Note: English translation is not 100% accurate
مركز دراسات الخليج ينظّم «التطور الديموغرافي في دول مجلس التعاون الخليجي»
24 ابريل 2013
المصدر : الأنباء
الاء خليفة
نظم مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية التابع لإدارة الأبحاث- جامعة الكويت مؤتمره الاجتماعي الاقتصادي الثقافي «التطور الديموغرافي في دول مجلس التعاون الخليجي»، وذلك تحت رعاية وزير التربية ووزير التعليم العالي والرئيس الأعلى للجامعة د. نايف الحجرف وبدعم من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي وبالتعاون مع منتدى التطوير الوظيفي الخليجي، وبمشاركة عدد كبير من الأساتذة والمتخصصين والمهتمين بمواضيع ومحاور الجلسات الخاصة بالمؤتمر من داخل الكويت ومن باقي دول مجلس التعاون الخليجي.
في البداية قال مدير جامعة الكويت د.عبد الطيف البدر: «يشرفني تواجدي ومشاركتي في هذا المؤتمر لما يحمله هذا العنوان في طياته من أهمية كبيرة ومؤثرة على مختلف المجالات والأصعدة، ومن أبرز هذه المجالات مجال التعليم والذي يعتبر واحدا من أبرز المجالات المتأثرة بالتغيير الديموغرافي العام في المجتمع المحلي وباقي مجتمعات العالم».
وأكد د.البدر أن تحديد محور التعليم كمحور أول خلال المؤتمر دليل واضح على أهميته، وخاصة بأن التعليم العام في الكويت يواجه عددا كبيرا من المشكلات المختلفة في شتى المراحل الدراسية، والتي تؤثر على كفاءة الخريجين وبالتالي تؤثر على عجلة التطور التعليمي وعلى نجاح وتقدم التعليم العالي، موضحا أن من أبرز الحلول التي يطالب بتطبيقها لحل مشكلة التعليم في الكويت هو تطبيق امتحان وطني موحد يعمل على قياس مدى كفاءة الطلبة والطالبات ومدى استعدادهم للانخراط في سوق العمل او حتى دخولهم في مجال التعليم والتربية المستقبلية. من جانبه قال نائب مدير جامعة الكويت للأبحاث د.حسن السند: «لقد جاء هذا المؤتمر الذي يقيمه مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية، لبحث التطورات الديموغرافية التي تشهدها دول مجلس التعاون الخليجي، وما أحدثته من اختلالات في هيكل السكان وقوة العمل وما تبع ذلك من اختلالات هيكلية في مجموعة القضايا والمشكلات الكبرى ذات العلاقة بالتنمية المستدامة بدول مجلس التعاون، لقد شهد الربع الأخير من القرن العشرين ارتفاعا في أسعار النفط في السوق العالمي، الأمر الذي أدى إلى التوسع في الأنشطة الاقتصادية المختلفة. ومع تزايد هذه الأنشطة في دول المجلس تزايدت الحاجة إلى عدد أكبر من قوة العمل الأجنبية التي توافدت بصورة غير مخططة وعشوائية مما نجم عنه خلل في هيكل السكان وقوة العمل، لقد أكدت نتائج العديد من الدراسات أن الاختلالات راجعة بصفة رئيسية إلى ارتباط نمط التنمية الذي كان سائدا إبان الحقبة النفطية بالتوسع في توزيع الثروة بدلا من تنمية مصادرها، والتنمية بالثروة أو بالنفط بديلا عن التنمية بالبشر». وأردف د.السند: «لقد جسدت أوراق العمل التي قدمها السادة المشاركون في المؤتمر طبيعة التطورات الديموغرافية التي تشهدها دول مجلس التعاون الخليجي، كما أبرزت أهم الاختلالات وانعكاساتها على المجتمع والتي أتمنى أن تخرج مناقشاتكم لهذه الأوراق بمجموعة من السياسات والآليات المقترحة للحد من هذه الاختلالات، الأمر الذي سوف يؤثر إيجابا على تنمية وتقدم مجتمعاتنا». ومن ناحيته اكد مدير مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية- جامعة الكويت أ.د.يعقوب الكندري أهمية تناول هذا الموضوع بالتحديد من رؤى وأبعاد مختلفة. فيعتبر موضوع السكان والتركيبة السكانية من أهم وأبرز المواضيع ذات الصلة بالأمن الوطني لدول المنطقة، موضحا إن أحد أبرز المؤشرات المهمة التي تستدعي الوقوف على جميع أبعادها فيما يتعلق بموضوع الأمن الاجتماعي والوطني والتحديات التي تواجهه هي الوقوف على حجم وتأثير التركيبة السكانية على المجتمع الخليجي بشكل عام، والذي يعتبر من أبرز المشكلات الاجتماعية التي تواجه هذا المجتمع والتي تدعو للدراسة والبحث والوقوف على أبرز تأثيراتها على النسيج الاجتماعي في المجتمع الخليجي، مشيرة الى إن التركية السكانية المزيجة والتي تحمل خصوصية محددة في المجتمع الخليجي نحتاج الوقوف عليها لعرض الواقع والتحليل نظرا لارتباطها بالعديد من المحددات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.و أضاف د.الكندري قائلا: «الوضع الإسكاني في المجتمع الخليجي ذو خصوصية ويمر بظروف مختلفة عن تلك التي يعاني منها معظم دول العالم الثالث والنامي، وإن الخلل في الوضع والتركيبة السكانية تعد إحدى أبرز الإشكاليات الداخلية التي تواجهها المجتمعات الخليجية». فالمشكلة التي تواجهها هذه المجتمعات ليست ارتفاعا في الكثافة السكانية، إنما المشكلة والخلل السكاني الرئيسي يتمثل ببساطة في زيادة اعداد الوافدين بصورة كبيرة على عدد المواطنين. ولعل هذه الزيادة تشكل خطرا إذا أدركنا أن حجم ما يسمى بالعمالة الهامشية كبير ويشكل نسبة عالية وفي ازدياد مطرد.