Note: English translation is not 100% accurate
إضراب للعاملين بـ «التطبيقي» الإثنين المقبل للمطالبة بإقرار الكادر ومحاربة الفساد في الهيئة
19 سبتمبر 2008
المصدر : الأنباء
محمد المجر
أقامت نقابة العاملين في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب مؤتمرا صحافيا في مقر الاتحاد الوطني لعمال وموظفي الكويت وذلك للإعلان عن نية النقابة القيام بإضراب عام لموظفي الهيئة وكذلك لابراز قضايا الفساد التي انتشرت بالهيئة وحددت موعد الاضراب الاثنين المقبل في تمام الساعة العاشرة صباحا امام ديوان عام الهيئة بالعديلية بحضور مجموعة من النواب و21 نقابة عمالية وموظفي الهيئة الاداريين.
في البداية تحدث امين سر النقابة م.فنيس العجمي وقال اننا لم نعقد هذا المؤتمر إلا بعدما فقدنا الأمل في مجلس إدارة الهيئة ومجلس الخدمة المدنية واننا في مؤتمرنا هذا والذي جعلنا عنوانه «لن نتهاون» نؤكد أننا لن نتهاون كما قلنا وأننا نرى أنفسنا أمام الله وأمام مسؤولية تاريخية تحتم علينا اعطاء الناس حقوقهم وإيقاف التطاول على المال العام والتلاعب بأموال الدولة. واضاف اننا ملتزمون بمحاربة اركان الفساد وأعداء الإصلاح والمسؤولين عن عهد تراجع الهيئة وتدمير مستواها التعليمي ونقول وبكل ثقة لن يثنينا أحد ونحن مدعومون بالثقة بالله ثم بالادلة الدامغة التي تثبت تورط قياديين كبار في الهيئة بهذه التجاوزات، واننا وضعنا محورين أساسيين لهذه الحملة «لن نتهاون» وهما الحملة النقابية التصعيدية للحصول على الحقوق وايقاف الفساد أولا في تحقيق ما وعدنا به وهو كادر الاداريين مساواة بالجامعة وما هذا الكادر الا حق من الحقوق المسلوبة لموظفي «التطبيقي» البالغ عددهم ما يقارب 1200 موظف تقوم الهيئة على جهودهم وتعتمد مصالح 40 ألف طالب وطالبة على عملهم وان هؤلاء الاداريين شعروا بالظلم ولذلك تحركت النقابة هذا التحرك التصعيدي بعد ان فقدت الأمل والثقة بإدارة الهيئة. وان النقابة وكما اعلنت ستبدأ بالاعتصام الاسبوع المقبل وستجعل هذا الاعتصام على مراحل حتى يقر هذا الكادر ولن يثنيه احد، اما الموضوع الثاني والذي لا يقل اهمية عن الموضوع السابق هو كشف الفساد والمفسدين وجميع المستنفعين والمعتدين على المال العام مهما كانت مناصبهم أو مراتبهم.
وان هناك من استغل ضعف الرقابة لكي يحول الهيئة الى مؤسسة خاصة يتحكم فيها ويوزع الهبات والعطايا فيها على من يقدم له فروض الطاعة، وقال العجمي حذرنا في مرات عديدة من وجود فساد كبير وخطير في الهيئة وقابلنا جميع المسؤولين المختصين من مدير عام الهيئة الى الوزيرة نورية الصبيح ووضعنا بين ايديهم المستندات لكن لم نجد أي تحرك فعلي.
ومن جانبه قال رئيس الاتحاد الوطني لعمال وموظفي الكويت م. خالد الطاحوس ان قضية الكادر قضية قديمة وليست حديثة العهد بالكويت، خصوصا بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب وجميعنا يتذكر الاضرابات التي حدثت بالكويت في العام الماضي وبعد الاضراب الشديد للطيران المدني الذي شل حركة الطيران وبعدها تدخلت الرغبة السامية لصاحب السمو الامير بحل هذه القضية وامر بزيادة الرواتب وبعدها قامت الحكومة باعداد دراسة لتقدمها الى البنك الدولي ثم قامت بزيادة الرواتب 120 دينارا وعندها قال مجلس الخدمة المدنية ان تقرير البنك اتى بتقليص رواتب الكويتيين وان جميع الكوادر مرفوضة رفضا تاما وقالوا لن نعلن عن هذا الامر وبقدرة قادر يتم اقرار كوادر ومن دون عرضها على مجلس الخدمة المدنية وبعدها يظهر الوزير الحجي ليقول هذه الكوادر اقرت بعدما اتته ضغوط لكي يقرها هل يعقل ان يحدث هذا الكلام في دولة المؤسسات ويقول وزير مسؤول هذا الكلام؟
واكد الطاحوس ان الاتحاد ملتزم مع أي نقابة تدعو الى الاضراب ونقول للحكومة انتم السبب لأنكم اردتم التضييق على الجهات النقابية حتى تثنوها عن القيام بدورها باعادة الحقوق للموظفين والعمال وهذا ما يتنافى مع مواد الدستور التي تؤكد ان العدل والحرية والمساواة دعامة من دعامات المجتمع، ولو حاولت الحكومة محاولة في تطبيق قراره الاخير والصادر من وزارة الشؤون ضد النقابات فقط فسنلجأ الى منظمة العمل الدولية التي تؤكد ان الاضراب حق مشروط لجميع العاملين، وهذا الميثاق الذي وقعت عليه الكويت حينها.
ونبه الطاحوس موظفي الهيئة الى ان يوم الاثنين هو يومهم الذي من خلاله سيقر كادرهم من خلال التفافهم حول نقابتهم، واذا لم يلتفوا حولها فلن يقر كادرهم نهائيا، مؤكدا ان الاتحاد هو السد المنيع لكل من يريد تكميم افواه النقابات بالمطالبة بحقوقها، معلنا عن اضرابات ستتم ابتداء من يوم 7/10 في مؤسسة الموانئ وتليها الكثير من الاضرابات في العديد من الجهات الحكومية، مؤكدا على تواجد الاتحاد يوم الاثنين المقبل لدعم موظفي الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب حتى يقر كادرهم.
من جهته، تحدث رئيس نقابة العاملين في «التطبيقي» عبدالرحمن السميط، وقال: بداية كانت مطالبة النقابة بكادر خاص للاداريين بالهيئة في شهر نوفمبر 2006، وعندما تقدمت به النقابة للمدير العام السابق د.حمود المضف طلب من النقابة تأجيل ذلك لحين صدور مرسوم اميري للمدير العام الجديد، لكن بعد صدور المرسوم بفترة تقدمت النقابة بمقترحها للزيادة الخاصة التي تم اقرارها من قبل مجلس الخدمة المدنية لكادر الاداريين بجامعة الكويت في شهر ديسمبر 2006، وقد وافق المدير العام الحالي د.يعقوب الرفاعي واحاله الى جهة الاختصاص في الهيئة، وبناء عليه تم ارسال كتاب طلب زيادة خاصة لموظفي الهيئة لديوان الخدمة المدنية، لكن خلال تلك الفترة قدمت الحكومة استقالتها وانتظرنا حتى تم تشكيل حكومة جديدة، وخلال تلك الفترة قام ديوان الخدمة المدنية باجراء الدراسات اللازمة وحساب التكلفة الاجمالية، وذلك حسب افادة رئيس ديوان الخدمة المدنية للنقابة، وبعد ذلك تم تشكيل مجلس الخدمة المدنية، وقد قامت النقابة بمقابلة رئيس مجلس الخدمة المدنية فيصل الحجي في شهر يونيو 2007، وعرضنا عليه الظروف الخاصة التي مرت بها الهيئة وهي تطالب بمساواة الاداريين في الهيئة بزملائهم من الاداريين بجامعة الكويت، حيث اوضحت النقابة للوزير طبيعة عمل الاداريين في الهيئة وحجم الاعباء الوظيفية الملقاة على عاتقهم بحضور النائب د.علي العمير، وان هذه الاعباء متزايدة عليهم بسبب الاعداد المتزايدة من الطلبة المقبولين في الهيئة سنويا، وانها تخدم اكثر من 40 الف طالب وطالبة، لكنه في النهاية افاد بأن هناك وزارات وهيئات اخرى كثيرة تطالب بكوادر خاصة، وان سياسة مجلس الخدمة المدنية هي تجميع هذه الكوادر ودراستها بصورة جماعية.
واضاف: وقد قامت النقابة بتوضيح الامر للوزير اننا في الهيئة لا نطالب بكادر جديد، انما نطالب بالمساواة مع موظفي الجامعة لا اكثر ولا اقل، حيث انه سبق ان درس هذا الكادر من قبل مجلس الخدمة المدنية السابق واقر للجامعة، لكنه اصر على اجراء تلك الدراسة، ومع ذلك طلبت منه النقابة ان يحدد فترة زمنية محددة لاجراء تلك الدراسة، لكننا لم نتلق منه اي رد او اجابة، وبناء عليه فقد قامت النقابة بعمل مؤتمر صحافي في شهر اغسطس 2007 وضحت فيه جميع الخطوات السابقة، كما ان النقابة قامت بتاريخ 17/3/2008 بمخاطبة سمو رئيس مجلس الوزراء وارسلت صورة من هذه المخاطبة لرئيس مجلس الخدمة المدنية وذلك حسب توجيهات مكتب سمو رئيس مجلس الوزراء.
وقد قام النائب د.علي العمير بالاستفسار من سمو رئيس مجلس الوزراء شخصيا واحاله الى رئيس مجلس الخدمة المدنية فيصل الحجي، لكن سموه افاد بأنه جار دراسة تطبيق هذا الكادر على الهيئة وذلك في شهر مايو 2008، ونحن بالنقابة نستغرب من هذه الدراسة المعقدة التي يقوم بها مجلس الخدمة المدنية لاقرار هذه الزيادة للهيئة.
كما ان مجلس الخدمة المدنية السابق درس هذا الكادر واقره للجامعة، فهل دراسة مجلس الخدمة المدنية السابق غير صحيحة ويريد المجلس الحالي ان يصححها؟ فاذا كانت كذلك فيجب الغاء تلك الموافقة السابقة وما يترتب عليها من آثار مالية، وهذا من باب العدالة والمساواة في المعاملة، ونحن في النقابة لا نؤيد ذلك لأنه اذا كان كل مسؤول يأتي ويريد ان يهدم ما بناه الذي سبقه في الوزارة فإننا لن نتقدم خطوة واحدة، انما سيكون مصيرنا التأخر عن الباقي.
لذلك، فإن النقابة تعلن انه سيكون هناك اعتصام امام مبنى الهيئة بالعديلية يوم الاثنين الموافق 22 الجاري بحضور ممثلين من اعضاء مجلس الامة والنقابات والصحافة والتلفزيون الساعة العاشرة صباحا.صفحة الجامعة والتطبيقي في ملف ( PDF )