Note: English translation is not 100% accurate
في كلمة لها خلال افتتاح الدورة العشرين لمركز البحوث التربوية نيابة عن الحجرف
الوتيد: الثقافة والتنمية عنصران أساسيان في بناء المجتمع.. ولا تتحقق التنمية الشاملة إلا بالتنمية الثقافية
18 ابريل 2013
المصدر : الأنباء


الغنيم: الثقافة المجتمعية قد تكون سببا في اعاقة التنمية اذا ما اصابها الجمود والانغلاق
محمود الموسويشددت وكيلة وزارة التربية مريم الوتيد على اهمية الثقافة والتنمية بوصفهما عنصرين اساسيين في بنية وبناء المجتمع. مضيفة ان الثقافة والتعليم في قلبها من جملة حقوق الانسان ، وخاصة في هذا العصر الذي يعد التغير بوتيرة متسارعة ابرز معالمه، وذلك بعد ان غزت الميكننة والاتوماتية والمعلوماتية جميع ميادين الحياة فيه، وانطلاقا ايضا من ان غاية الثقافة هي اعداد الانسان المدرك لحقيقة وجوده، والواثق بقدرته على التغير المتواصل نحو الافضل، وان الثقافة هي مصدر كل تقدم ، وينبوع كل ازدهار.جاء ذلك خلال القائها كلمة نيابة عن وزير التربية ووزير التعليم العالي د. نايف الحجرف، في افتتاح الدورة العشرين من الموسم الثقافي التربوي للمركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج، امس في مقر المركز بالشامية بعنوان " تنمية الثقافة.. استدامة للتنمية"، بمشاركة ضيوف من السعودية وعمان ، وحضور عدد كبير من التربويين والمهتمين بالشان الثقافي.وقالت الوتيد ان المؤسسات البحثية والتعليمية والاعلامية المعنية باعداد الانسان وتعليمه وتثقيفه ، عليها مسؤوليات عديدة، وفي طليعتها تجلية دور الثقافة في كل منحى من مناحي الحياة ومجالاتها، وبيان اهمية التنمية الثقافية في تحقيق التنمية الشاملة، وانها شرط اساسي من شروطها.واضافت:" اننا على ثقة بان المحاضرين عضو مجلس الشورى بالمملكة العربية السعودية ابراهيم البليهي، ووكيل وزارة التربية والتعليم بسلطنة عمان د. حمود الحارثي، وكل المشاركين في المناقشات ، سيتمكنون من القاء الاضواء على جوانب هذا الموضوع المهم، وسيتوصلون الى توصيات ناجعة تسهم في تحقيق الاهداف المنشودة في مجال التثقيف المحقق للاستدامة في التنمية.ونوهت الوتيد بدور المركز العربي للبحوث التربية وفي مقدمهم مدير المركز د. مرزوق الغنيم ، للدور الكبير الذي يؤديه ، والانجازات التربوية العديدة التي قدمها للدول الاعضاء في اطار خطته المنبثقة من مكتب التربية العربي لدول الخليج في الرياض، ومن خلال برامجه التي قاربت مئتي برنامج منذ انشائه، تنوعت بين الدراسات والبحوث ، والدورات والانشطة التربوية، والتي كان اهمها توحيد مناهج الرياضيات والعلوم في الدول الاعضاء، وبناء وثائق مناهج اللغة العربية واستراتيجيات تدريسها ، والكفايات التعليمية للمتعلمين ، واقتصاديات التعليم وغيرها، مما اسهم في اثراء الفكر التربوي في دولنا الخليجية ، وتطوير العديد من عناصر المنظومة التربوية.من جهته قال مدير المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج د. مرزوق الغنيم ان المركز يقوم بدوره المتميز كمركز للبحث والتطوير، والذي يهدف الى الاسهام الفعال في العمل التربوي المشترك بين دول الاعضاء، ضمن سعيها الى تحقيق التنمية الشاملة التي تنشدها وتعمل من اجلها.واضاف:" من هذا المنطلق يجد المركز في موسمه الثقافي التربوي السنوي فرصة مؤاتية لابراز ما يرصده من خلال اعماله ، من قضايا العصر ومشكلاته، وبخاصة في المجالات الثقافية التربوية ، وتسليط الضوء عليها، واعمال الفكر فيها وبحثها، وطرحها للمناقشة، وابداء الراي الناقد فيما يثار حولها، رغبة في استجلاء جوانبها، والخروج من رحلة البحث والتساؤل بنتائج تحفز على الاجتهاد في الراي ، والابداع في الممارسة، والارتقاء بمستوى الاداء.وتابع:" عنوان موسمنا الثقافي التربوي هذا العام هو ( تنمية الثقافة ..استدامة للتنمية)، لان الوصول الى مستوى التنمية المستدامة هدف يتصدر خطط كثير من دول العالم واستراتيجياتها، ذلك لان التنمية المستدامة مفتاح التقدم والرخاء والعيش الكريم".واوضح ان هيئة الامم المتحدة وضعت في عام ١٩٩٢ خطة عمل تحدد المبادئ والاسس التي تساعد الحكومات في رسم السياسات وتخطيط البرامج التي تحقق التنمية على ارض الواقع، ادراكا منها باهمية تبني مفهوم التنمية المستدامة لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين. مبينا ان الهيئة العالمية استشعرت بالدور الاساسي للتعليم في غرس الوعي بمفهوم التنمية المستدامة ومضامينها ومطالبها. مشيرا الى ان المنظمة تبنت عقد للتعليم من اجل التنمية المستدامة خلال الاعوام العشر الممتدة من ٢٠٠٥ الى ٢٠١٤،وكلفت منظمة اليونسكو باتخاذ التدابير والاجراءات والوسائل المؤدية الى تسريع وتيرة اصلاح التعليم في دول العالم، وتقديم المشورة والدعم اللازمين لها.وقال الغنيم ان دول مجلس التعاون الخليجي اخذت زمام المبادرة في هذا المجال، فاعتمد قادة الدول في نهاية القرن المنصرم استراتيجية التنمية الشاملة المستدامة للربع الاول من القرن الحادي والعشرين لدول المجلس " ٢٠٠٠-٢٠٢٥" ، ثم جرت مراجعة وثيقة الاستراتيجية وتحديثها في عام ٢٠١٠، مراعاة للمتغيرات ، واستجابة لما استجد من حاجات.وبين انه مع اقتراب نهاية العقد الاول للتنمية من اجل التنمية المستدامة ، يتوجه الاهتمام العالمي للنظر في العقد الثاني، بحلول عام ٢٠١٥، حيث يتركز البحث في دور الثقافة كعامل ميسر لاحداث التنمية ، وغرس جذورها في المجتمع ، وكمحرك فعال لاستمراريتها واستدامة اثرها.واردف قائلا:" لا شك ان الثقافة بمفهومها الواسع ، بما تكتنزه من ارث الماضي ، وما تكسبه من خبرات الحاضر ، وما تستوعبه من علوم العصر وابداعات المستقبل، هي المحرك الرئيس في حركة التنمية باي مجتمع، وتوجيه نشاطاتها، والتاثير في نواتجها، لكونها الاطار المرجعي للانسان، في تفكيره ، وادراكه للامور من حوله، وصياغته لهويته وانتماءاته ، ورؤيته لذاته والاخرين، وتحديد لطموحاته وغاياته في الحياة، ومستوى جديته في تحقيق تلك الطموحات والغايات.واشار الى ان الثقافة القابلة للاسهام بفاعلية في تنمية المجتمعات وتقدمها ، هي تلك الثقافة النامية ذاتها، بفعل ابداعات المنتمين اليها ، واثرائها بالخبرات المستجيبة لمطالب الحياة، وتنقيتها عن طريق النقد البناء، والانفتاح على الخبرات الانسانية والانتفاع بخيرها. مستدركا:" ولكن الثقافة المجتمعية قد تكون سببا ايضا في اعاقة التنمية، وشل حركة الجهود المبذولة في سبيل تطوير المجتمع وتقدمه، اذا ما اصابها الجمود والانغلاق ، وانشغلت بالجدل العقيم عن التفكير المبتكر ، والعمل الجاد والانتاج المتقن.واضاف الغنيم:" لعل هذا الحديث حول التنمية المستدامة وعلاقتها بالثقافة المجتمعية ،وبدور التربية والتعليم من ورائهما، يدفعنا لطرح التساؤلين الرئيسين الاتيين: ما السبل والاجراءات المؤدية الى تفعيل الثقافة المجتمعية في عملية التنمية واستدامتها في مجتمعنا؟، وما السبل والاجراءات الممكنة لتفعيل دور المؤسسات التربوية والتعليمية لتعزيز ثقافة التنمية الشاملة المستدامة فيه؟. متابعا:" هما سؤالان كبيران في المعنى ، عميقان في الدلالة ، وسوف نسعد بالتفكير فيهما ، والتحاور حولهما ، والافادة مما توصل اليه من نتائج بشانهما.