Note: English translation is not 100% accurate
المشاركون بالندوة أكدوا أن المجتمع الكويتي محافظ
ندوة الحقوق: مطالبات تعديل المادة الثانية من الدستور طرح سياسي
14 فبراير 2012
المصدر : الأنباء

أكد الوزير السابق احمد باقر ان اكثر ما يطرح الان حول تعديل المادة الثانية من الدستور اغلبه طرح سياسي.
واضاف باقر خلال الندوة التي نظمتها كلية الحقوق امس على مسرحها بعنوان «تعديل المادة الثانية من الدستور»، ان نص المادة الثانية دين الدولة الاسلام والشريعة الاسلامية مصدر رئيسي للتشريع، لافتا الى ان الدستور الكويتي لم يكتف بذكر ذلك في المادة الثانية بل تعدى الى اكثر من ذلك وقدم شرحا تفصيليا للمادة في المذكرة التفسيرية وجاء نصها كالتالي «انما يحمل مجلس الامة امانة الاخذ باحكام الشريعة الاسلامية متى وسعه ذلك».
واشار الى انه غير صحيح ما يشاع عن ان الكويت ستتحول الى دولة دينية بمجرد تعديل المادة الثانية، من الدستور مبينا ان ما يقصده البعض بالدولة الدينية هو ان يكون رجال الدين فوق القانون والدستور وهذا لا يمكن ان يكون في الكويت في ظل الظروف الحالية التي تعيش بها الكويت حيث يتوافر مجلس الامة والدستور والقانون.
وبين ان نص المادة الثانية هو خطاب للمشرع وليس للقاضي وليس لعموم الناس، مؤكدا ان الطريق الى تعديل المادة طريق مأمون ولن يأخذ من مجلس الامة وقتا لكي يتم اقراره كما يشيعه البعض ولن يستنزف من وقته.
ولفت باقر الى ان ما اشاعه البعض من تعارض بعض المواد بعضها ببعض غير دقيق، مؤكدا أنه لا تطغى مادة على اخرى بل القوانين تعضد بعضها البعض.
من جانبه اتفق النائب السابق عبدالله النيباري مع باقر فيما يتعلق بأن اكثر ما يطرح الان حول تعديل المادة الثانية من الدستور اغلبه طرح سياسي، مستغربا من مطالبات البعض والتي لا نعلم ما سر الاصرار عليه من خلال المطالبة بتعديل المادة الثانية.
وتساءل النيباري: ما الضرورة الآن من المطالبة بتعديل المادة الثانية وخلق معارك سياسية، لافتا الى اننا نتخوف متى ما تم تغير المادة الثانية ان ينحرف الاداء ويظهر التشدد والتطرف وهذا ما نرفضه.
وقال اين هي القوانين التي تتعارض مع الشريعة الاسلامية؟ واذا كانت هناك قوانين تتعارض مع الشريعة الاسلامية فأين كان النواب الاسلاميون في ذلك الوقت ولماذا لم يغيروا تلك القوانين؟
بدوره اكد الخبير الدستوري واستاذ قسم القانون في جامعة الكويت د.محمد الفيلي ان المادة الثانية من الدستور فيها سوء فهم لعدد من الاطراف بما فيهم المشرع، مضيفا ان فهم المشرع في المادة فهم سيئ واجتهاده في تبني الفقه الاسلامي لا يجوز له ان يتجاوز على الدستور، مؤكدا في الوقت ذاته ان تعديل النص القانون للمادة الثانية لاسباب سياسية هو غير سليم.
وأضاف الفيلي ان التشريع هو خطاب لتنظيم احوال الناس وتعديله لما ينظم احوال الناس، مشيرا الى ان اي تعديل تشريعي غير ضروري يصبح محل قلق.
من جهته قال استاذ قسم القانون د.عبدالله الرميضي ان المجتمع الكويتي مجتمع محافظ ومسلم من قبل صدور الدستور فلا خوف عليه من اي شيء، متوقعا انه في حال تعديل المادة الثانية من الدستور لا نتوقع شيئا جديدا فيه فالارضية موجودة.
وأوضح الرميضي ان الدستور يأخذ من الشريعة الاسلامية ما يلزمه مضيفا ان التعديل اذا تم سيكون مجرد تعديل شكلي فلن يكون هناك اي تغيير.
وبين الرميضي ان جعل الشريعة الاسلامية المصدر الوحيد للتشريع هو امر ليس بجيد فهناك امور حديثة تحدث كل يوم فالزمان يتغير يوما بعد يوم.
من ناحيته اكد استاذ قسم القانون د.بدر المطيري ان مبادرة تعديل المادة الثانية من الدستور ليست المبادرة الاولى، مضيفا انه ليس هناك اختلاف سواء كانت الشريعة السلامية المصدر الرئيسي للتشريع او مصدرا رئيسيا للتشريع، فليس هناك اي فرق في حال تغييرها.