Note: English translation is not 100% accurate
مناظرة «العلوم الاجتماعية» بين التيارين الليبرالي والسلفي: اتفاق حول إنصاف المرأة واختلاف في إقامة دولة دينية
11 نوفمبر 2008
المصدر : الأنباء
سعود المطيري
أقامت جمعية العلوم الاجتماعية مناظرة بين التيار اليبرالي والتيار السلفي بحضور استاذ العلوم السياسية د.شملان العيسى ممثلا عن التيار الليبرالي وحضور رئيس المكتب السياسي للحركة السلفية فهيد الهيلم، وذلك في القاعة الدولية بكلية العلوم الاجتماعية.
وبين عريف المناظرة محمد العدواني ـ طالب علوم سياسية ـ ان المناظرة تقوم على محاور عدة، المحور الاول هو الحريات، أما الثاني فهو المرأة ودورها في المجتمع، أما المحور الثالث فكان حول المستقبــل السياســي للكويــت حســب منظور كل من التيارين.
في البداية تحدث د.شملان العيسى قائلا ان قضية الحريات هي قضية العصر وهي مقياس لتقدم الأمم والشعوب، فكلما كان المجتمع يتمتع بقدر عال من الحرية ازدهرت النهضة والتطور في هذا المجتمع، وذكر ان الفلاسفة القدامى وقائدي الثورات والمناهضات ارتكزوا على الحرية في مزاولة أعمالهم وأنشطتهم وأكدوا أن من دون الحرية لا تقوم الشعوب المتقدمة، وبين د.العيسى ان الحرية تعرضت لاضطهاد وتكميم من قبل بعض الافراد الذين يرفعون راية الدين والكنيسة.
وافاد بأن تقارير الامم المتحدة اشارت الى ان الوطن العربي تشوبه ثلاث قضايا ويفتقر لثلاثة نواقص وهي نقص المعرفة والتخلف العلمي، ونقص الحريات، وتكميم المرأة وتقييد حريتها، وفسر د. العيسى نقص الوطن العربي لتلك النقاط بأنه لا توجد حركات سياسية وأحزاب ذات عمق جماهيري، وايضا لا توجد حركات سياسية تدافع عن الحريات بل هي تصادر الحريات، واوضح ان الانظمة العربية تعارض مبدأ الحرية لتضمن تلك الانظمة عدم نشوب وظهور الثورات.
وقال د.العيسى ان قانون منع الاختلاط غير دستوري لانه قيد الحرية الشخصية بالاختيار فهناك اناس يفضلون التعليم المشترك على المنفصل وهناك من يفضل عكس ذلك، فيجب توفير الاختيارات لكلا الطرفين.
وبدوره تحدث فهيد الهيلم عن الحرية قائلا ان الاسلام اتى ليقر الحرية ويعززها بين العباد، فالإسلام رفض عبادة العباد ووجه الخلق لعبادة الله تعالى، واضاف ان الاسلام عزز مكانة المرأة في المجتمع وهي مصونة في الاسلام والاسلام يؤيد وقوفها في صف الرجل في سبيل نشر العلم والتطور والتنمية.
وقال الهيلم نحن نعتبر التيار الليبرالي هو كسر لكل قيد سواء كان اخلاقيا أو غيره، وإذا كان التيار الليبرالي يعتقد ان الدين لا يصلح لهذا الزمن فليقلها، فالإسلام لا يهمش دور المرأة ولا ينكرها بل يعززها ويحترمها بدليل قول عمر بن الخطاب «اصابت امرأة وأخطأ عمر»، وهو ( رضي الله عنه ) كان رأس الدولة آنذاك، واردف ان مرجعيتنا هي الكتاب والسنة، ونحن نعتبر القوانين الدولية تنشر الفوضى لأنها تقر بالشذوذ، واوضح الهيلم ان حرية المرأة تنتهي عند بداية حرية الآخرين.
ثم تحدث د.العيسى قائلا: نريد دولة دستورية مدنية يحكمها القانون، وأنا ضد الدولة الدينية التي تلغي الدستور، ففي حالة وجود الدولة الدينية من سيحكمنا السنة أم الشيعة أم الاخوان؟ فهؤلاء يعيشون في خلافات فيما بينهم.
ومن جانبه، قال الفهيد نحن نتطلع الى دولة مدنية تحت اطار اسلامي تجمع جميع الاطياف تحت هذه الدولة.
بعد ذلك تحدث د.العيسى عن المحور الثاني وقال يجب مساواة المرأة بالرجل في كل شيء، وهذا الامر نحن تأخرنا فيه فيجب اعطاء حقها باختيار الزوج والتجنيس وجميع حقوقها، واستكمل ان الاسلام دين نظري عزز الانسان، ولكنه صادر حق النفقة من المرأة فيجب اعطاء المرأة المطلقة نصف ثروة الرجل، وانتقد د.العيسى قانون الاحوال الشخصية واصفا اياه بغير المنصف لحقوق المرأة.
ومن جهته، أكد الهيلم ان الثقافة الاسلامية أوصت بالمرأة حتى ان الرسول الكريم ( صلى الله عليه وسلم ) أوصى قبل وفاته بالمرأة، والاسلام نظم قضية الاحوال الشخصية وضمن حقوق جميع الاطراف، والشريعة لم تأت لتقمع المرأة، وبيّن ان الاسلام من شدة حفاظه على المرأة جعل الصمت اشارة لموافقتها على الزواج وذلك مراعاة لحيائها، واشار الى ان قانون الاختلاط لم يصدر للتشكيك بأحد، ولكن القانون لم يطبق وأين التيار الليبرالي الذي يدعو الى الدولة المدنية التي يحكمها القانون من عدم تطبيق قانون منع الاختلاط؟ فهل هو عارض مبادئه؟!
وعن قضية اختيار المرأة لزوجها قال الهيلم: للمرأة مطلق الحرية في اختيار زوجها ولكن بعلم ولي الامر.
ثم بعد ذلك انتقل المحاضرون الى المحور الثالث وبدأ في الحديث د.العيسى قائلا: ان الكويت تعيش في ازمة ديموقراطية والبعض قفز على الدستور من خلال ممارسات خاطئة سواء من اعضاء اللجنة التشريعية او التنفيذية، ففي الوضع الراهن البلد يعيش في ازمة اقتصادية والبعض يطالب بزيادة رواتب المتقاعديــن، وكذلك زيادة علاوة الطفل وهذا الامر يدل على خلل ما، مؤكدا انه لا يمكن قيام الاحزاب وسط المجتمع القبلي.
ومن ناحيته قال الهيلم: بعد 50 عاما من الديموقراطية ينظر البعــض الــى ان كــل صالح فاسد وكل سياسي خائن، وكذلك الى كل كاتب ينظر اليه على انه كاتب مأجور فيجب في البداية معالجة هذا الوضع، واضاف كل ما يشكل مجلس وزراء الوزارات تفشل هذه الوزارات في عملها والبعض يتعين دون معايير أهلته لمنصبه سوى انه محسوب على فئة معينة.
وأردف: بعض النواب في المجلس تقدموا باقتراح الاحزاب السياسية لانهم رأوا ان ذلك الأصلح للوضع الراهن والاحزاب معاشة في الواقع، ولكنها غير مقننة. صفحات الجامعة والتطبيقي في ملف ( PDF )