Note: English translation is not 100% accurate
لجنة تقويم اختبارات «الثانوي»: استحالة إنجاز العمل المطلوب!
تعمد إخفاء المعلومات عن اللجنة يثير الشكوك حول مصداقية حل مشكلة النتائج
13 فبراير 2012
المصدر : الأنباء

إعداد: محمد هلال الخالدي
في الوقت الذي ينتظر فيه آلاف الطلبة وأسرهم بفارغ الصبر إجراءات وزارة التربية التي أعلن عنها وزير التربية أحمد المليفي أكثر من مرة ووعدهم بقرارات وحلول بعد صدور تقارير اللجان التي تم تشكيلها بتعليمات مباشرة من مجلس الوزراء الذي أعطى للمليفي مهلة لمتابعة الموضوع والوقوف على أسباب المشكلة ووضع الحلول وإنصاف الطلبة المتضررين، أكدت مصادر خاصة لـ «الأنباء» أن اللجنة المحايدة التي تم تشكيلها من أساتذة من جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب وجمعية المعلمين الكويتية لم تنجز حتى الآن أي شيء لأنها لم تستلم حتى الآن أي بيانات من الأوراق التي طلبوها من وكيلة الوزارة للتعليم العام منى اللوغاني، حيث اجتمعت اللجنة وطلبوا عينات عشوائية من أوراق الإجابة للطلبة وكذلك نسخة من جداول المواصفات التي تم وضع الاختبارات بناء عليها ونسخة من نسب النجاح لكل مادة، إلا أنهم لم يتسلموا حتى اليوم أي ورقة ولم يحصلوا إلا على مماطلة واضحة من قبل مكتب الوكيلة المساعدة للتعليم العام فيما فسره البعض بتعمد إخفاء الحقائق عن أعضاء اللجنة المحايدة، وقد أكد عدد من أعضاء اللجنة استحالة انجاز العمل المطلوب منهم، وقالوا ان حجم العمل المطلوب ضخم جدا ولا يمكن انجازه خلال أسبوعين، فما بالكم ونحن نواجه تهربا واضحا من قبل مسؤولي وزارة التربية وعدم تسليمهم لنا الأوراق التي نحتاجها لانجاز المهمة الموكلة لنا حتى الآن، وأضافوا لا نعلم ماذا يمكن أن نقدم لوزير التربية بعد أسبوع ونحن لم نتمكن حتى الآن من العمل بسبب عدم وجود أوراق ومعلومات حول الاختبارات.
من جهة ثانية، علمت «الأنباء» أن اللجنة لم تستعن حتى الآن بأي أعضاء آخرين لمساعدتهم في انجاز العمل المطلوب كما نص قرار تشكيل اللجنة، وهذا يثير عدة تساؤلات أهمها كيف سيتمكن أعضاء اللجنة، ومنهم أربعة أساتذة جامعيون لا يعرفون عن تفاصيل العمل في وزارة التربية واختباراتها أي شيء، كيف سيتمكنون من تحليل نتائج 1000 عينة من أوراق الإجابة لجميع المواد الدراسية في الصف العاشر والحادي عشر بقسميه العلمي والأدبي والصف الثاني عشر بقسميه العلمي والأدبي خلال أربعة أيام في حال تسلمهم للأوراق المطلوبة أصلا، فنحن نتحدث عن أكثر من نصف مليون ورقة إجابة بمختلف التخصصات العلمية، فهل المطلوب أن يتوصلوا للأسباب الحقيقية ومعرفة المستوى الحقيقي لهذه الاختبارات وبالتالي بناء قرارات سليمة على معطيات صحيحة، أم مجرد تقارير شكلية يستخدمها الوزير والمسؤولون للاستهلاك الإعلامي وذر الرماد في عيون الطلبة وأولياء الأمور؟ كما عبر عدد من أعضاء اللجنة عن استيائهم البالغ من تعامل كبار مسؤولي وزارة التربية مع هذه القضية الكبيرة والتي تتعلق بمستقبل الكويت وأبناء الجيل القادم بهذه العقلية واللامبالاة، وقالوا نحن نتحدث عن نظام تعليمي مهمته بناء شخصية المواطن الصالح والمتسلح بالعلم والمعرفة والقيم الأخلاقية، نتحدث عن حقوق الطلبة بتعليم جيد، فمن المؤسف أن يتم التعامل مع قضية وطن كهذه بهذه الصورة غير المسؤولة.