Note: English translation is not 100% accurate
المكيمي: الكويت تعاملت مع القضية العراقية باعتدال والقول إنها تحولت لقاعدة عسكرية لاحتلال العراق مبالغ فيه
1 مايو 2008
المصدر : الانباء
بيان عاكوم
دعا استاذ العلوم الاجتماعية في جامعة الكويت د.خلدون النقيب الى مواجهة الهيمنة الاميركية بالتمرد عليها، خصوصا ان ميزان القوى بين اميركا ودول الخليج يجعل من العلاقة بين الطرفين علاقة هيمنة وليست علاقة شركاء حقيقيين.
ولم يستبعد النقيب حدوث حرب على ايران، مشيرا الى ان كل التقارير والتحليلات الغربية تؤكد ذلك، محذرا من ضعف الاستعداد والتحديد لدى الكويت لمثل هذه الحرب، لافتا الى ان المشكلة تكمن في المسؤولين في الكويت الذين يقولون نصف الحقيقة، فهم يصرحون بانهم ضد توجيه ضربة عسكرية لايران، وفي الوقت نفسه لا يستطيعون منع اميركا من استعمال اراضينا لتوجيه ضربة عسكرية، مؤكدا ان الكويت يجب الا تكون طرفا في الصراع بين اميركا وايران، جاء ذلك خلال ندوة نظمها مركز دراسات الخليج تحت عنوان «امن الخليج والتحديات الاقليمية والدولية».
وكان قد تحدث د.النقيب عن وجود مواجهة تاريخية مع الغرب، لافتا الى انها متصلة بصراع الحضارات وهي مواجهة امتدت لنحو 1300 عام، معتبرا ان هذه المواجهة مفروضة علينا لاسباب منها احاطة العالم الاسلامي والعربي بأوروبا من الشرق والجنوب وعدم وجود منفذ آخر لاوروبا غير منفذها عبر المحيط، اضافة الى ان المنطقة العربية والاسلامية تمتلك موارد لا يريدنا الغرب التحكم بها.
وتحدث د.النقيب عن مصادر الخطر التي تواجه العالم الاسلامي قائلا: مصدر الخطر الاول يتمثل في السياسات العربية التي تهدف وتسعى للهيمنة على الشعوب والحضارات، مشيرا الى ان التاريخ الغربي معروف في آسيا واميركا اللاتينية.
واعتبر ان من يحكم غرب اوروبا الآن اما يميني متطرف او يميني وسط او فاشبي وسط، مشيرا الى ان هؤلاء موجودون في الحكم في ايطاليا وفرنسا وان الليبراليين في بريطانيا لا يختلفون عنهم.
وتطرق د.النقيب الى الحملة الدعائية التي يمارسها الغرب عن الخطر الشيعي لإخافة شعوب المنطقة من سعي ايران لتشييع المنطقة وهيمنتها عليها، مؤكدا ان النفوذ الايراني في المنطقة مرتبط بنفوذ اميركا، وهذا واضح فيما يتعلق بالوضع العراقي.
ومن جهتها تحدثت استاذة العلوم السياسية في جامعة الكويت د.هيلة المكيمي عن جسور التعاون مع الغرب متطرقة بشكل مستفيض الى القضية العراقية، إذ قالت «عندما نتحدث عن أمن الخليج تأتي العراق كقضية اساسية مشيرة الى ان هناك تضخيما في اعتبار الدور الكويتي غير منصف واعتبار الكويت قاعدة لاحتلال العراق امر مبالغ فيه.
وتابعت «الكويت كانت اكثر الدول المحيطة بالعراق اعتدالا واكثر الحدود ضبطا الحدود الكويتية في حين ان هناك متسللين من دول مجاورة، مبينة ان تردي الاوضاع في العراق لا تتحمله الكويت فقط، لافتة الى ان القول ان الكويت قاعدة لاحتلال العراق مبالغ فيه.
وقالت «الكويت كانت تركز على تفعيل العراق، فنحن لا نختلف مع الأميركان في زوال صدام وانما في طريقة التعاطي ما بعد حكم صدام حسين من خلال نظرتهم لتطبيق الديموقراطية، لافتة الى ان فرض نموذج غربي على العراق احد الاخطاء الفادحة التي قامت بها الادارة الاميركية، الى جانب ضبط الحدود وقانون اجتثاث البعث فكلها اخطاء والكويت كان موقفها واضحا منها.
واضافت الكويت ركزت على أن تكون شريكا حقيقيا لا تابعا ولذلك انبثقت مؤتمرات دول الجوار.
وتحدثت المكيمي عن مؤتمر دول الجوار، مشيرة الى انها مهمة جدا من ناحية تعزيز الحوار، كما انها اخذت بعدا دوليا وهذه سياسة الكويت بأن يكون هناك شراكة دولية في مشكلة العراق، مشيرة الى ان الحوار الاول ركز على تشكيل فرق المساعدة الفنية ومحاربة الارهاب، أما الثاني فمتابعة اللجان الفنية وايضا وجود طرح مهم، ثم وضعها كتوصية في موتمر اسطنبول انه لابد من رؤية التعددية على انها مصدر جامع والنظر للاختلافات على انها مصدر غني نعتز فيه وليست مصدرا للفرقة وهذا ما يجب تسويته بشكل صحيح.
وتحدثت عن المؤتمر الثالث في الكويت وانه اكتمال للجهود السابقة لافتة الى ان هناك تقدما ورقيا في التعامل مع هذا الموضوع.
وقالت «نحن نعلم الآن ان هناك خللا داخل العراق ولكن لا اريد ان اقلل من أهمية هذه الحوارات التي جاءت بكثير من الايجابية، الا انها انتقدت عدم التزام الولايات المتحدة بالقرارات وتعاملها معها بمزاجية.
واشارت في حديثها الى الاملاءات الاميركية واصرارهم على فتح سفارات متسائلة هل فتح سفارات يؤدي إلى الاستقرار؟ لافتة الى ضرورة مناقشة الولايات المتحدة في هذا الأمر، معتبرة ان هذه الاملاءات اسلوب مرفوض وغير مقبول.
وعن ايران وأمن الخليج قالت المكيمي «ايران تنظر لنفسها كدولة اقليمية كبيرة، لديها عمق بشري والكثير من الامكانات وتنظر لنفسها كقوة اقليمية كبيرة».
ورأت المكيمي ان قضية الدولة الاقليمية المهيمنة لم تعد مقبولة وبالتالي اكدت على ضرورة وجود منظومة اقليمية تعطي للجميع حق العيش بكرامة وسلام بعيدا عن الصراعات والاوهام وطموحات الهيمنة لان ذلك يدخل المنطقة في حروب والتاريخ دليل على ذلك منذ حرب الخليج الاولى.
وقالت «بالفعل هناك هيمنة ومحاولة للسيطرة، مؤكدة على ان هذا النمط لم يعد مقبولا وفقا للمتغيرات السياسية الدولية.صفحة الجامعة والتطبيقي في ملف ( PDF )