Note: English translation is not 100% accurate
العازمي: الكهرباء والماء تكلفان ما لا يقل عن 1.5مليار سنوياً ونأمل فتح المجال للاستثمار في الطاقات البديلة
21 يونيو 2008
المصدر : الأنباء
قال عضو لجنة الدراسات والبحوث للمشروع الوطني لترشيد الطاقة عضو مجلس ادارة جمعية المهندسين الاستاذ في كلية الهندسة - جامعة الكويت د.بدر العازمي إن اللجنة قدمت مجموعة من الدراسات و التوصيات تتعلق بتوفير الطاقة والطاقات البديلة متمنيا من الدولة تبني هذه الدراسات ودعم المشاريع المتعلقة بتقليل استهلاك الطاقة و تقليل كلفة انتاجها من خلال معهد الأبحاث وجامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب والاستفادة من الطاقات العلمية الموجودة للتعامل مع قضايا الكويت الحساسة، وأكد أن طاقة الكهرباء والماء تكلف الدولة ما لا يقل عن المليار ونصف المليار دينار سنويا حيث ستساهم هذه الدراسات في تقليل الاستهلاك وكذلك كلفة الطاقة وتفتح المجال أمام الاستثمار في الطاقات البديلة توفيرا لموارد الدولة.
وأضاف د.العازمي أن أعضاء اللجنة من خيرة العقول الكويتية ومن معظم القطاعات الأكاديمية يعملون تطوعا ومن غير مقابل انطلاقا من حرصهم على خدمة بلدهم واستعدادهم للتعامل مع القضايا الأساسية. ويرأس اللجنة د.ناجي المطيري وبعضوية م.عبدالرحمن الغنيم ود.مشعان العتيبي ود.صلاح المضحي ود.علي العجمي ود.فهد الركيبي وم.فيصل العازمي وم.عبدالله العجمي وم.محسن الدوسري.
مرحلة صعبةوأشار د.العازمي إلى تقرير اللجنة الذي يبين ان الكويت في الوقت الحالي تمر بمرحلة صعبة جدا تتمثل في ارتفاع الاستهلاك اليومي من الكهرباء والماء بمعدلات تفوق القدرة الإنتاجية، حيث تبين الإحصائيات من وزارة الكهرباء والماء أن هناك عجزا واضحا في الإنتاج مقارنة بالاستهلاك ويمكن تلخيص أسباب ظهور العجز بعدة عوامل منها: تأخر مشاريع بناء محطات جديدة، وعدم توافق الخطط الموضوعة مع الواقع المتغير، حيث لا يوجد تنسيق بين أجهزة الدولة المختلفة (البلدية، الإسكان، التخطيط)، وعدم وجود برنامج متكامل لدى وزارة الكهرباء والماء في مجال الترشيد، وضعف وعي المستهلك، مما أدى لارتفاع معدلات استهلاك الفرد والنمط الاستهلاكي المتزايد (يعتبر من أعلى المعدلات في العالم)، وقلة التشريعات والقرارات التي تحد من الهدر في الكهرباء والماء، وعدم تفعيل القوانين الموجودة.
تحديات كبيرةوأضاف أن الكويت أمام تحديات كبيرة أهمها تنامي الطلب بمعدلات متسارعة تفوق القدرات المتاحة، واعتماد وزارة الكهرباء والماء على التخطيط التقليدي للنظام الكهربائي والمائي وتجاهل التخطيط المتكامل للموارد (المصادر)، وارتفاع النمط الاستهلاكي للفرد، وتنامي الدعم الحكومي وتفاقم الأعباء المالية على الميزانية العامة للدولة، والارتفاع المستمر في تكلفة الإنتاج، وتقادم عمر محطات الطاقة وانخفاض الطاقة الانتاجية، وعدم توافر الاستقرار في جهاز وزارة الكهرباء والماء، وارتفاع تكلفة الصيانة وانخفاض كفاءة التشغيل، وقلة الأماكن المتاحة والمناسبة لبناء محطات جديدة، وضخامة المبالغ المطلوبة للمشاريع المستقبلية، لذا يجب اتباع أساليب ووسائل علمية وموضوعية للتوفير في الاستهلاك وللترشيد في الاستخدام يمكن اتباعها بشكل يعود بفائدة ملموسة خلال فترة زمنية قصيرة. كما يجب النظر في الإجراءات المستقبلية التي من شأنها التغلب على هذه المشكلة بشكل كامل لدعم التنمية في الدولة على المدى المتسوط والمدى البعيد.
أساليب الخفضوأضاف د.العازمي أن تقرير اللجنة أشار إلى أساليب خفض وترشيد استهلاك الكهرباء في القطاعات العامة فأشار إلى أن القطاع السكني يجب أن تحدد فيه درجة الحرارة للأماكن المستغلة بـ 25 درجة سيليزية و28 درجة سيليزية للأماكن غير المستخدمة إن لم يمكن إغلاقها كليا وإجراء صيانة دورية لأجهزة التكييف وتنظيف فلاترها، وعدم وضع الطعام الساخن في الثلاجة، بل يترك حتى يبرد وتصل حرارته إلى درجة حرارة الغرفة، وعدم فتح باب الثلاجة باستمرار بل يجب إخراج كل ما تحتاجه منها مرة واحدة كذلك إدخال كل ما يجب إدخاله مرة واحدة بقدر الإمكان، وعدم استخدام الأجهزة الكهربائية التي تصدر الحرارة كالمكواة والغسالة وأجهزة الإنارة في وقت الذروة (من الساعة 12 حتى 17) وإغلاقها عند عدم الاستخدام، وكذلك إغلاق الستائر ومظلات النوافذ المواجهة لأشعة الشمس لمنع دخول الحرارة إلى داخل المنزل، وإطفاء مصابيح الإنارة عند عدم الحاجة لها ومحاولة الاستفادة من الإضاءة الطبيعية، واستخدام المصابيح الموفرة للطاقة حيثما أمكن، لأنها تستهلك ربع استهلاك المصابيح الأخرى وعمرها عشرة أضعافها وتصدر حرارة أقل، إحكام إغلاق الأبواب والنوافذ لمنع دخول الهواء الخارجي.
صيانة شاملة للمبانيأما في المؤسسات الحكومية فيضيف العازمي ان لجنة الدراسات تعتقد انه من الممكن تقليل المباني المستخدمة خلال فترة الصيف قدر المستطاع، وإجراء صيانة شاملة للمباني للتأكد من عمل الأبواب والنوافذ بشكل صحيح، والتأكد من صيانة أجهزة التكييف وتنظيف الوحدات الخارجية والمرشحات بشكل دوري وخصوصا بعد حدوث غبار في المنطقة، والعمل على تشغيل المباني بكفاءة أعلى عن طريق استخدام الحمل الأقصى لماكينة التكييف حتى تستهلك طاقة أقل بدلا من استخدام أكثر من ماكينة، وإطفاء الإضاءة في بعض الأماكن غير الضرورية مثل السراديب والممرات، وتقنين استخدام الإضاءة في الأماكن المشغولة عن طريق فصل بعضها عن العمل، وتحديد درجة الحرارة للأماكن المستغلة بـ 25 درجة سيليزية و28 درجة سيليزية للأماكن غير المستخدمة، وزيادة الـ Chilled Water Set Point بمقدار 10% في المباني التي تستخدم نظام التبريد المائي (Chilled Water System)، والتأكد من إطفاء الإضاءة وإغلاق النوافذ والستائر قبل مغادرة المبنى، وإيقاف العمل في أجهزة التكييف عند تمام الساعة الواحدة ظهرا، ويتم تشغيلها في وقت كافٍ لتبريد المكان قبل وصول الموظفين، والتأكد من فصل التيار الكهربائي عن السخانات الكهربائية، وضبط المروحة على وضع (Auto) خصوصا في ساعة الذروة (من الساعة 12 حتى 17)، ومنع استخدام الهواء الخارجي في أنظمة التكييف (Fresh Air) خلال فترة الذروة (من الساعة 12 حتى 17)، وإدخال الأنظمة الذكية ما أمكن في مختلف أجهزة الحكومة وإيجاد الوسائل للتحكم المركزي من أجل تقليل استهلاك الكهرباء والماء.
قطاع المساجدأما في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - قطاع المساجد فيوصي تقرير اللجنة بتخصيص المصليات الخارجية للصلاة اليومية مع إغلاق الإنارة وأجهزة التكييف في المصليات الداخلية، وتحديد إقامة صلاة الظهر بعد 10 دقائق من الأذان، بحيث يتم إغلاق التكييف مباشرة بعد الصلاة، وتشجيع الأئمة على تأخير صلاة العصر (إحياء لسنة المصطفى ژ)، على أن يتم رفع الثرموستات لدرجة 28 درجة سيليزية خلال فترة الظهر وإعادتها قبل فترة كافية من الصلوات لتبريد المسجد بناء على حجمه.
المدارس الحكوميةوفيما يخص المدارس الحكومية والأهلية فقد أشار التقرير إلى ضرورة التأكد من وضع الثرموستات عند 28 درجة سيليزية قبل مغادرة المدرسة، وإطفاء الإضاءة وإغلاق النوافذ والستائر قبل مغادرة المبنى، التحكم في الطاقة الكهربائية وإيجاد تحكم مركزي للكهرباء في كل مدرسة، أما في المباني والمجمعات التجارية فيجب إغلاق أجهزة مناولة الهواء الخارجية من الساعة الثانية عشرة ظهرا حتى الخامسة عصرا، وذلك لتوفير الطاقة خلال فترة الذروة ولسهولة إعادة تشغيلها عند قدوم زوار لهذه الأماكن، وتعديل أوقات العمل للتوقف من الساعة الثانية عشرة ظهرا حتى الساعة الخامسة عصرا ما أمكن ذلك ، على أن يتم إطفاء الإضاءة في المبنى وزيادة درجات الثرموستات إلى 28 درجة سيليزية، وحث المسؤولين في هذه المجمعات على إيجاد الوسائل التي تتحكم في الإنارة والتكييف وإصدار قرار وزاري بذلك.
المصانع والورشأما في المصانع والورش فيجب تعديل ساعات العمل حتى لا تتعارض مع ساعات الذروة (من الساعة 12 ظهرا حتى الساعة 5 عصرا)، ويقترح إيقاف العمل من الساعة الواحدة ظهرا حتى الخامسة عصرا مع إغلاق جميع أجهزة التكييف وملحقاتها وإعادة تشغيلها في الساعة الرابعة عصرا لتحسين جو العمل قبل قدوم الموظفين، وفصل التيار عن المصانع والورش التي لا تعمل خلال فترة الذروة (من الساعة 12 ظهرا حتى الـ 5 عصرا) إن أمكن ذلك.
توصيات اللجنةوقال د.العازمي إن اللجنة قامت أيضا بدراسة أساليب خفض وترشيد استهلاك المياه فأوصت بتركيب شبكة مزدوجة، تقوم فيها الشبكة الرئيسية التي تحمل الماء الصالح للشرب بتغذية جميع الصنابير والدش وغسالات الأطباق وغسالة الملابس، بينما تحمل الشبكة الثانوية معها ماء أقل نقاء لتغذية الطرد بالمرحاض وري الحديقة وغيرها من الاستخدامات الخارجية، ويمكن تغذية الشبكة الثانوية من المياه المالحة أو مياه الصرف المعالجة أو المياه التي يتم ضخها محليا في المناطق التي يمثل فيها ارتفاع منسوب المياه مشكلة كما يجب فحص الصنابير والأنابيب للتأكد من عدم وجود تسرب، حيث ان ذلك يؤدي لفقدان كميات كبيرة من المياه، كما أشارت اللجنة إلى ضرورة تركيب مراحيض موفرة في استهلاك المياه، على سبيل المثال المرحاض ذو الطرد المزدوج، والذي يوفر نظامين للطرد، وتركيب هوائيات منخفضة التدفق لجميع صنابير المنزل على أن يكون أقصى معدل تدفق المياه خلال هذه الهوائيات 6 ليترات في الدقيقة وتركيب رؤوس دش منخفضة التدفق (مشبعة هوائية أو نابضة) في جميع حمامات المنزل ووضع زجاجة بلاستيكية مملوءة بالمياه في خزان المرحاض لخفض كمية المياه المستهلكة لدى الاستخدام واستخدام كوب عند غسيل الأسنان بالفرشاة بدلا من ترك الماء يتدفق من الحنفية، وهذا يوفر ما يقارب 12 ليترا/دقيقة.
إنتاج مكلفوأكد د.العازمي أن إنتاج الكهرباء والماء بطريقة التبخير الوميضي المتعدد المراحل طريقة مكلفة جدا، حيث ان إنتاج 30 مترا مكعبا يحتاج إلى برميل من النفط المكافئ، لذلك يجب البحث عن بدائل اقتصادية لإنتاج الطاقة الكهربائية والمياه تسهم في المحافظة على المصادر والبيئة معا وتشارك في التنمية المستدامة للكويت، كما يجب التركيز على كيفية رفع الإنتاج في المحطات الحالية، وكذلك الحال بالنسبة للتوزيع والمراقبة في الشبكتين الكهربائية والمائية لذا يجب عمل دراسات وبحوث لتوفير معلومات تساعد على تحديد الاستخدام الأمثل من الكهرباء والماء وبأعلى كفاءة لتأمين الاحتياجات المستقبلية منهما، مما يسهم في خفض تكاليف الإنتاج والتوزيع والحد من الهدر في هذين المصدرين، ومن الدراسات والبحوث المقترحة أساليب إنتاج الكهرباء باستخدام الطاقات البديلة المتوفرة عالميا واختيار ما يتناسب مع وضعنا المحلي علميا وعمليا آخذين بعين الاعتبار نوع التكنولوجيا وملاءمتها لبيئتنا المحلية والعمالة المتوافرة وغيرها من العوامل الأخرى تشغيلية وغيرها، ومقارنة التكلفة الحقيقية لإنتاج الكهرباء باستخدام التكنولوجيا المناسبة لدولة الكويت من الطاقات البديلة، وتقدير التكلفة الحقيقية لإنتاجهما والسعر العادل لكل منهما، وتأثير نوعية الوقود على كفاءة إنتاجهما ونوعية الملوثات الناتجة عن التشغيل لكل نوع من أنواع الوقود وتحديد أفضل الأنواع لتشغيل المحطات، وتأثير تشغيل المحطات على البيئة والصحة العامة، وتحديد الفاقد من شبكة المياه في دولة الكويت، وتحديد كفاءة المحطات العاملة حاليا والإجراءات اللازمة لتحسين أدائها.
مواصفات قياسيةوأشار العازمي إلى أن التوصيات العامة أشارت الى التالي:
- تنفيذ أساليب الترشيد المقترحة لاستهلاك الكهرباء والماء كما هو مبين سابقا.
- إعداد مواصفات قياسية خاصة بالكويت للتمديدات والأجهزة الكهربائية وكذلك للتمديدات المائية والمعدات المرتبطة بها واعتمادها من أجهزة الدولة المختصة (وزارة الكهرباء والماء، وزارة التجارة والصناعة وغيرهما) والعمل على تحديثها دوريا.
- إيجاد جهاز فني متخصص للتأكد من مطابقة التمديدات والأجهزة الكهربائية والمائية للمواصفات القياسية وعدم السماح للأجهزة غير المطابقة منها لدخول البلاد.
- العمل على تصنيف كفاءة الأجهزة الكهربائية والمعدات المائية.
- وضع مواصفات مبسطة للإجراءات الواجب اتخاذها لإنشاء مبان ذات استهلاك منخفض للكهرباء والماء.
- حث الجهات المسؤولة على استخدام الأجهزة المتطورة في توفير الطاقة ومواكبة التكنولوجيات في مجالي الكهرباء والماء كأنظمة التحكم الآلي في المباني الضخمة.
- قيام القطاع النفطي ببناء وتشغيل ما يحتاجه من محطات لتوليد الطاقة.
- فتح المجال للقطاع الخاص للمشاركة في بناء وتشغيل محطات جديدة.
- حث الجهات المختصة لتفعيل القوانين والمواصفات المعتمدة للمباني مما يؤدي إلى التوفير في استهلاك الكهرباء والماء.
- إلزام الجهات الحكومية بعمل صيانة دورية لأجهزة التكييف.
- تشكيل مجلس أعلى للكهرباء والماء يضع السياسات العامة ولا يتأثر بتغيير الحكومات.
- إعادة النظر في القرارات والإجراءات المتبعة في وزارة الكهرباء والماء، سواء الإدارية أو الفنية، وذلك من أجل إدخال الأساليب التكنولوجية الحديثة في مختلف مرافقها ومحطاتها.
- وضع برنامج شامل لوقف الهدر في الكهرباء والماء من خلال إعادة النظر في تسعيرة الاستهلاك.
- الاستفادة ما أمكن من الدراسات التي وضعت من قبل معهد الكويت للأبحاث العلمية وتطويرها وأخذ المبادرة في التنفيذ.
- استخدام العدادات الحديثة المتطورة في قراءة الاستهلاك.
- الاعتماد على التخطيط المتكامل للموارد (للمصادر) بدلا من النظام التقليدي في التخطيط، مما يساهم في تعزيز كفاءة النظامين الكهربائي والمائي.
- إعادة دراسة قانون مواصفات المباني وتحديثه بشكل دوري مع الاستفادة من الوسائل والأدوات التقنية الحديثة لرفع كفاءة المباني.صفحة الجامعة والتطبيقي في ملف ( PDF )