Note: English translation is not 100% accurate
المحاضرون في ندوة «الدراسات الأميركية»: دعم عمل«إحياء التراث» ورفض الاتهام الأميركي لها بتمويل الإرهاب
23 يونيو 2008
المصدر : الأنباء
آلاء خليفة
اوضح رئيس وحدة الدراسات الأميركية بجامعة الكويت د.عبدالله الشايجي انه في يوم 14 الجاري اتخذ قرار بوضع جمعية احياء التراث ضمن الجمعيات التي تساند وتمول الارهاب وبالتالي ممنوع على المواطنين الاميركين التعامل معها او تلقي اي مساعدات او تقديم أي تبرعات لتلك الجمعية وفقا لقوانين الولايات المتحدة الأميركية. ولفت د.الشايجي خلال الندوة التي نظمتها وحدة الدراسات الأميركية بجامعة الكويت صباح امس، تحت عنوان « العمل الخيري الكويتي والموقف الاميركي من جمعية احياء التراث»، بحضور عميد كلية العلوم الاجتماعية د.يعقوب الكندري واعضاء هيئة التدريس بقسم العلوم السياسية وعلى رأسهم رئيس القسم د.عبدالرضا اسيري، بالاضافة الى عدد من الطلبة والطالبات، الى ان هناك 3 اتهامات واضحة في القرار الذي صدر عن وزارة الخزانة الأميركية المسؤولة عن متابعة الجمعيات حول العالم، والاتهام الاول واضح ومباشر للمقر الرئيسي لجمعية احياء التراث الاسلامي والقائمين عليها في الكويت بتمويل ودعم تنظيم القاعدة وبعض المنظمات المرتبطة به مثل الاتحاد الاسلامي.
اما الاتهام الثاني الذي وجه للجمعية، فكان يقول انها استخدمت العمل الخيري كغطاء لتمويل نشاطات ارهابية للاضرار بالمواطنين الابرياء في مناطق فقيرة ومعدومة، بالاضافة الى ان البيان اتهم كبار القيادات التي تقود نشاطات الجمعية بعلمها بالنشاطات الشرعية وغير الشرعية التي تقوم بها الجمعية.
ومن ناحية اخرى لفت د.الشايجي الى ان اميركا لم تقدم ادلة على صحة تلك الاتهامات ولكن الملفت كان الالتفاف الكبير من القيادة الكويتية بدءا من صاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد وسمو رئيس مجلس الوزراء والأمة للتنديد بتلك الاتهامات. واكد ان هناك شبه اجماع رسمي يدعم عمل جمعية احياء التراث خاصة ان مواقف الجمعية تتعارض بشكل كبير مع فكر القاعدة ونظمت اكثر من ندوة ومؤتمر ونشاط ينتقد طرح القاعدة وقتل الابرياء كونه يخالف الدين الاسلامي.
حليف إستراتيجيومن جهته قال رئيس لجنة حقوق الانسان بمجلس الأمة، النائب د.وليد الطبطبائي: اننا نجلس في وحدة الدراسات الأميركية ويفترض ان هناك صداقة اميركية، ولكن الواقع يؤكد ان اميركا تصفعنا كل يوم من خلال ما تصدره من قرارات وكأنها تقول: «اذا ضربتك على خدك الأيمن، فأدر لي خدك الايسر»، مستنكرا ان يحدث مثل هذا الامر مع حليف استراتيجي مهم للكويت.واشار د.الطبطبائي الى ان ما حدث لجمعية احياء التراث الاسلامي متوقع منذ فترة طويلة بل الامر تعدى الى شخصيات لها قدرها ومكانتها في الكويت. مستنكرا تهديد لاحد الوزراء بتجميد امواله او محاولة منعه من دخول الولايات المتحدة الأميركية، واعتبرها اشارة سخيفة من الحليف الاميركي.
ومن جهة اخرى اوضح د.الطبطبائي، الى اجتماع لجنة حقوق الانسان مع بعض المسؤولين وذلك لمناقشة عدة قضايا منها مصير الكويتيين المحتجزين في قاعدة غوانتنامو، والتساؤل عن وجود كويتيين في سجون سرية اخرى غير غوانتانامو، بالاضافة الى مناقشة وضع المواطنين والجهات الكويتية المدرجة على قائمة الارهاب من قبل مجلس الامن.
توصيات مهمةمتابعا: وخرجنا بعدة توصيات منها ضرورة اتخاذ الحكومة لموقف واضح بشأن المحتجزين الكويتيين في سجن غوانتامو وذلك بالافراج عنهم والمطالبة بالتحقق من عدم وجود مواطنين كويتيين في سجون سرية خارج الكويت، لافتا الى ان هناك سجونا سرية في عدة اماكن ولا تخضع للمراقبة بالاضافة الى انه يجب فتح الحوار الصريح والشفاف مع الكويت والولايات المتحدة الأميركية وذلك كون الكويت حليفا استراتيجيا لها، بالاضافة الى تقديم اعتراض رسمي على قائمة الارهاب او ما يسمى «بالقوائم السوداء»، والتي تضم افرادا وهيئات كويتية وجمعيات نفع عام لدى مجلس الامة، مشيرا الى انه لا توجد تهم او قضايا مرفوعة عليهم.
ومن ناحية اخرى استنكر د.الطبطبائي ما قامت به الولايات المتحدة عندما تقدمت باعتراض رسمي ضد جمعية احياء التراث الاسلامي الى مجلس الأمن مما جعلها ضمن القائمة السوداء، لافتا الى انه قد سبق ادراج مكتب احياء التراث في باكستان وتم اغلاقه. وتساءل ما الأسباب وراء اغلاق مكتب جمعية احياء التراث الاسلامي في افغانستان، مبينا ان السبب يرجع في ذلك الى اللجنة التي كانت تمد المحتاجين والمعوزين بالمواد الغذائية. مشيرا الى ان القوات الأميركية عندما القت القبض على بعض المتهمين وجدتهم يحملون بطاقات تموينية للجنة احياء التراث الاسلامي هناك، متسائلا هل اصبحت المساعدات الانسانية تقاس على مقياس الافكار والمعتقدات اما انها واجب انساني لمساعدتهم فيما يمرون به. وقال د.الطبطبائي: فرضا ان هناك تجاوزا في احدى افرع الجمعية فلا ينطرح هذا على الجمعية ككل ويتم اتهامها بالارهاب ودعمها اياه، مبينا ان المشكلة تكمن عند الغرب في تعريف مفهوم الارهاب على حقيقته.
مصطلح الإرهابلافتا الى ان من يدقق في مصطلح الارهاب يجدهم يقصدون به الاسلام واهله لذلك نجد تلك الهجمة الشرسة على الاسلام واهله، مبينا ان الناظر بعين الانصاف يجد ان الشخصيات الارهابية هم مسلمون وان المنظمات الارهابية هي تابعة لمسلمين وان الاموال التي توصف بالارهاب هي لمسلمين وان من يحارب من المسلمين ضد المحتل هم ارهابيون وما يقومون به من عمليات هي ارهابية.
وعلى جانب اخر اوضح د.الطبطائي ان الاتهامات الموجهة ضد العمل الخيري ليس سببها احداث الحادي عشر من سبتمبر بل هو عمل استراتيجي كونهم يدركون خطورة العمل الخيري ومدى تأثيره على المجتمعات كونه يدعو الى التكاتف ونشر الاسلام في صفوف غير المسلمين من خلال ما يقدمونه من مساعدات.
وتابع قائلا: ان الغريب فيما تقوم به الولايات المتحدة الأميركية لا يقوم على الانذار او التنويه او التحذير وانما العمل على اغلاق المنظمات الاسلامية الخيرية مما يدفع لقطع المساعدات على الايتام والمدارس والمستوصفات وغيرها من الجهات التي تقوم بدعمها تلك اللجان الخيرية.
وعن اهداف الغرب من محاربة العمل الخيري قال د.الطبطبائي ان الهدف منها الحد من العمل الخيري من خلال تقزيم فريضة الزكاة كونها هي المورد الاساسي للعمل الخيري وهي الممول الرئيس لها، مضيفا الى انهم يسعون الى القضاء على الصدقة الخفية ويطالبون بكتابة اسم المتبرع وان يأخذ وصلا يؤكد تقديمه لهذا المبلغ.
محاربة الإرهابومن جهته، اشار عضو جمعية احياء التراث د.وائل الحساوي، انه في بداية الامر يجب ان ندرك ان الله سبحانه وتعالى لابد ان يبتلي المؤمنين، ولكن عندما يكون الابتلاء في شيء عكس ما نسير عليه هناك تكون المحنة.
واستغرب الحساوي من توجيه الاتهامات لجمعية احياء التراث الاسلامي والتي تسير على منهج محاربة الارهاب والعنف ثم تصبح «بقدرة قادر وفي يوم وليلة» وكما يدعي الامريكان انها منظمة ارهابية، لافتا الى ان ذلك الاتهام من الامور التي تحزن الانسان.
ومن جهة اخرى اكد الحساوي ان الفزعة التي قام بها اهل الكويت بداية من الاسبوع الماضي للدفاع عن الجمعية، والتي بدأت ممثلة بصاحب السمو الامير وسمو ولي العهد وسمو رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الأمة والتي تعتبر اكبر دليل على براءة الجمعية.
ولفت الحساوي الى ان هذه الدعوة اثيرت بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 عندما ادعت الادارة الأميركية ان الجمعية لها مكاتب في كل من افغانستان وباكستان وتدعم تنظيم القاعدة وأسامة بن لادن حيث تم التحرك لعقد عدة لقاءات مع مسؤولي الخزانة الأميركية ووزارة العدل الأميركية عندما جاءوا إلى الكويت. متابعا: حيث تم التباحث معهم وقلنا لهم نريد دليلا واحدا لكي نتدارك الامر، لكن كل ما قالوه ان لكم مكتبا في افغانستان وأكدنا لهم اننا لا نملك مكتبا فيها، مستغربا من اتهامهم من ان هناك مكتبا للجمعية يدعم الاهاب في الوقت الذي لا يوجد فيه اساسا مكتب للجمعية.
واردف قائلا: ثم قالوا المكتب المتواجد في باكستان حيث حاججناهم وقلنا لهم وما المشكلة في باكستان؟ قالوا ان الايتام الذين تدعون انكم تتبنونهم غير موجودين وان تلك المبالغ تحول الى الارهاب والقاعدة.
ملفات اليتامىموضحا ان الجمعية قامت بتصوير جميع ملفات اليتامى والذين كان عددهم 2812 يتيما مع جميع الوصول التي كانت تصرف عليهم اضافة إلى تغطية احدى القنوات الفضائية لجميع الاحداث ودور الايتام، مشيرا الى ان خلال اللقاءات مع المسؤولين الاميركان في الكويت ابدوا تفهم القضية حيث قال نائب وزير العدل الاميركي: انني اقدر كلامكم انكم صادقون ولكن قدموا تظلما لإزالة هذه التهمة منكم.
واستطرد الحساوي قائلا: كما ان الاتهام الذي وجه للجمعية ان هناك مكاتب للجمعية في اندونيسيا وبنغلاديش، فعلى الرغم من ان تلك المكاتب اغلقت فقد طلبوا منا رسميا ان نقوم بإعادة فتح هذا الفرع لنلقي محاضرات عن حرب الارهاب كما ان الامر وصل إلى البوسنة والهرسك حيث حث الرئيس البوسني سيلاديتش إلى اعادة العمل بالفرع، والأمر ايضا في الصومال والذي صرح السفير الصومالي بأنه يدعم الجمعية.
وذكر الحساوي قائلا: انه بقدرة قادر تغير كل شيء وظهرت الحملة خلال الاسبوع الماضي والتي هي نفس الاتهامات في السابق وهي بالنهاية دعوة ليس لها أي دليل، حيث ان وزير الخارجية د.محمد الصباح والذي كان له دور مميز بهذا الشأن في دعم الجمعية حيث قال للولايات المتحدة انني مستعد لاغلاق جمعية احياء التراث لكن اعطوني دليلا عليها لأننا لا نستطيع ان نتهم جهة جزافا.
وقال الحساوي ان هذه الدعوات ليس لها أي اصل لأن منهج الجمعية هو من اشد محاربي الارهاب والتطرف حتى في الامور اللفظية حيث كان لها موقف في كل من الاعتداءات التي حدثت في المملكة العربية السعودية وسورية ومصر والجزائر، مؤكدا على ان الجمعية التي تساعد اليتامى والمساكين في كل دول العالم لا يمكن بأي حال من الاحوال ان تدعم «صناعة الموت».
وتسائل الحساوي انه لو افترضنا ان الولايات المتحدة الأميركية قد اوقفت نشاط الجمعية فماذا سيحدث الآن، لافتا الى ان ما سيحدث هو ان الآلاف من اليتامى سيتجهون إلى الشوارع وقد تقتنصهم المنظمات الارهابية وتوظفهم في اعمال ارهابية مثلما حدث في جمعية الحرمين في السعودية، وفي النهاية هذا الامر سيضر الحكومة الأميركية. صفحات الجامعة والتطبيقي في ملف ( PDF )