Note: English translation is not 100% accurate
العصفور: الحداثة في المعدات والآلات زادت من انتشار عمليات القرصنة
25 نوفمبر 2008
المصدر : الأنباء
رندى مرعي
اعتبرت أستاذة قسم الجغرافيا في كلية العلوم الاجتماعية د.طيبة العصفور ان موضوع القرصنة البحرية في غاية الأهمية وانه لا يجوز الاستهانة بأهميته وضرورته في حياة الدول، مشيرة الى ان الحداثة من حيث المعدات التي حالفت القراصنة مقارنة بالسنوات السابقة من حيث السفن الحربية والمعدات والآلات المستحدثة قد ساهمت في توسيع وانتشار هذه الظاهرة. كلام العصفور جاء خلال ندوة في جامعة الكويت تحت عنوان «القرصنة البحرية في مياه الساحل الصومالي ـ الأبعاد والاثار».
وتابعت العصفور ان موضوع القرصنة ليس محصورا فقط خارج الوطن وذلك لأن الساحل الصومالي يشمل عشرات الدول التي تمثل الوطن العربي، مشيرة الى ان الاحصائيات قد لفتت الى ان القرصنة قد انخفضت نسبتها في دول العالم إلا في الصومال، حيث زادت بنحو 100% علما ان القرصنة تؤثر على الدخل القومي للعديد من الدول كقناة السويس في مصر. بعدها تحدث أستاذ في قسم الجغرافيا د.حسن ابوالعينين عن تاريخ القرصنة وتأثيراتها قائلا ان القرصنة موجودة منذ القدم اي ما قبل التاريخ وتستمر حتى يومنا هذا، وقد زادت في منطقة الصومال كونها مركزا موصلا بين اوروبا والبحر المتوسط. وتحدث أبوالعينين عن عمليات القرصنة البحرية حول سواحل افريقيا ومياه خليج عدن في عام 2006، مشيرا الى ارتفاع نسبها، وتابع ان القرصنة تتم على مركب يظهر على انه سفينة صيد وتتم مراقبتها ثم ترسل سفن سريعة لمحاوطتها ومحاصرتها ليتم اقتحامها إما عن طريق سلالم أو حبال ثم يتم أسر الركاب وخطفهم تحت التهديد بالأسلحة الرشاشة ويفاوضون للحصول على فدية سواء من الركاب او من الطاقم ويتم أمر القبطان بأخذهم الى ساحل الصومال حيث تنصب مطامع الدول.
وممكن ان تتم العمليات في المياه الإقليمية او الدولية وقد وصل اجمالي المبالغ التي يتم التفاوض عليها الى 12 مليار دولار عام 2006 و17 مليارا عام 2008 تم دفع اكثر من الثلث في ساحل الصومال وهذا الأمر عائد لعدم الاستقرار السياسي في ساحل الصومال. واضاف ابوالعينين ان لهذه العمليات آثارها السلبية على الناحية الاقتصادية خاصة عام 2006 حيث تمت 3 عمليات قرصنة كان لها الأثر الكبير على عملية الملاحة في البحر الأحمر. وتابع أبوالعينين ان ارتفاع عدد عمليات القرصنة في ساحل الصومال يؤثر على الدخل القومي لساحل سيناء وقناة السويس اللذين يعرفان بمساهمتهما في الدخل القومي.
ولكن التقارير الأخيرة اشارت الى ان حركة عبور السفن في قناة السويس تتأثر ولكنها لا ترجع الى القرصنة انما الى الأزمة المالية وذلك لأن القرصنة تهاجم السفن الصغيرة غير ان الازمة المالية تؤثر على سفن كبيرة الحجم وناقلات البترول. بعد ذلك تحدث استاذ العلوم السياسية في كلية العلوم السياسية د.عبدالله هدية عن الواقع السياسي والقانوني لعمليات القرصنة معتبرا انه واقع غير مريح وذلك لعدم تطبيق المعايير القانونية. وقال ان هناك عوامل اقليمية ومحلية معقدة في الصومال وذلك لأنه عقب سقوط الحكومة عام 1991 بدأت تفرض الأحزاب على التركيبة الداخلية للصومال والتي كانت تقوم على اساس المنفعة. فعلى الصعيد المحلي كانت القوى المحلية دائمة التصارع اما على الصعيد الدولي فقد كانت هناك اطماع في كينيا واثيوبيا على حد سواء.صفحة الجامعة والتطبيقي في ملف ( PDF )