Note: English translation is not 100% accurate
برنامج للموهوبين أعده مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع بالتعاون مع وزارة التربية
البناي: فصول الموهوبين بيئة نموذجية لتخريج علماء المستقبل
1 ابريل 2013
المصدر : الأنباء

انطلاق التجربة هذا العام في مدرستين بمنطقة العاصمة وتعميمها في كل المحافظات الأعوام المقبلة
الكندري: جهود كبيرة بذلت على مدى عامين لوضع هذا البرنامج وطموحنا كبير لتعميم التجربة
السعيد: اختبارات ومعايير محددة لاختيار الموهوبين.. وتجهيز تكنولوجي للفصول على أعلى مستوىأكد المدير العام لمركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع د.عمر البناي أن فصول الموهوبين تعد بيئة نموذجية متكاملة لتخريج علماء المستقبل، ورفع اسم كويتنا الغالية في مجالات العلم والتكنولوجيا، لافتا إلى أن أول دفعة ستتخرج في الثانوية العامة لهذه الفصول ستكون في عام 2020، ليكمل بعدها هؤلاء الموهوبون دراساتهم في أعرق جامعات العالم.
جاء ذلك خلال لقاء البناي مع أولياء أمور الطلبة والطالبات المنتسبين لهذه الفصول، بحضور وكيل وزارة التربية المساعد للتعليم العام محمد الكندري، ومشاركة د.عبدالعزيز النجار والاستشاري النفسي د.جاسم حاجيه واستشارية التغذية هبة بن سلامة بالإضافة إلى رئيسة قسم القياس والتشخيص والإرشاد بالمركز عاتكة السعيد.
برنامج شامل
وتحدث د.البناي عن البرنامج المعد لتدريس الموهوبين، موضحا أنه برنامج شامل لتنمية القدرات العقلية للأطفال ويراعي الجوانب النفسية والصحية والاجتماعية، مشيرا إلى أنه ذهب إلى دول كثيرة للاطلاع على البرامج التي تهتم بهذه النوعية من الطلبة، ووجد أن تلك البرامج منها ما يعنى بفئة معينة أو موسم محدد، أما البرنامج الذي تم وضعه لأبنائنا فهو نموذج فريد من نوعه، حيث خرج إلى النور بعد بحث ودراسة على يد خبراء ومتخصصين وتربويين ليكون جديرا بتأهيل هذه الفئة من الموهوبين وإعدادهم ليكونوا نواة التقدم والرقي في المستقبل القريب، مبينا أنه تم تطبيق تجربة فصول الموهوبين بدءا من الصف الرابع مع بداية العام الدراسي الحالي بالتعاون مع وزارة التربية التي قدمت كل الدعم المطلوب لنجاح التجربة على أمل تعميمها في بقية المحافظات. وأضاف أن هذه الفصول تم التخطيط والإعداد لها بشكل علمي مدروس، بتوجيهات من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، والذي يولي العلم والعلماء كل الاهتمام والرعاية، ليكونوا السلاح الحقيقي للكويت ودرعها القوية في تحقيق التقدم العلمي والدخول في مصاف الدول المتطورة.
تعاون محلي عالمي
من جهته، قال الوكيل المساعد للتعليم العام محمد الكندري إن التجربة جاءت بعد عمل استمر لسنتين متواصلتين للإعداد لبرنامج تعليم الموهوبين، وجهد كبير تم بذله بالتعاون بين إدارات التوجيه الفني وجامعة الكويت وخبراء من جامعات عالمية، ليخرج البرنامج بخصوصية تلائم البيئة الكويتية، مشيدا بما يقدمه مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع من جهود في سبيل الارتقاء بالموهوبين وإعداد الأمثل لهم لحمل لواء التقدم والازدهار لهذا الوطن الغالي. وأكد الكندري أن وزارة التربية لا تدخر جهدا في دعم التجربة، لافتا إلى التوسع فيها شيئا فشيئا لتنتقل إلى المناطق الأخرى في الأعوام الدراسية المقبلة، وهذا سيزيد من صعوبة وحجم المسؤولية إلا أن الطموح لدينا كبير، خاصة مع ما يتمتع به هؤلاء الموهوبون من مهارات وإمكانيات، وفي ظل التعاون من أولياء الأمور والجهود الكبيرة من الهيئة التعليمية وإدارة التوجيه الفني.
معايير خاصة لاختيار الطلبة الموهوبين
بدورها كشفت رئيسة قسم القياس والتشخيص والإرشاد بمركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع عاتكة السعيد عن أن الدراسة بدأت في فصول الموهوبين للصف الرابع خلال شهر سبتمبر الماضي في مدرستين تابعتين لمنطقة العاصمة التعليمية، هما مدرسة أم عطية الأنصاري للبنات وعبد اللطيف الديين للبنين.
وعن اختيار الطلبة الموهوبين للالتحاق بهذه الفصول، قالت السعيد إنه تم عقد اختبار خاص على مستوى جميع مدارس العاصمة للصف الثالث الابتدائي، ثم أعقبتها اختبارات فردية وضعت بمعايير محددة ومدروسة لاختبار القدرات العقلية للتلاميذ، وفي النهاية تم اختيار 15 تلميذة و15 تلميذا هم نواة الدراسة هذا العام، على أمل التوسع وزيادة العدد في السنوات المقبلة، وتحدثت عن التجهيزات داخل الفصول مبينة أنها على أعلى مستوى من التجهيز التكنولوجي، وهناك أنشطة توضع بعناية فائقة لتنمية قدرات هؤلاء الموهوبين.
متابعة نفسية
وتحدث المستشار النفسي د.جاسم حاجيه عن الجهود التي تبذل لتنمية الدارسين في فصول الموهوبين، من خلال عقد جلسات إرشاد نفسي لهم، لتنمية مهاراتهم في مواجهة التحديات والمشكلات المختلفة، مع عقد جلسات متابعة فردية للحالات التي تستحق ذلك، مشيدا بتعاون وزارة التربية على تهيئة الأجواء المناسبة لتعليم هذه الفئة، وتوفير غرف اللعب المتطورة التي تسهم بشكل كبير في زيادة التواصل مع الأطفال.
برنامج خاص للتغذية والصحة العامة
قالت إخصائية التغذية المسؤولة عن متابعة فصول الموهوبين هبة بن سلامة، إن هناك برنامجا خاصا لتغذية هؤلاء الطلبة، لافتة إلى أن هذه الفئة تحتاج إلى جرعة أكبر من البروتينات والكالسيوم والفيتامينات، وبينت أن هناك نظاما صحيا خاصا لمتابعة التلاميذ من خلال فحوصات وتحاليل دورية، وقياس أوزانهم وأطوالهم بشكل دوري مع ربط كل ذلك ببرامج تغذيتهم.
تفاعل أولياء الأمور
وشهد اللقاء عرض فيديو عن أهم أنشطة فصول الموهوبين خلال الفترة الماضية، ثم فتح د.عمر البناي المجال أمام أولياء الأمور لطرح ملاحظاتهم التي يرون ضرورة مراعاتها لتحقيق النتائج والأهداف المرجوة، وقد أشاد أولياء الأمور بالجهود المبذولة في فصول الموهوبين، مؤكدين أنهم لمسوا تحولا إيجابيا كبيرا في مستوى وسلوكيات أبنائهم الدارسين فيها رغم مرور فترة وجيزة على بدء الدراسة بها، وطالب بعض الحضور بالتحول إلى تدريس البرنامج باللغة الإنجليزية، ورد عليهم د.البناي بأن هذا الأمر في طور البحث من قبل المسؤولين والمتخصصين.