Note: English translation is not 100% accurate
الصرعاوي: ما تشهده البلاد من عراك سياسي يتطلب من الجميع حواراً شفافاً لإعلاء مصلحة البلاد
1 ديسمبر 2008
المصدر : الأنباء
آلاء خليفة
ضمن انشطة المؤتمر السنوي الخامس والعشرين للاتحاد الوطني لطلبة الكويت ـ فرع الولايات المتحدة الاميركية، عقد المنتدى السياسي بحضور ومشاركة النائب عادل الصرعاوي واستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت د.عبدالله سهر واستاذة الفلسفة بجامعة الكويت د.اسيل العوضي بادارة الاعلامي المتحدث باسم كتلة العمل الشعبي د.صالح المطيري.
تناول المحور الاول للمنتدى الجانب التعليمي، وتحدث في البداية عضو مجلس الامة النائب عادل الصرعاوي الذي اكد ان التعليم في الكويت يعاني الكثير من المشاكل، وان القصور ليس من الحكومة او المجلس بل هو نتيجة قصور مشترك من الطرفين، لأنه لم يكن والى وقت قريب من ضمن اولويات الحكومة، لهذا عانى التعليم من عدم الاستقرار في الرؤية الخاصة به، علاوة على الفردية وغياب اسس العمل المؤسسي، لهذا جاءت نتائج دراسة اعدها البنك الدولي حول التعليم في الكويت ان الكويت تحتل المرتبة 39 من اصل 41 في تدريس العلوم والرياضيات، وفي مستوى القراءة كانت في المرتبة 33 من اصل 55 دولة بالاضافة الى قلة عدد ايام التدريس ومتوسط ساعات العمل التدريسية المقررة والتي هي اقل من المطلوب، وان متوسط عدد الطلبة في القاعات الدراسية لم يخلق مخرجات في التعليم العام والجامعي والتطبيقي تتماشى مع ما هو متوقع، وهذا كله يؤكد ان القطاع التعليمي دفع فاتورة الطرح السياسي.
وركز عادل الصرعاوي على ثقافة تطوير طرق التدريس في الكويت بما يتناسب والتقنيات التعليمية والتربوية الحديثة امر غائب، وهناك امية في استخدام هذه التقنيات، وان من اكثر الامور التي اساءت لجامعة الكويت هو تكويت المناصب الاكاديمية، فمعيار الكفاءة والقدرة اهم بكثير من الجنسية.
من جانبها، تحدثت د.اسيل العوضي مشيرة الى ان التعليم هو قضية يتفق عليها الجميع، انها تعاني الازمات، خاصة من ناحية المخرجات، فهي وحسب احصاءات من منظمة الامم المتحدة تحتل المرتبة الـ 80 عالميا في نوعية المخرجات وكفاءتها، لهذا يجب التساؤل حول نوعية الخريجين الذين نطمح لرؤيتهم يتخرجون من مؤسسات الكويت التعليمية، وهذا لأن الرؤية غائبة عن صناع القرار فلسنا نبحث عن التأهيل المهني والقيادات ذات التفكير النقدي البناء والشخصيات المستقلة، لكن نرى اليوم مخرجات يطغى عليها الخوف من الاختلاف وتتميز بالتبعية وحتى عدم امكانية التعبير عن انفسهم بالكتابة، وقد لا يكون هذا الامر وليد الصدفة بل هناك من يريد ان تكون هذه هي نوعية مخرجاتنا التعليمية وهو امر متعمد.
واكدت د.اسيل العوضي ان الفساد التشريعي ينعكس على المؤسسات التعليمية ومنها جامعة الكويت، فمثلما هناك اساتذة مجتهدون فهناك اساتذة لا مبالين ولا يهتمون بتطوير المناهج ولا المقررات الجامعية، وان تطوير اي منهج علمي بالجامعة يستلزم تشكيل لجنة ولجنة اخرى لدراسة توصيات تلك اللجنة، وغالبا ما تكون مكونة من اشخاص من غير ذوي الاختصاص المعني، وبالتالي يتحكمون في تطوير او وضع المناهج كما هي منذ عقود، وكلية الآداب من هذه النماذج، اذ لا توجد كتب جديدة او مترجمة تتناسب والمقررات التي تدرس، ناهيك عن التكدس والازدحام داخل القاعات وهذا يؤثر على نوعية المخرجات التعليمية.بينما ذهبت د.أسيل العوضي لتؤكد ان التعليم في الكويت مسيس خاصة ان نظرنا الى اللجنة التعليمية في مجلس الامة وطريقة فرض بعض القوى السياسية والنواب لآرائهم على وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي لتنفذها، مبينة انها ترى ان اعادة التعليم المشترك داخل جامعة الكويت يجب ألا يتم لأن وضع الجامعة لا يسمح بسبب الهدر الذي سينتج جراء اعادة تطبيق التعليم المشترك بعد قانون المنع، في حين ان الفصل في الجامعات الخاصة هو تحد سافر لارادة الشعب وحريات المواطنين واولياء الامور، وهذا دليل على ان هناك نوابا لا يحترمون الحريات التي كفلها الدستور للكويتيين.
وبدوره، ركز د.عبدالله سهر على ان العملية التعليمية هي اجراء مستمر يتفاعل مع بيئة عامة تحيط بالتعليم فهي ليست مجرد محاضرات وقاعات دراسية فإن كان يتعلم في بيئته قيما مغلوطة فلا يمكن للمحاضرة الدراسية تصحيح ما يتعلمه، وان الكويت من الناحية الواقعية تعي ان اي تطور لأي مجتمع واي اصلاح منشود في الجانب السياسي او الاجتماعي يرتبط بالاصلاح التعليمي وان القرارات الاصلاحية من البرلمان والحكومة يجب ان تركز على التعليم ودور مؤسساته بحيث يحدث ترابط بين مخرجاته ومخرجات البيئة العامة التي يعيشها الشاب الكويتي، فالقيم والمفاهيم الاخلاقية والاجتماعية التي يتعلمها لا يراها تطبق امامه وبالتالي يختفي دور ما تعلمه.
وأوضح د.عبدالله سهر ان جامعة الكويت وعلى الرغم من انها تكتنز مجموعة من افضل الاساتذة والمختصين على مستوى المنطقة وتطور نظم البعثات التابعة لها ليعود مبتعثوها من كبريات الجامعات في العالم، ولكن مخرجات عضو هيئة التدريس بجامعة الكويت تكييفي تقليدي لا يتميز بقدرته عى حل الازمات ولا التفكير النقدي السليم على عكس مناهج اخرى تنتج مخرجات افضل، ولكنها مناهج تدريسية لا تطبق في الكويت ولا في دول العالم الثالث ككل، كما ان هناك قوى فاسدة في القطاع التعليمي واخرى اصلاحية ولا يوجد نشر علمي بالشكل المطلوب واعضاء هيئة التدريس لا يرون الحافز لتطوير أنفسهم تدريسيا، وهذا يعود على البيئة التعليمية في الكويت.ثم تناول المنتدى المحور السياسي والوضع الذي تعيشه الكويت فتحدث في بداية هذا المحور النائب عادل الصرعاوي الذي اكد ان هناك ازمة ديموقراطية فما تشهده البلاد من عراك سياسي هذه الفترة يتطلب منا ان يكون حوارنا شفافا الى ابعد مدى لان الجميع يهمه مصلحة الكويت، وان الديموقراطية هي ممارسة ولها جانب ايجابي من واقع تقييم هذه المرحلة وان هناك من هم في الصفوف الامامية غير مقتنعين بالديموقراطية كأسلوب في ادارة الدولة ولكن ليس هناك ديموقراطية خارج الدستور الذي يعتبره الجميع خطا احمر.
وعاد النائب عادل الصرعاوي ليبين ان ما يعانيه البلد سياسيا هو جزء من مشاكل الشعب الكويتي وهو نتيجة طبيعية للمرحلة الانتقالية التي تمر بها الكويت خاصة بعد حركة الاصلاح السياسي وتعديل الخارطة السياسية من خلال تعديل الدوائر وهو امر متوقع بلا شك ولهذا تبرز هذه المشكلة والقضايا التي تتمحور حول الفساد التشريعي، ومن خلال النظر الى تاريخ الحياة السياسية نرى ان اعداء الديموقراطية موجودون وظهرت معهم سلبيات اخرى مثل المال السياسي وشراء الذمم ونواب الخدمات ونواب باتوا دمى تحرك بالريموت كنترول، وان قدر رئيس الحكومة الحالي انه في قلب مرحلة التغيير الانتقالية المهمة ولهذا نرى الصراع السياسي.
وكشف انه كان مع تأجيل موضوع الاستجواب استنادا للائحة التي تجيز تأجيل الاستجواب ولا تجيز تقديمه، واليوم نرى ان هناك عبثا ومحاولات لاعاقة الحركة السياسية فهناك آليات للعبث السياسي مثل السؤال النيابي الذي بات للاسف اليوم بـ «فلوس»، ولا نملك في اللائحة ان نمنعها ولكن مجرد التلويح بها هو تهديد للوزراء، مؤكدا انه يحترم الآراء التي تتناول حرية الصحافة وهو يؤيد حريتها ويرفض المساس بها، ولكن يجب عليها ان تعي مسؤوليتها الوطنية والاجتماعية والادبية. بينما اعتبرت د.أسيل العوضي ان الازمة سببها اطراف عدة ممن لا يؤمنون بالديموقراطية وتبعاتها ويستوعبون فكرة دولة مدنية تحكمها القوانين والتشريعات. كما ان هناك سوء فهم للنظام الديموقراطي وعدم تطبيق هذه الديموقراطية رغم الايمان بها علاوة على الحكومة الضعيفة وغير المتجانسة بسبب طريقة تشكيلها الحصصية، ولها نرى انها لا تعمل بروح الفريق الواحد وانتهجت اسلوب المساومة السياسية كما ان السلطة التشريعية بها اناس يستخدمون الديموقراطية بصورة سلبية ومتدنية في اسلوب حوارها السياسي وتنعدم لديها مفاهيم احترام وجهات النظر والنقطة الأهم هي غياب اولويات المجلس وتغليب المصالح الخاصة على العامة والحل هو بيد الشعب الكويتي الذي يجب ان يكون صريحا مع نفسه لانه هو من اوصل هؤلاء النواب ليمثلوه. في حين أكد د.عبدالله سهر ان ممارسة الديموقراطية ليست بمعزل عن المتغيرات الأخرى في البلد وواقعه السياسي فهي مجموعة من قيم الالتزام والعدالة والمساواة والغيمان بسيادة القانون والعمل المؤسسي ويجب ان يعلم الجميع ان للديموقراطية استحقاقات عندما نشارك في العملية الديموقراطية، ولهذا فان المشكلة تكمن في عدم الإلمام بطبيعة تطور النظام السياسي الديموقراطي. وألقى د.عبدالله سهر اللوم على الشارع لأن الخلل هو في طريقة التعبير عن التذمر من الوضع العام والتوتر الحاصل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية على الرغم من الخبرة والكوادر السياسية الجدية والمكتسبات الدستورية التي يستند اليها الجميع، مبينا ان أحد الروافد الاساسية لخلق نظام اصلاحي حقيقي هو التمسك بأسس العدالة والمساواة وغيرها من المقومات التي اعتبرها الدستور الكويت عماد بناء مجتمع هذا البلد وان أي اخلال ب هذه الدعائم سيعود بشكل سلبي على الوضع العام، فمن الناحية النظرية الكل يدعي احترام وتطبيق الدستور بينما باتت الطائفة والقبيلة والفئة هي عوامل العمل السياسي لدى البعض، مركزا على فكرة إنشاء ديوان المظالم الذي يعيد للمواطن الحق في التعبير عن أي ظلم يقع عليه وان يكون هذا الديوان تحت مظلة المؤسسة التشريعية وليست التنفيذية وله كادره وموظفيه، وبالتالي يغيب المفهوم المتخلف للنائب الذي يساوم الوزير من أجل معاملة يريد ان يمررها خارج قبة البرلمان.
صفحات الجامعة والتطبيقي في ملف ( PDF )