Note: English translation is not 100% accurate
المؤتمر يستعرض غداً تجربة الكويت في تطوير المبنى المدرسي وإدخال التكنولوجيا الحديثة
وزير التربية يفتتح جلسات وزراء التربية العرب اليوم
1 مايو 2012
المصدر : الأنباء
محمد هلال الخالدي
واصل المؤتمر الثامن لوزراء التربية والتعليم العرب أعماله امس لليوم الثاني على التوالي بجلستي عمل الاولى حول تمهين المعلم العربي بين الواقع والمأمول، وتوظيف تقنية المعلومات والاتصال في تكوين المعلمين في الدول العربية بين الواقع وإمكانات التطوير المتوافرة في كل بلد، وكذلك عرض مشروع جدول أعمال المؤتمر ومناقشته وإقرار.
في حين شملت الجلسة الثانية من أنشطة اليوم الثاني عرض تقرير الخبراء والذي سبقت مناقشته في الجلسات السابقة وإقراره تمهيدا لعرضه على وزراء التربية والتعليم العرب، وبهذا تكتمل أعمال اللجان الفنية لخبراء التربية على ان تبدأ اليوم الثلاثاء جلسات أعمال الوزراء العرب والتي ستبدأ بكلمة لوزير التربية والتعليم العالي د.نايف الحجرف ثم كلمة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم وكلمة لرئيس المؤتمر السابع، ثم يواصل المؤتمر الجلسات الإجرائية بانتخاب مكتب المؤتمر، واختيار لجنة الصياغة، إقرار جدول الاعمال، وما يستجد من أعمال. بعد ذلك تبدأ الجلسات مرة أخرى بعرض ومناقشة تقرير مدير عام المنظمة حول متابعة تنفيذ توصيات المؤتمر السابع، وكذلك مناقشة تقرير لجنة الخبراء للمؤتمر الثامن. وستختتم أنشطته اليوم الثلاثاء بمأدبة عشاء تحت رعاية وزير التربية والتعليم العالي د.نايف الحجرف وأمسية موسيقية على شرف ضيوف الكويت. الجدير بالذكر ان مؤتمر وزراء التربية الثامن ينتهي من كامل أنشطته غدا الأربعاء بجلستي عمل الأولى تعرض فيها تجربة الكويت في تطوير المبنى المدرسي، وإدخال التكنولوجيا الحديثة في التعليم سواء داخل الفصول او المختبرات وأساليب تزويد الطالب بالتجهيزات الحديثة لتلقي وتعلم المناهج، اما الجلسة الثانية فتتناول عرض مناقشة التقرير النهائي للمؤتمر والتوصيات المعتمدة من قبل وزراء التربية والتعليم العرب للدول المشاركة، إضافة إلى تحديد مكان وزمان انعقاد المؤتمر القادم (التاسع).
تأخر الإصلاح
من جانبه، قال رئيس المركز الوطني لتنمية الموارد البشرية في المملكة الاردنية الهاشمية د.عبدالله عبابنة ان البنك الدولي حذر في تقرير بعنوان «الطريق غير المسلوك» من التأخر في إصلاح التعليم بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأوضح أن مستوى التعليم في العالم العربي يشهد تخلفا واضحا مقارنة مع الدول المناظرة على الرغم من تحقيق الكثير على الصعيد الكمي مثل تزايد نسبة الالتحاق في التعليم الابتدائي وتقلص الفجوة بين الجنسين في التعليم، وسهولة الاتصال لمصادر التعليم حاليا، إلا أن الدول العربية مازال أمامها خطوات كبيرة للالتحاق بمصاف الدول التي حققت إنجازات مهمة على الصعيد التعليمي.
وأفاد عبابنة بأنه في ظل التغييرات المعرفية والتكنولوجية المتسارعة والتي يشهدها مجتمع المعرفة أصبحت المهن تتغير بتجاوبها مع ما يحدث في المجتمع، وفرضت على المعلم ضرورة التفكير جديا في كيفية زيادة درجة جاهزيته للانخراط في مجتمع المعرفة. وأضاف لقد فرض المجتمع بتحدياته تغييرات حقيقة في بيداغوجيا التدريس، إذ على المعلم أن يعمل على إكساب طلبته القدرة على حل المشكلات وعلى تحمل المسؤولية والتفكير الناقد والتحليلي والاستقصاء والنقد والتنبؤ والتخمين وتقديم الحجج والبراهين وتقدير المعرفة وتقبل الرأي والاختلاف والتخطيط للمستقبل ورعاية الدافعية والثقة بالنفس.
المعارف وحدها لا تكفي
من ناحيته، أوضح مدير عام تطوير تقنيات التعليم والتعلم من وزارة التربية والتعليم في المملكة العربية السعودية فايز بن إبراهيم العضاض أن «المربين اكتشفوا أن المعارف وحدها لا تكفي لعصر الانفجار المعرفي وتضخم حجم المادة التعليمية في عصر المعلومات الذي يموج بالتغيرات ويزخر بالمشكلات التي تقتضي من الطالب التسلح بالأدوات التي تمكنه من السيطرة على ما يواجهه في حياته. لذا اهتم علماء المناهج بالبعد عن الحشو والتفاصيل الزائدة الضارة بروح الاكتشاف لدى النشء، والتمركز حول تنمية مهارات التفكير حتى يستطيع الطلاب التعامل مع ما يستجد من مواقف ومشكلات مستحدثة.
تحفيز المعلمين
ومن جهته، استعرض كمال إبراهيم من البنك الدولي دراسة حول السياسات المتعلقة بالمعلمين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا استنادا لما أورده المسح التربوي الدولي لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تناول خلالها السياسات الأكثر فاعلية في اجتذاب وتحفيز المعلمين الأكفاء والمحافظة عليهم من خلال جذب أفضل الكوادر الى مجال التدريس وإعدادهم بتوفير الأنشطة التدريبية والخيارات المفيدة ومواءمة مهارات المعلمين مع احتياجات الطلاب وقيادة المعلمين بالاستعانة بمديري مدارس.
وذكر إبراهيم ان الأنظمة التربوية ذات الأداء الرفيع تم تصنيفها الى 3 فئات، الأولى وهي الدول صاحبة الأداء الرفيع والأسرع في إدخال التحسينات وهي هونغ كونغ ـ الصين وكوريا الجنوبية وسنغافورة فيما أصحاب الأداء الرفيع وهي أستراليا وكندا وفنلندا واليابان وهولندا اما الفئة الاخيرة وهي الأسرع في إدخال التحسينات على أنظمتها التربوية فهي البرازيل وانجلترا واندونيسيا وإيران ولاتفيا والمكسيك وسلوفينيا.
وبشأن تحفيز المعلمين على أداء عملهم بالصورة الأفضل تساءل إبراهيم «هل توجد آليات لإخضاع المعلمين للمساءلة وهل توجد متطلبات للبقاء في مهنة التدريس وهل توجد سلطة حكومية مسؤولة عن إعداد التقارير حول أداء المعلمين للمواطنين، وهل يتم منح مكافآت للمعلمين أصحاب الأداء الرفيع وهل توجد عقوبات للمعلمين أصحاب الأداء المتدني وهل توجد فترة تجريبية إلزامية للمعلمين قبل منحهم عقود توظيف غير محددة الأجل.
ساعات العمل
وأوضح ان دول منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بشأن السياسات المتعلقة بالمعلمين تعتبر ما بين النشوء والتأسيس وتعتبر مصر والأردن وتونس الدول الأقرب الى مرحلة التأســـيس، مضيفا ان دول المنطقة متقدمة في مجالات التدريس والرصد والتعلم ودعم التعليم من اجل تحسينه.
وأضاف ان ساعات العمل تعتبر اقل مما هو في الدول صاحبة الأداء الرفيع (1245 ساعة مقــابل 1960 ساعة سنويا) وذلك في معظم الدول كما ان حجم الســاعات التــي من المتوقع ان يخصصها المعلمون للمهام غير التدريســية لا تعتبر واضــــحة بشـــكل جيـــد، مشيرا الى ان عملــيات المراقــبة حول التحاق المعلـــمين في التدريب ما قبل الخــدمة في الغــالب تكون انتقـــائية فضلا عن تواضع نسبة تحسين الرواتب.
وبشأن تحفيز المعلمين لتقديم أعلى أداء أشــار إبراهيم الى ندرة تعرض المعلمين أصحاب الأداء غير الفــعال للعــقوبات او الفصل فضــلا عن عـدم كفاية الآليات وضــعف تنــفيذ الحوافز المرتبـطة بالأداء والغياب النسبي لإطار معايير الأداء من اجل توجيه المعلمين لغايات التحسين المستمر لمهاراتهم.