Note: English translation is not 100% accurate
خلال زيارته الميدانية لفصول الموهبة والإبداع في مدرستي أم عطية الأنصارية وعبداللطيف الديين في عبدالله السالم
الحجرف رداً علي نية «التربية» إلغاء مادة القرآن الكريم: لسنا «طوفة هبيطة» وسنكون سداً منيعاً يحصن الوزارة من أي تدخلات.. ولا نقبل المزايدات
14 يناير 2013
المصدر : الأنباء


الانضمام لفصول الموهبة تم بعد إجراء اختبارات دولية لـ 200 طالب.. والمناهج الدراسية أجنبية ترجمت إلى العربية
الفصول الجديدة أول باكورة للاتفاقية التي وقّعت بين الوزارة ومركز صباح الأحمد قبل سنتين
جامعات جديدة سترى النور في سبتمبر المقبل ونعمل على تأسيس منظومة تعليمية إلكترونية متكاملة
شهاب الدين: ندرس مع «التربية» إنشاء مدارس خاصة للفائقين والفائقات
الوتيد: المشروع جاء لتنمية مهارات الموهوبين في جميع المدارس
الكندري: تقييم التجربة ودراستها قبل الشروع في تعميمها على المناطق التعليمية الأخرى
السعيد: إعداد منهج إثرائي يعتمد على مناهج أميركية مخصصة للموهوبين والمبدعينمحمود الموسوي
استغرب وزير التربية ووزير التعليم العالي د.نايف الحجرف من تشكيك البعض للمسؤولين في وزارة التربية في وطنيتهم او عقيدتهم الإسلامية، بعدما وردت اخبار عن نية «التربية» إلغاء مادة القرآن الكريم من الاختبارات المقررة للطلاب والطالبات. قائلا: «من الصعوبة ان تؤكد المؤكد، بالتالي نحن ننطلق من هذا الموضوع ولا نزايد على احد، وفي الوقت نفسه لا نقبل ان يزايد علينا احد في هذا المجال، فنحن لسنا «طوفة هبيطة» كما ذكر البعض، ولكن سنبقى سدا منيعا يحصن وزارة التربية من أي تدخلات، ولا ننتظر من احد ان يملي علينا ماذا نعمل، ولكن سنعمل ما يمليه علينا ضميرنا لمصلحة الوطن».
جاء ذلك خلال الزيارة الميدانية للوزير الحجرف واركان الوزارة، وبمشاركة المدير العام لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي د.عدنان شهاب الدين صباح امس، لفصول الموهبة والابداع في مدرستي ام عطية الأنصارية الابتدائية للبنات، وعبداللطيف الديين الابتدائية للبنين.
وقال الحجرف في تصريح للصحافيين عقب الزيارة: «لقد شهدنا اليوم افتتاح فصول الموهبة والابداع، وهي اول باكورة للاتفاقية التي وقعت بين وزارة التربية ومركز صباح الأحمد للموهبة والابداع في عام 2010. مضيفا ان الوزارة والمركز بذلا جهودا كبيرة في العام الماضي لعمل مسح لجميع ابنائنا في الصف الثالث الابتدائي، وتم عمل اختبارات دولية لـ 200 طالب، والذين نجحوا في تلك الاختبارات وضعوا في فصول خاصة، ومثلما شاهدنا اليوم فصول لطالبات سنة رابعة ابتدائي، وأخرى لطلبة الصف الرابع الابتدائي».
وتابع الحجرف: «ان هذه الفصول تعمل وفق مناهج حصلنا عليها من خلال التعاون مع جامعة «بوردو»، وتمت ترجمة تلك المناهج الى اللغة العربية، وكذلك تم اعداد المعلمين لتدريس الطلبة والطالبات وفقا للمناهج المعتمدة، وبالتالي هذه المناهج تعمل على تشجيع الابداع لدى هؤلاء الطلبة والطالبات، وتوظيف التكنولوجيا في مواكبة مسيرتهم التعليمية.
وأشار الحجرف الى ان هؤلاء الطلاب والطالبات تتم متابعتهم نفسيا وغذائيا، من خلال التركيز على نوعية الطعام الذي يتناولونه وعلاقته مع التفوق والابداع، وفقا للتحاليل المخبرية التي حددت نوعية الاغذية التي تناسب كل طالب على حدة، وايضا هناك العلاج النفسي والاجتماعي من خلال متخصصين في تقديم كل الاستشارات النفسية والاجتماعية للأولاد او لأولياء الأمور. موضحا ان المشروع بدأ في العام الدراسي الجاري، وان شاء الله هناك جهد آخر مع مركز صباح الأحمد لإجراء مسح ثان لافتتاح فصول اخرى في العام الدراسي المقبل في منطقتي العاصمة والاحمدي التعليميتين، لأننا بدأنا هذا العام في منطقة العاصمة التعليمية كتجربة، ومن ثم ستعمم التجربة على جميع المناطق التعليمية.
وقال الحجرف: «مؤمنون بأن هناك كنوزا موجودة في الفصول الدراسية، أبناءنا المتميزين سواء اكاديميا او فنيا او رياضيا او ادبيا، وبالتالي هذا الجهد مع الاخوة في مركز صباح الأحمد للموهبة والابداع لتسليط الضوء على هذه المواهب واستقطابها في سن مبكرة، ولتقديم كل الدعم لصقل هذه المواهب لنرى مستقبلا منهم العلماء الذين يفخر فيهم الوطن ويكونون في خدمته.
وفي رده على سؤال للصحافيين حول عدم وجود جامعات حكومية جديدة، قال الحجرف: «نعمل اليوم في منظومة التعليم العالي بشكل كامل، ووقعنا اتفاقية مع البنك الدولي لتقييم منظومة التعليم العالي في الدولة سواء جامعة الكويت او الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، او الجامعات الخاصة التي يمضي اكثر من 10 سنوات على انشاء بعضها. مضيفا ان هذه التجربة جديرة بالتقييم، ولن نتردد في الدفع نحو مشروعات جديدة ان شاء الله تخدم منظومة التعليم العالي وتحقق رؤية الدولة في هذا القطاع. لافتا الى ان المكتب الفني لجامعة جابر الأحمد يعمل، وايضا هناك المكتب الفني لجامعة صباح الأحمد يعمل، وان شاء الله نتمنى ان ترى النور احدى هاتين الجامعتين وتستقبل الطلبة في شهر سبتمبر المقبل.
وأكد الحجرف ان وزارة التربية تنطلق في مسؤولياتها من رافدين أساسيين هما التعليم والتربية، فالمناهج التعليمية موجودة في الكتب والفصل الدراسي والمقررات ومنظومة الاختبارات، ولكن هناك منظومة مهمة تتطلب تكاملا بين الوزارة والأسرة وهي التربية، نحن معنيون بالدرجة الأولى بغرس مفاهيم كثيرة في ابنائنا الطلبة خصوصا في سن مبكرة، من قبيل الحب والعمل والصدق والأمانة والاخلاص والايثار وحب الوطن والولاء وقيمة العمل والقراءة. مستطردا: «لقد لاحظنا ان هناك مشكلة كبيرة لدى ابنائنا الطلبة في القراءة باللغة العربية، وأصبح دورنا بالتالي ان نعزز القراءة لدى الطلبة باللغة العربية فكان مشروع «انا اقرأ».
وحول مشروع «اللاعنف» قال الوزير الحجرف: «ان هذا المشروع تنهض اليوم وزارة التربية به، من دورها الأساسي في حماية المجتمع من أي أفكار قد لا تكون بناءة، نحن معنيين بالدرجة الأولى ومؤتمنون على هؤلاء الشباب من الطلاب والطالبات الذين يمثلون مستقبل البلد، وبالتالي من خلال هذه الرسالة نسعى الى قذف هذه المفاهيم، والارتقاء بالطالب كفرد ايجابي يساهم مساهمة فعالة في بناء مجتمعه سواء مجتمعه الصغير في المدرسة، او مجتمعه الكبير بعد تخرجه والتحاقه بمؤسسات التعليم العالي. مؤكدا ان وزارة التربية ليست المعنية الوحيدة بهذا المشروع، بل ستقود هذا الجهد، ويحتاج الى تكاتف جميع مؤسسات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام، والأجهزة الحكومية الأخرى، إيمانا منا بأهمية هذا التوجه خدمة للوطن والمواطن. مبينا ان ظاهرة العنف تستغرق وقتا طويلا في استبدال هذه الظاهرة السلبية، ولكن بذل الجهود مهمة، ويجب ألا نقلل من اي جهد يصب في هذا الاتجاه، وبالتأكيد جهد يتطلب وقتا ولكن يستحق العناء والانتظار، ويستحق ايضا الجهد الكبير الذي يبذل للوصول الى الثقافة المنشودة.
وفي سؤال حول اهمية استخدام الوسائل التكنولوجية وتراجع الوزارة عن مشاريعها السابقة بهذا الاتجاه، قال الحجرف: «اجهزة الايباد التي شاهدتموها اليوم في فصول الموهبة والابداع، هي كانت منظومة متكاملة في الوزارة، حيث رأينا اليوم كذلك برامج محملة داخل الجهاز، وبالتالي نحن في منظومة التعليم الالكتروني لا نهدف فقط الى توزيع اجهزة، وإنما بشكل متكامل يبدأ من المناهج التفاعلية، والبوابة الالكترونية، تدريب المعلمين على استخدام هذه المناهج، ومن ثم توزيع الاجهزة، الى ذلك هناك متطلبات فنية وهي ربط المدارس والمناطق التعليمية بالوزارة لتأسيس منظومة تعليمية إلكترونية متكاملة. وفي رده على سؤال حول ادخال الطلبة للأسلحة البيضاء للمدارس، قال الحجرف: «نحن من ضمن مشروع «اللاعنف» سنعمل على نشر ثقافة التسامح، وتحييد بعض السلوكيات السلبية التي قد تلحق الضرر بالمجتمع سواء في المدرسة او خارج اسوارها. رافضا تركيب كاشفات ضوئية في المدارس لمنع ادخال الاسلحة البيضاء.
مؤكدا انه يحرص دائما على الابعاد التربوية لأي عملية، وان هناك الكثير من الوسائل التربوية التي يمكن توظيفها لمعالجة اي سلبية، لاننا لا نستطيع ان نبالغ في اي مسألة كانت او نقلل من اهميتها، بل يجب ان توضع في اطارها الصحيح.
وحول مدارس المستقبل، ذكر الحجرف ان البحث جار لاستكمال هذه المنظومة، وزيارة قريبة لمدارس المستقبل، والوقوف على هذه التجربة.
وفي رده على سؤال بشأن انهاء خدمات من امضى اكثر من 35 عاما في الوزارة، قال الحجرف: «لا استطيع ان اقول لكم نعم او لا، ولكن اؤكد انني لن اتردد في اتخاذ اي قرار لخدمة المنظومة التعليمية.
من جهته، اشاد المدير العام لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي د.عدنان شهاب الدين بالتعاون الحاصل بين وزارة التربية ومركز صباح الاحمد للموهبة والابداع والذي هو تحت مظلة «التقدم العلمي».
مؤكدا ان مشروع انشاء فصول للموهبة والابداع يأتي ضمن التوجهات العامة للدولة.
وقال شهاب الدين ان المشروع بين وزارة التربية ومركز صباح الاحمد سينشئ في كل عام عددا من فصول الموهبة والابداع، حتى تكتمل الخطة في جميع المناطق التعليمية، مبينا ان المشروع يبلغ تكلفته ما يقارب المليون دينار.
وكشف شهاب الدين عن ان هناك العديد من المشاريع بين مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ووزارة التربية، من ضمنها دراسة مشروع انشاء مدارس خاصة للفائقين والفائقات، للوصول الى نتائج ايجابية في اعداد الطلبة والطالبات وتأهيلهم علميا وعمليا.
من جانبها، قالت وكيل وزارة التربية مريم الوتيد ان هذا المشروع جاء لتنمية مهارات الموهوبين في جميع المدارس التابعة لوزارة التربية، حيث تم عمل مسح لجميع مدارس الكويت وتم اختيار الطلبة المميزين في الصف الثالث وتم عمل اختبارات خاصة لهم لاختيار الطلبة المبدعين والموهوبين.
وأشارت إلى أن هذا المشروع بدأ منذ حوالي عامين بعد توقيع اتفاقية مع مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع وبناء عليه تم عمل خطة لتطبيق المشروع تدريجيا وتعميمه على جميع مناطق الكويت والتدرج مع الطلبة وفتح صفوف جديدة لإكمال المراحل التعليمية، لافتة إلى أن هناك تواصلا مع أهالي الطلبة حيث تم الاتفاق معهم على طريقة المواصلات والتغذية المناسبة للطلبة خاصة أنه تم عمل التحاليل المناسبة لهم وتم اختيار الوجبات الملائمة.
وأضافت أن المشروع حاليا في مرحلة التقييم للوقوف على إيجابياته وتلافي أي سلبيات أو عقبات تواجهه، منوهة بأنه تم التعاون مع جامعتين أميركيتين لهما باع كبير وتاريخ طويل في رعاية الفائقين والمبدعين جامعة بورجو وجامعة جون هوبكنز الأولى للمناهج والأنشطة والثانية لتدريب المعلمين من خلال برامج تدريبية ممتازة.
بدوره، اشاد الوكيل المساعد للتعليم العام محمد الكندري باتفاقية التعاون بين وزارة التربية ومركز صباح الاحمد التي ترعى الطلبة الموهوبين وتقدم لهم الرعاية التعليمية من مختلف المناحي المتعلقة بالمناهج والمعلمين والوسائل التعليمية المناسبة لعرض المناهج للطلبة لصقل موهبتهم ورعايتها.
مشيرا الى ان الوزارة ستتابع اداء هؤلاء الطلبة بصفة مستمرة على مدار العام الدراسي من اجل تقييم التجربة ودراستها قبل الشروع بتعميمها على المناطق التعليمية الاخرى.
من جانبها، أكدت مدير إدارة القياس والإرشاد بمركز صباح الاحمد عاتكة السعيد أن هذين الفصلين اللذين يضمان نخبة من تلاميذ الصف الرابع الابتدائي قد بدأ العمل لإنجازهما منذ العام الماضي حيث تم إدخال تلاميذ الصف الثالث المتميزين لاختبارات معينة لجميع مدارس العاصمة 42 مدرسة على أساسها تم اختيار 29 تلميذا وتلميذة وتم إعداد الفصلين إعدادا جيدا بالإضافة إلى إعداد منهج إثرائي يعتمد على مناهج أميركية مخصصة للموهوبين والمبدعين، حيث تم التعاون مع جامعة برجو في مادتي الرياضيات والعلوم.
وأضافت أنه تم اختيار معلمين متميزين لتدريس هذه الفصول وفي حال تعثر أحد التلاميذ يتم وضع خطة علاجية له حتى يلحق بركب زملائه.مبينة ان هناك أخصائيا استشاريا يتابع التلاميذ ويتواصل مع الأهل في البيوت لمتابعتهم كما يتواصل مع المعلمين والطلبة الذين لا يستطيعون اكمال المسيرة مع المنهج الإثرائي ليتم إعادته إلى الصفوف العادية.
وتطرقت إلى أن بعض التلاميذ في البداية أرادوا العودة إلى مدارسهم حيث أصدقائهم ومعلميهم ولكن مع الوقت شعروا بقيمة وجودهم في هذه الصفوف الذكية وبدأوا ينسجمون مع المنظومة التعليمية المتكاملة والتكنولوجيا الحديثة المتوافرة لهم ويندمجون مع معلماتهم وأقرانهم في الصف الجديد والآن هم يحبون المدرسة أكثر. موضحة أن المشروع سيكبر حتى يتم تعميمه على جميع مناطق الكويت.