Note: English translation is not 100% accurate
وحدة الدراسات الأميركية نظّمت ندوة «إدارة أوباما والأزمة السورية»
قزيحة: أميركا تريد نزع السلاح الكيماوي مع استمرار الصراع والحرب الأهلية بسورية
18 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

انتهى عصر القطب الواحد.. والسيسي لم يعر أميركا أي اهتماماستمرار النظام السوري حتى الآن رغم العناصر التي تقاومه يعود إلى أن هناك قطاعات من الشعب السوري تجد نفسها فيه وتدعمهآلاء خليفة
أكد أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية بالقاهرة د.وليد قزيحة ان ما يجري حاليا في سورية هو عبارة عن 3 حروب على أرض سورية تسير في مسار متواز كونها تحدث في الوقت نفسه، فهناك الحرب المحلية بسورية ووقف النظام السوري ضد حركات المعارضة التي لم تنم من فراغ انما كان لها وجود يتجاوز العقدين من الزمان، حيث كان هناك مناضلون يحاولون ان يكتسبوا الشعب السوري والنخب السورية موقعا داخل النظام السياسي الذي كان يتحكم في جميع أوجه الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية. جاء ذلك خلال ندوة «ادارة اوباما والأزمة السورية» التي نظمتها وحدة الدراسات الأميركية بكلية العلوم الاجتماعية بحضور رئيس الوحدة د.فيصل ابوصليب ورئيس قسم العلوم السياسية د.عبدالله الشايجي وعدد من اساتذة وطلبة وطالبات الكلية. وقال قزيحة: معظم الصحف والتعليقات حول النظام حاليا تعطي صورة غير دقيقة عن النظام ولخصت في الكثير من الاحيان ان هذا النظام يمثل اقلية علوية تتحكم في جميع مرافق حياة المجتمع السوري. وأفاد قزيحة بأن الجيش السوري هزم في الكثير من المدن السورية وتمكنت المعارضة من ان تجد موطأ قدم ولكن في مدن اخرى استمر النظام بالوجود العسكري بوجود التأييد المصلحي المشترك في فئات محددة، لافتا الى ان النظام تمكن من ان يستحوذ على تأييد الاقليات خاصة المسيحيين والدروز ومؤخرا الاكراد، لاسيما ان تلك الاقليات تشكل حوالي 30% من الشعب السوري ولاتزال تخاف من وقوع النظام بما يتعارض مع مصالحها واردف قائلا: واستمرار النظام السوري حتى الآن رغم العناصر الخارجية التي داخل والداخلية التي تقاومه يعود الى ان هناك قطاعات من الشعب السوري تجد نفسها في هذا النظام وتمت له بصلة وتدعمه. وتحدث قزيحة عن المعارضة السورية قائلا: تنقسم المعارضة الى فئتين، فئة المعارضة الداخلية المتمثلة في هيئة التغيير الديموقراطي والتي اعلنت منذ اليوم الاول ان صراعها سلمي مع النظام ولن تلجأ الى السلاح وارتأت تلك المعارضة اللجوء الى المفاوضات بشرط خروج بشار الاسد.
من ناحية اخرى، تحدث قزيحة عن المستوى الاقليمي، موضحا ان هناك لاعبين أساسيين فمن ناحية نجد قطر والسعودية وتركيا ومن ناحية اخرى نجد العراق وايران.
وأشار قزيحة الى ان تركيا مازالوا يحلمون بالخلافة والامبراطورية العثمانية فضلا عن الدور الاسرائيلي ومهمته الاساسية تطهير المنطقة المحيطة بإسرائيل من الجيوش العربية ونزع سلاحهم وتتجلى تلك المحاولات في سيناء بمصر وأيضا في سورية.
وتحدث عن الدور الايراني قائلا: ايران تحاول ان تلعب دور التوازن في المنطقة فهناك نمو عربي خليجي ضد ايران ادى الى خلاف سني شيعي بالمنطقة وتحاول ايران اعادة التوازن مستخدمة الطائفية لتحقيق اغراضها.
وأفاد قزيحة بأننا وصلنا الى مرحلة «اطلاق الرصاص على انفسنا»، موضحا ان روسيا تعاني منذ انتهاء الحرب الباردة من عودة سياسة الاحتواء الأميركية وقد قامت أميركا بوضع سلسلة من الصواريخ في تشيكوسلوفاكيا بما يهدد وجود الامن القومي الروسي وزادت مؤخرا بوضع صواريخ في تركيا.
وتحدث قزيحة عن الموقف الأميركي قائلا: لقد انتهى عصر القطب الواحد ودخلنا الآن الى عصر تعدد الاقطاب أو اللاقطبية، موضحا ان أميركا عندما قالت لوزير الدفاع المصري عبدالفتاح السيسي «كف يدك عن الاخوان» لم يعر أميركا أي اهتمام وحارب الاخوان، موضحا ان اوباما أصبح مترددا، والذي حسم الموضوع ان اسرائيل وهي عنصر مهم في صنع السياسة الأميركية أوضحت انه ليس من مصلحتها القضاء على بشار الاسد وانتصار المعارضة، بل لابد من ان يكون هناك توازن في العنف. واشار الى ان أميركا تريد الآن نزع السلاح الكيماوي، ولكن مع استمرار الصراع والحرب الاهلية في سورية بما خلق حالة من عدم الرضا على أميركا من قبل حلفائها العرب الذين يريدون القضاء على النظام السوري.