبة في المداولة الثالثة رغم موافقتها في المداولتين الأولى والثانية
واصلت جمعية المعلمين دفاعها المستميت عن مشروع كادر المعلمين الذي لم يقره مجلس الأمة بشكـل نهائـــي، رافضة أي محاولات لخلط الأوراق أو دغدغة المشاعـــر لامتصاص غضب جموع المعلمين والمعلمات. وردت الجمعيــة ببيان شديد اللهجة على تصريـــح النائبة د.رولا دشتـي الذي نشر منـــذ 3 أيام والــذي قالت فيـه د.شتي إن صرف الكادر سيكون في سبتمبر المقبل بأثر رجعي منذ أبريل.
وتحدثت الجمعية في بيانها عن نظام الكادر الذي اعتمدته الحكومة، مبينة أن الوزير المليفي أكد بنفسه أن ضوابط العمل به ستكون اعتبارا من 2013 أي بعد سنتين، وزاد البيان أن هذا الكادر مرفوض من الجمعية منذ عهد الوزيرة السابقة د.موضي الحمود.
وتساءل بيان الجمعية عن سر تغير موقف النائبة د.رولا دشتي من الكادر المطروح من الجمعية بعد أن كانت مؤيدة له، مطالبا النائبة بمراجعة نفسها، وعدم التحدث بلسان الحكومة أو وزير التربية أو ديوان الخدمة المدنية.
وفي التفاصيل فقد أبدت جمعية المعلمين استغرابها وأسفها الشديدين مما جاء في تصريح النائبة دشتي والذي تحدثت فيه وبشكل غير مبرر نيابة عن الحكومة ممثلة بمجلس الوزراء ووزير التربية وديوان الخدمة المدنية حول موعد صرف الكادر في سبتمبر المقبل وبأثر رجعي وسط جملة من التناقضات والاتهامات والتعابير التي حاولت فيها خلط الأوراق لامتصاص غضب جموع المعلمين والمعلمات والموجهين والموجهات لتحسين موقفها المتناقض وغير المتوقع عقب رفضها إقرار كادر المعلمين في جلسة 27 يونيو الماضي وهو الموقف الذي كان محل إثارة واسعة بين أهل الميدان كافة والمهتمين بالشأن التربوي بل وجميع المواطنين.
وأشارت الجمعية في بيان لها انها في الوقت الذي تكن فيه للدكتورة رولا دشتي كل التقدير والاحترام ولا يمكن لها أن تقلل أو تشكك في جهودها وغاياتها إلا أن موقفها من الكادر ربما أوقعها في موقف لا تحسد عليه وبات يشكل هاجسا مقلقا في نفسها وضميرها، بل وذهبت إلى أبعد من ذلك في منح نفسها الحق بالتحدث عن الكادر نيابة عن وزير التربية وعن القائمين في ديوان الخدمة المدنية في الوقت الذي غاب عن ذهنها بقصد أو دون قصد أن المعلمين والمعلمات كافة بل وحتى المواطنين ليسوا بهذه الدرجة من السذاجة حتى يقبلوا ما جاء في تصريحها من متناقضات وادعاءات ومحاولات مكشوفة لتحسين وتبرير موقفها.
وقالت الجمعية في بيانها انها وإن كانت لا تريد أن تدخل بسجال موسع مع د.رولا إلا أن مجمل ما تثيره صحافيا وإعلاميا من مغالطات يدفعنا إلى توضيح نقاط مهمة يمكن تلخيصها على النحو التالي:
بداية وقبل خوض ما جاء في تصريحها الأخير لابد من ايضاح ان الجمعية وباسم جموع المعلمين والمعلمات كافة أكدت استنكارها ورفضها الشديدين للتصرفات المؤسفة والمرفوضة التي حدثت من قبل بعض حضور جلسة إقرار الكادر والتي لا تمت للمعلمين والتربية بصلة وإن بيان الاستنكار جاء في المؤتمر الصحافي الذي عقده رئيس الجمعية متعب العتيبي في اليوم التالي للجلسة بل وفي إعلان مدفوع الأجر تم نشره في الوقت الذي عبرت فيه الجمعية أيضا عن أسفها للتصرف الاستفزازي غير المبرر والمستغرب للنائبة عقب الإعلان عن نتيجة التصويت على الكادر.
ذكرت د.رولا أن هناك من يحاول نشر الإشاعات والأكاذيب والغوغائية لإيهام المعلمين بأن ليس لديهم زيادات وطالبت هؤلاء بعد وصفهم بالمضللين الغوغائيين بأن يكفوا عن اتباع نهج التضليل واللامهنية وهنا نود أن نسألها من أين أتت بهذه الأكاذيب على حد وصفها؟ وكيف يمكن لها أن تبني رأيها على ما فسرته هي بنفسها بالإشاعات والتي لا وجود لها أصلا. وأشارت في تصريحها الى أن المكافآت السنوية التي سيحصل عليها المعلمون والمعلمات سيتم صرفها خلال سبتمبر المقبل وتتراوح من 1380 إلى 8400 دينار للمعلمين الاكفاء والمتفانين في عطائهم وهو ما تقصد به نظام «البونص» مع العلم أن وزير التربية أكد بنفسه أن ضوابط البونص سيبدأ العمل بها اعتبارا من العام الدراسي المقبل وان عملية الصرف ستبدأ عام 2013 أي بعد سنتين كما أنها أكدت وبشكل قاطع آن الزيادات على موجب كادر الحكومة ستصرف في سبتمبر المقبل وبأثر رجعي من شهر إبريل 2011 وهذا ما يدفعنا إلى السؤال عن غاياتها.
حاولت د.رولا بيان مزايا كادر الحكومة حسب وجهة نظرها ومن خلال تضخيم المبالغ متجاهلة أن هذا الكادر مرفوض بشكل كامل من قبل كافة المعلمين والمعلمات بل وحتى من قبل 42 نائبا قالوا كلمة الحق بكل أمانة ونزاهة ومصداقية في جلسة 27 يونيو، كما أنه لابد من توضيح أن الكادر الذي أقرته الحكومة لم يأت بجديد وهو الكادر الذي أقر في عهد الوزيرة السابقة د.موضي الحمود وبلغت قيمته 88 مليون دينار وصدر بقرار من مجلس الخدمة المدنية، وإن من غير الصحيح ما ذكرته من أن نسبة الزيادات على رواتب المعلمين تصل إلى 50% مع العلم أن ما لا يقل عن 22 ألف معلم ومعلمة من المصنفين (ب، ج، د، هـ) وهم من أصل 39 ألف معلم ومعلمة تبلغ الزيادات في رواتبهم وفق كادر الحكومة من 85 إلى 140 دينارا فقط فمن أين جاءت الزيادة على رواتبهم بنسبة 50%؟
سبق للدكتورة رولا ان كان موقفها داعما ومؤيدا للكادر المطروح من قبل الجمعية وقد جاء ذلك بشكل معلن وصريح من خلال التصويت على الكادر في المداولتين الأولى والثانية علما بأن وزير التربية أعلن عن طرح مشروع ضوابط البونص قبل المداولة الثانية ومع ذلك رفضته د.رولا وأكدت تأييدها الكامل لكادر الجمعية في المداولة الثانية وبما يعني رفضها لمشروع الوزير المليفي ولكن فوجئ الجميع بتغيير موقفها في المداولة الثالثة وبين ليلة وضحاها مع أنه لم يحدث أي تغيير في وضع كادر الوزارة.
أكدت د.رولا أن هناك فوارق في نصاب المعلمين من الحصص وأن هناك من يعطي حصة أو حصتين وآخر يعطي 14 حصة مشيرة الى أن ذلك لا يصح مع إنه غاب عن ذهنها تماما أن مسألة نصاب الحصص تحكمها ضوابط صادرة من الوزارة نفسها وعلى موجب طبيعة المادة والحصص المقررة لها وعلى موجب أيضا ميزانيات المدارس وعدد الفصول والطلبة، وهذا لا يمكن أن يفسر بأن المعلم ممن تكون أنصبته قليلة غير كفؤ وغير متفان في عمله علما بأن مهام المعلمين وأعباءهم لا تقتصر فقط على الحصص الدراسية وإنما على مهام إدارية وإشرافية واسعة متعارف عليها، كما أن ما أشارت إليه د.رولا من مبرر يدفعنا أيضا إلى نسألها عن أوضاع دكاترة الجامعة والتطبيقي وغيرهم ممن تتفاوت أعداد المحاضرات التي يقدمونها وهل يتطلب الأمر التفريق في راتبي دكتورين نصاب أحدهما محاضرتان والآخر ست محاضرات على سبيل المثال.
نؤكد أن فلسفة كادر الجمعية مبنية على أسس وثوابت متوافقة تماما مع الواقع الميداني ومتطلباته ووفق أبعاد وطنية بحتة واستراتيجية ولا يمكن أن تكون مرهونة بضوابط مبنية على اجتهادات ورهانات معاكسة سيكون لها تداعياتها السلبية للغاية وإن مسألة الحوافز مرهونة أصلا بضوابط وظيفية حيث المعلم المتميز يحظى بالتقرير السنوي الممتاز وبالترقيات والبدلات والعلاوات والتكريم في يوم المعلم العالمي والوضع الوظيفي في المدرسة بشكل عام في حين يخسر المعلم المتدني في مستواه وعطائه كل هذه الامتيازات بل وتتخذ الإجراءات نقله لعمل إداري خصومات مالية أو فصله من العمل.
في الوقت الذي أبدت في تصريحها تقديرها وإشادتها بدور المعلم الكفؤ وخدماته الجليلة وأن يكون الكادر حافزا لمضاعفة جهده وإظهار مهاراته الإبداعية في مجال التعليم فإننا هنا نؤكد لها ما جاء في موقفها من رفض الكادر ضرب عرض الحائط بكل هذه المفاهيم وإنه من المؤسف حقا أن تجهل حقيقة وأهداف وأبعاد الكادر وأن تذهب لأبعد ذلك وبأسلوب مبطن يفهمه القاصي والداني دون الحاجة للمزيد من الإيضاح.
ما يتعلق بمعلمي الأوقاف الذين تم ضمهم مع كادر المعلمين فإنه لابد من إيضاح أن الجمعية ليست طرفا في هذه المسألة وإنها عندما تقدمت بمشروع الكادر لم يكن ليشمل معلمي الأوقاف الذين تم ضمهم بعد موافقة اللجنة التشريعية ودون أي اعتراض، كما تمت الموافقة من قبل اللجنة البرلمانية المشتركة وبالإجماع أيضا علاوة على أن د.رولا إلى جانب د.معصومة المبارك ود.سلوى الجسار جميعهن وافقن على الكادر بكامل الشرائح التي استهدفها بمن فيهم معلمو الأوقاف في جلسة المداولة الأولى في 10 مايو الماضي وفي جلسة المداولة الثانية في 15 يونيو الماضي ولم يبدر منهن أي نوع من الاعتراض علما بأنه كان من الممكن للنائبات الثلاث الاعتراض على ضم معلمي ومعلمات الأوقاف وطلب التعديل قبل التصويت على الكادر في الجلسة الأخيرة حتى لا يكون الهدف إسقاطه بأي طريقة وتحت أي مبرر، هذا إذا ما وضع في الاعتبار أن من المؤلم حقا بل ومن الظلم والإجحاف أن يتم حرمان 39 ألف معلم ومعلمة من حقهم المشروع في الكادر بسبب 1400 معلم ومعلمة من الأوقاف والذين سبق ضمهم إلى كادر المعلمين بقرار من ديوان الخدمة المدنية عام 2006 بعد طلب تقدمت به وزارة الأوقاف في ذلك الوقت وقد قام الديوان بدراسة هذا الطلب إلى جانب طلب مماثل من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ومن قبل الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب وتمت الموافقة على معلمي الأوقاف والتطبيقي ورفض معلمي الشؤون.
واختتمت جمعية المعلمين بيانها مطالبة د.رولا مراجعة نفسها ومواقفها حتى تستطيع أن تكون صادقة وواضحة مع نفسها ووفقا لما عهد منها سابقا دون الحاجة إلى المزايدة والمكابرة في قضية الكادر ومن محاولات لتحسين موقفها من خلال طرح المبررات والمسوغات والإدعاءات المضللة التي باتت معروفة ويدرك الجميع أبعادها وأغراضها والأسباب الحقيقية من ورائها ومن مسببات تغيير المواقف بين ليلة وضحاها.