Note: English translation is not 100% accurate
حصة آل ثاني: قضايا الأمن والاقتصاد طغت على الاهتمام بالمعاقين
18 ديسمبر 2008
المصدر : الأنباء
رندى مرعي
«انشغال العالم عن موضوع حقوق المعاقين بقضايا اخرى ارتبطت بالأمن والاقتصاد والسيادة والتحولات الاجتماعية والحركة الثقافية وغيرها جعل الحديث في هذا الشأن من النادر جدا»، كلام المقرر الخاص للامم المتحدة المعني بالإعاقة الشيخة حصة آل ثاني جاء خلال محاضرة تحت عنوان «أين يقف العالم العربي من مسيرة حقوق الاشخاص ذوي الإعاقة» التي نظمها قسم علم النفس في جامعة الكويت بمشاركة راعي المحاضرة القائم بأعمال عميد كلية العلوم الاجتماعية د.حسين الانصاري واستاذة علم النفس د.أمثال الحويلة.
وقالت الشيخة حصة آل ثاني ان الابتعاد عن تناول قضايا حقوق المعاقين يعود ايضا الى بعد موضوع الاعاقة عن اجندة السياسات العامة والنظر له كمسألة فردية او اهتمام من اهتمامات نشطاء البر والإحسان والجمعيات الأهلية في أحسن الاحوال، الى جانب تأرجح موضوع حقوق المعاقين بين تناوله كحق منفصل متعلق بفئة بعينها، أو كحق مندمج تتناوله قوائم حقوق الانسان الأخرى. وتابعت: انه على الصعيد العالمي استطاع هذا الموضوع ان يحتل بؤرة الاهتمامات منذ ما يزيد على عقدين من الزمن وتسارعت الانجازات والخطى خلال حقبة قصيرة نتج عنها الكثير من السياسات والبرامج والمبادرات التي توجت بتوقيع غالبية دول العالم ومصادقة ما يزيد على 40 دولة على أهم وثيقة في التاريخ الانساني وهي الاتفاقية الدولية لحقوق الاشخاص المعاقين.
وقالت الشيخة حصة آل ثاني انه هناك حركة عالمية ذات قواعد متينة تقود الى تغيير النظرة المجتمعية للاعاقة ومعاملة المعاقين بطريقة انسانية بحتة، إذ إنه سادت لفترة طويلة النظرة التقليدية للاعاقة على انها قضية تقع في مجال النموذج الصحي وان المعاق يحتاج الى اهتمام صحي وتلبية احتياجاته بمستوى يمكن أن تقوم به المؤسسات الخيرية والرعوية، ما جعل المعاقين يعانون من التهميش والتنحية والحرمان من الحقوق التي يقوم بها بقية أعضاء المجتمع.
وسادت هذه النظرة خلال الفترة الممتدة من ستينات القرن الماضي حتى يومنا هذا، بالإضافة الى المنظور الاجتماعي الذي استند إلى أن المشكلات والعوائق والعقبات والتحديات التي يواجهها الاشخاص ذوو الاعاقات اوجدها المجتمع وان لها صلة محدودة بنقص القدرات التي يعانون منها وعليه فإن هذه النظرة توجه التشريعات وتؤثر على تصميم المباني والشوارع والمرافق والساحات وتحديد الاتجاهات والمواقف التي يحملها أعضاء المجتمع وتمنع الاشخاص ذوي الاعاقة من المشاركة ولعب دور في الحياة العامة.
وتحدثت ايضا عن المنظور الحقوقي الذي جاء بعد المنظور الاجتماعي نتيجة للمشاريع التي ظهرت خلال نهاية القرن الماضي لإبرام اتفاقية خاصة بحقوق الاشخاص المعاقين والتي اجهضت لتعود هذه الاصوات بقوة غير مسبوقة خلال الالفية الثالثة وتدفع بالعمل بمنهج هو الأول في نوعه في تاريخ الأمم المتحدة وهو مشاركة منظمات الاعاقة للدول في الاقتراح والصياغة والمناقشة لصياغة اتفاقية دولية نجح العالم في ديسمبر 2006 في اقرارها.
بعدها تحدثت الشيخة حصة آل ثاني عن واقع الاعاقة في العالم العربي قائلة ان الثقافة العربية الاسلامية جاءت لتقدم للبشرية نموذجا اخلاقيا سلوكيا يعظم من شأن الانسان ويحفظ كرامته ويدعو الى المساواة الا ان التحولات التي طرأت على الثقافة العربية الاسلامية وشكل بناء الدولة وتنظيم مؤسساتها جعلت هذه النظرة مقتصرة على الادبيات النظرية للثقافة اكثر مما تظهره الممارسات.
وصنف المعاقون لقرون طويلة ضمن الفئات الأقل حظا والاحوج الى الرعاية في مختلف المجتمعات العربية الاسلامية ما ادى الى استمرار معاناة المعاقين في العالم العربي من اشكال الاهمال والتمييز والتهميش.
صفحة الجامعة والتطبيقي في ملف ( PDF )